كامكو: التوترات الجيوسياسية تُغيّر اتجاهات الاستثمار في أسواق الخليج
أصدرت شركة كامكو للاستثمار تقريرًا يوضح كيف أثرت التطورات الجيوسياسية على حركة الأسواق المالية في دول مجلس التعاون.
التدفقات الأجنبية في الربعين الأول والثاني
وفقًا للتقرير، قام المستثمرون الأجانب بصافي بيع في أسواق الأسهم الخليجية خلال الربع الثاني من 2026 بقيمة بلغت 298.3 مليون دولار، وذلك بعد أن سجلوا صافي شراء قدره 1.5 مليار دولار في الربع الأول من نفس السنة. وفي مجمل النصف الأول من 2026 بلغ إجمالي صافي عمليات الشراء 1.2 مليار دولار، بينما كان المقابل في النصف الأول من 2025 يساوي 6.9 مليارات دولار، ما يعكس انخفاضًا سنويًا بنسبة 83.1 بالمائة. وعزت كامكو هذا التراجع إلى عدة عوامل منها التوترات الإقليمية، واضطرابات مضيق هرمز التي انعكست على أسعار النفط، وتغيّر أسعار الفائدة العالمية، بالإضافة إلى عوامل موسمية مثل عطلة العيد التي خفّضت نشاط التداول وحجمه.
الأداء السوقي بالتفصيل
أظهرت البيانات الفصلية أن جميع أسواق الخليج سجلت صافي بيع من المستثمرين الأجانب في الربع الثاني باستثناء السوق السعودية التي حققت صافي شراء بقيمة 1.6 مليار دولار خلال نفس الفترة، ما خفّف من حدة المبيعات الإجمالية. وفي سوق دبي المالي ظل المستثمرون الأجانب أكبر البائعين مسجلين صافي مبيعات قدره 641.5 مليون دولار، بعد أن كانوا قد باعوا 654.0 مليونًا في الربع السابق. وجاءت الكويت في المرتبة التالية بصافي مبيعات بلغت 480.3 مليونًا، بينما سجلت بورصة قطر وسوق أبوظبي للأوراق المالية صافي بيع قدره 375.4 مليونًا و187.3 مليونًا على التوالي. أما بورصتا مسقط والبحرين فشهدتا صافي بيع أقل حيث بلغا 161.3 مليونًا و3.1 ملايين على التوالي. وعلى صعيد الاتجاهات الشهرية (باستثناء البحرين لعدم توافر البيانات) استمرت السعودية في تسجيل صافي شراء من المستثمرين الأجانب طوال الأشهر الثلاثة للربع الثاني، بينما أظهرت أسواق دبي وأبوظبي وقطر والكويت وعمان صافي بيع متواصل من قبل المستثمرين الأجانب في كل شهر من الأشهر الثلاثة.
توجهات المستثمرين المحليين والخليجيين
وصف التقرير أداء أسواق الأسهم الخليجية على أساس ربع سنوي بالتباين خلال الربع الثاني من 2026، مما يعكس تأثير التطورات الجيوسياسية على أوضاع الأسواق ومعنويات المستثمرين وأرباح الشركات واتجاهات القطاعات في المنطقة. ونتيجة لذلك تحول المستثمرون المحليون إلى صافي بائعين خلال هذا الربع، في حين استحوذ المستثمرون الأجانب على هذه الأسهم ما أدى إلى تسجيل صافي شراء واسع النطاق من قبلهم. وعلى أساس شهري بلغ صافي مشتريات المستثمرين المحليين ذروته في مايو 2026 مسجلاً إجمالي صافي التدفقات الواردة قدره 1.3 مليار دولار، ثم انعكس الاتجاه في شهري أبريل ويونيو 2026 اللذين سجلا معًا صافي بيع بقيمة 2.2 مليار دولار. وكشفت أنشطة تداول المستثمرين الخليجيين (باستثناء البحرين) عن تحول إلى صافي شراء خلال الربع الثاني إذ سجل المستثمرون الخليجيون صافي عمليات شراء قدره 62.4 مليون دولار مقابل صافي بيع بلغ 269.0 مليونًا في الربع الأول من 2026، ما يشير إلى تغير في معنويات المستثمرين مقارنة بالربع السابق. وسجلت السعودية أعلى صافي شراء من قبل المستثمرين الخليجيين خلال هذا الربع بقيمة 220.7 مليونًا، تلتها عمان بنحو 127.2 مليونًا. وفي المقابل شهدت بورصات دبي وقطر وأبوظبي والكويت صافي بيع من المستثمرين الخليجيين خلال الربع الثاني ما عوض جزئياً قوة أنشطة الشراء التي سجلها المستثمرون الخليجيون خلال نفس الفترة. وفي سوق الأسهم السعودية ظل المستثمرون السعوديون المحليون صافي بائعين خلال الربع الثاني من 2026 مسجلين صافي بيع قدره 5.8 مليارات ريال سعودي مقارنة بصافي بيع بلغ 9.6 مليارات ريال في الربع الأول من 2026. وكان المستثمرون الأفراد السعوديون صافي بائعين خلال الربع الثاني حيث بلغت صافي مبيعاتهم 9.0 مليارات ريال سعودي. في المقابل كان المستثمرون المؤسسيون السعوديون صافي مشترين مسجلين صافي مشتريات قدره 3.2 مليارات ريال سعودي. ومن جهة أخرى شهدت تداولات المستثمرين الأجانب من خارج الدول الخليجية والمستثمرين الخليجيين صافي شراء بقيمة 4.6 مليارات ريال سعودي و1.2 مليار ريال سعودي على التوالي. وخلال النصف الأول من 2026 كان المستثمرون الأجانب صافي مشترين في السوق السعودية بإجمالي صافي مشتريات بلغ 12.7 مليار ريال سعودي ما يمثل نمواً بنسبة 75.4 بالمئة مقارنة بصافي مشتريات قدره 7.3 مليارات ريال سعودي في النصف الأول من 2025، بدعم من توسيع نطاق إتاحة السوق أمام المستثمرين الأجانب. كما تلقت معنويات المستثمرين دعماً إضافياً من قرار هيئة السوق المالية فتح سوق الأسهم السعودية أمام جميع المستثمرين الأجانب اعتباراً من 1 فبراير 2026، ما ساهم في توسيع قاعدة المشاركة في السوق. وعلى الرغم من تحول المستثمرين الأجانب إلى صافي بائعين في مارس ومايو 2026 نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، عاد السوق مرة أخرى إلى صافي الشراء في الأشهر اللاحقة خلال النصف الأول من 2026. وبلغت مشتريات المستثمرين الأجانب أعلى مستوياتها في يناير 2026 بإجمالي قدره 5.0 مليارات ريال سعودي. وخلال النصف الأول من 2026 تم تسجيل أعلى صافي شراء أسبوعي من المستثمرين الأجانب في الأسبوع الثالث من أبريل 2026 بقيمة 2.3 مليار ريال سعودي، بينما تم تسجيل أعلى صافي بيع أسبوعي بقيمة 1.1 مليار ريال في الأسبوع الأول من مايو 2026. وفي الوقت ذاته سجل المستثمرون الأفراد السعوديون صافي بيع قدره 22.3 مليار ريال خلال النصف الأول من 2026 مقابل صافي شراء قدره 7.1 مليارات ريال في الفترة المقابلة من العام الماضي، كما سجل مستثمرو التجزئة أعلى صافي مشتريات لهم في مارس 2026 بقيمة بلغت 7.3 مليارات ريال. وعلى صعيد إجمالي أنشطة التداول انخفض إجمالي كمية الأسهم المتداولة في الأسواق الخليجية بنسبة 21.7 في المائة على أساس ربع سنوي ليصل إلى 64 مليار سهم في الربع الثاني من 2026 مقابل 81.7 مليار سهم في الربع الأول من 2026.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
