المبعوثة الأممية تعلن دراسة توحيد الحكومة والمؤسسات الليبية تمهيداً للانتخابات

المبعوثة الأممية تعلن دراسة توحيد الحكومة والمؤسسات الليبية تمهيداً للانتخابات

أفادت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، يوم الثلاثاء، بأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدرس حالياً الانتقال إلى المرحلة التالية من خارطة الطريق السياسية، بهدف تحقيق تقدم في مسألة توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو إجراء الانتخابات.

مسار خارطة الطريق

جاءت تصريحات تيتيه خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي، استعرضت فيها آخر المستجدات السياسية في ليبيا والجهود التي تبذلها البعثة الأممية لدفع العملية السياسية قدماً نحو تنظيم الانتخابات.

وقالت تيتيه: “ندرس المضي قدماً في المرحلة التالية من خارطة الطريق، وهي إحراز تقدم في مسألة توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على السير بالبلاد نحو الانتخابات”.

وأوضحت أن خارطة الطريق التي تم تقديمها إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس 2025، تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والحوار المهيكل، وتوحيد المؤسسة التنفيذية.

وأضافت: “أحرزنا تقدماً في مسار الحوار المهيكل وقدمنا التوصيات إلى مجلس الأمن الدولي”.

وتابعت تيتيه خلال الإحاطة: “نعوّل على استمرار المشاركة البناءة من جانب الأطراف الليبية المعنية لدفع هذه المرحلة قدماً بتوافق وقبول وطنيين واسعين”.

وأكدت: “نعتزم التشاور مع الأطراف الليبية المعنية وأعضاء مجلس الأمن والشركاء الدوليين الرئيسيين لتعديل خارطة الطريق إذا كان ذلك ضرورياً، مع التمسك بأهدافها والاستناد إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة والأطر القانونية ومخرجات الحوار المهيكل”.

مفوضية الانتخابات والتحديات

وفيما يتعلق بمفوضية الانتخابات، أوضحت تيتيه أن التقدم المحرز بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات واجه جموداً من جانب مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وبيّنت أنه سعياً لتجاوز حالة الجمود، قامت البعثة الأممية بتأسيس لجنة الحوار المصغر (4+4)، التي عقدت 7 اجتماعات حتى الآن، على أن يُعقد الاجتماع الثامن في 20 أغسطس الجاري.

وفي 14 يوليو الماضي، أعلنت البعثة أن أعضاء لجنة الحوار المصغر، المكونة من 4 ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية ومثلهم عن قوات الشرق، اعتمدوا آلية جديدة للوصول إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية، بعد تعذر تنفيذ اتفاق سابق.

وكان أعضاء اللجنة قد اتفقوا خلال أول اجتماع لهم في العاصمة الإيطالية روما في 29 أبريل الماضي، على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

كما قدموا توصية بتكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للمفوضية من رجال القضاء “المشهود لهم بالكفاءة والحياد”.

وتواصل لجنة الحوار المصغر اجتماعاتها منذ أشهر، بعد أن أعلنت تيتيه، في إحاطة أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.

وقالت حينها إن ذلك يأتي ضمن مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025.

أزمة الكهرباء والوضع الخدمي

وفي سياق آخر، تطرقت تيتيه إلى الأوضاع الخدمية في ليبيا، مشيرة إلى أن انقطاع الكهرباء لساعات طويلة فاقم الانقسامات المؤسسية في البلاد.

وأضافت أن “البنية التحتية في ليبيا تزداد ضعفاً أمام الضغوط التي لا يمكن تجاهلها”.

وتشهد مدن في غربي ليبيا وشرقها انقطاعات متكررة للكهرباء لأسباب متعددة.

الانقسام السياسي المستمر

ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.

وتسعى البعثة من خلال مسارها السياسي إلى الدفع نحو انتخابات تنهي الانقسام والصراع على السلطة بين حكومتين في البلاد.

الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي ليبيا.

أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها أسامة حماد، ومقرها بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة، وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969-2011).

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك