لبنان وصندوق النقد يبحثان إعادة هيكلة الدين العام بينما تتجه إصلاحات كهرباء لبنان والاقتصاد إلى تحديات جديدة
اجتماعات إعادة هيكلة الدين العام
في 18 سبتمبر 2026، التقت وزارة المالية اللبنانية بعثة صندوق النقد الدولي في بيروت لمناقشة أسس إعادة هيكلة الدين العام، ضمن سلسلة اجتماعات فنية تهدف إلى التوافق على الأرقام والافتراضات المرجعية التي ستُبنى عليها تقييم قدرة الدولة على تحمل الدين وسداده مستقبلا.
وأوضحت الوزارة في بيان أن الاجتماعات التي بدأت منذ الثلاثاء الماضي ضمت إداراتها بالإضافة إلى وزارات وإدارات معنية بال electricity، الأشغال العامة والشؤون الاجتماعية، فضلاً عن مصرف لبنان المركزي.
وانتهت الجلسات بلقاء موسع جمع الوفد اللبناني المفاوض وبعثة الصندوق، حيث ركز اللقاء الفني الأخير صباح الجمعة على ملف الدين العام، وتعرض أرقام الدين ومنهجية الصندوق لإعادة هيكلته، إلى جانب المدخلات والأرقام المعتمدة.
وأشار البيان إلى أن المناقشات تسعى للوصول إلى “خط أساس متوافق عليه” لإعداد تحليل استدامة الدين العام، وهو عبارة عن مجموعة الأرقام والافتراضات التي يتفق عليها الجانبان كنقطة انطلاق لتقييم خدمة الدين وسداده في المستقبل.
ويهدف تحليل استدامة الدين إلى قياس مدى قدرة الدولة على الاستمرار في تحمل أعباء الدين، حجم الفوائد، قدرتها على السداد، وما إذا كانت إعادة الهيكلة قد تستلزم خفض أصل الدين أو فوائده أو تمديد آجال الاستحقاق.
مناقشات مؤسسة كهرباء لبنان
في مسار مواز، عقدت وزارة المالية مساء الخميس اجتماعاً مع وفد من مؤسسة كهرباء لبنان برئاسة مديرها العام كمال الحايك، ومشاركة ممثلين عن مديريتي الموازنة والدين العام.
وبحث الاجتماع الوضع المالي للمؤسسة ومسار الإصلاحات فيها، مع التركيز على ملف الجباية التي بلغت نحو 87 بالمئة، وتسجيل أداء جيد عموماً في مختلف المناطق باستثناء جنوب لبنان والبقاع الشمالي.
كما ناقش الحضور التحديات الرئيسية التي تواجه المؤسسة، مثل ارتفاع كلفة الفيول، وصعوبة جباية المتأخرات في المناطق المتضررة من الحرب، والخسائر غير الفنية، وتأخر بعض الإدارات والمؤسسات العامة في سداد مستحقاتها.
وتطرق اللقاء إلى التزامات المؤسسة تجاه الموردين والمتعهدين، وأشار البيان إلى أن المؤسسة كانت قد سددت كامل مستحقاتهم قبل أن تتراكم بعض المتأخرات مجدداً بسبب الحرب والأزمة المالية، مع بقاء وضعها في هذا المجال “جيداً”.
وفيما يتعلق بالإصلاحات، استعرض الاجتماع تنفيذ المؤسسة لعدة إجراءات وفق متطلبات البنك الدولي، أبرزها إصلاح التعرفة وتدقيق الحسابات، حيث أُنجز تدقيق حسابات المؤسسة حتى عام 2022 ونشرت نتائجه، بينما يجري التحضير للتعاقد مع مدققين جدد لتدقيق حسابات الأعوام من 2023 إلى 2026.
توقعات الاقتصاد والتضخم
ويبحث إعادة هيكلة الدين في وقت لا يزال لبنان يواجه أزمة مالية واقتصادية عميقة؛ فقد وصف البنك الدولي الدين العام بأنه غير مستدام، وقَدَّر نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 155.2 بالمئة في 2025، بينما لم تبدأ بعد مفاوضات إعادة الهيكلة.
وبحسب أحدث رقم رسمي لوزارة المالية اللبنانية حتى نهاية 2024، بلغ الدين العام نحو 46.3 مليار دولار، وتشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن نسبة الدين العام في لبنان تبلغ حوالي 139.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية 2025.
وأضاف البيان أن وزارة المالية اتفقت مع الصندوق خلال الاجتماعات الأخيرة على استكمال اللقاءات التقنية لوضع أسس استدامة الدين العام في مرحلة ما بعد إعادة الهيكلة المتوقعة.
وأشارت أحدث تقديرات البنك الدولي إلى أن الاقتصاد اللبناني، الذي سجل نمواً حقيقياً بنحو 4.2 بالمئة في 2025، يتجه إلى الانكماش بنسبة 6.4 بالمئة في 2026 على خلفية تجدد الصراع، بينما يُتوقع ارتفاع التضخم إلى نحو 17.5 بالمئة خلال العام الجاري، ما يزيد الضغوط على المالية العامة ويعقد مسار التعافي الاقتصادي.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
