التحذير من وضع حرج قد يواجه الفدرالي الأميركي في أكتوبر

التحذير من وضع حرج قد يواجه الفدرالي الأميركي في أكتوبر

قرار الفدرالي برفع الفائدة

أفاد تقرير شركة «الشال» للاستشارات بأن بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي قرر في جلسته يوم الأربعاء الماضي رفع سعر الفائدة الأساسي على الدولار بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%. وأشار التقرير إلى أن مبررات هذا التحرك ترجع إلى تصاعد القلق بشأن الضغوط التضخمية.

الضغوط التضخمية والسياسية المحيطة

وفقًا لهيئة إحصاءات العمل الأميركية الرسمية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك للمناطق الحضرية في شهر أغسطس بنسبة 0.4% مقارنة بـ0.1% في يوليو، مما رفع المستوى العام إلى 3.4%. وكان أكبر تأثير في هذا الارتفاع ناتجًا عن ارتفاع مؤشر أسعار البنزين الذي قفز بنسبة 3.9%، بالإضافة إلى زيادة مؤشر الوقود العام بنحو 2.1%.

وصف الخبراء قرار الفدرالي بأنه مهني ومستحق، لكنه غير شعبي لدى الإدارة الأمريكية؛ حيث يرغب الرئيس دونالد ترامب في رؤية سعر الفائدة عند 1% أو أقل. ازدادت عدم شعبيته لدى الإدارة لأن القرار صدر قبل أقل من شهرين على موعد الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ، مما قد يؤثر سلبًا على نتائج الحزب الجمهوري.

وأضاف التقرير أن العوامل التضخمية لها بعد سياسي، إذ إن عدم حسم الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيره على أسعار النفط، وحرب الرسوم الجمركية، وتجاوز الدين العام الأمريكي لعتبة 40 تريليون دولار، هي من أهم أسباب ارتفاع مستويات التضخم أو القلق من تداعياته، رغم صلابة الأداء الاقتصادي واستقرار سوق العمل.

موقف البنوك الخليجية والبنك المركزي الكويتي

وبينما اضطرت خمس من بنوك المركز في دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى اتباع خطى الفدرالي ورفع أسعار فائدة عملاتها بنفس المستوى بسبب ارتباط صرفها الكامل بالدولار الأمريكي والظروف الجيوسياسية المتقلبة، فإن مصلحتها الاقتصادية والمالية والسياسية تتحقق مع خفض أسعار الفائدة، إذ أنها تعاني من تراجع إيراداتها النفطية وتحتاج إلى تنشيط القطاعين العام والخاص وخفض تكلفة الاقتراض.

وبالمقابل، قرر بنك الكويت المركزي الإبقاء على سعر الخصم على الدينار الكويتي ثابتًا عند 3.50%، ما يخلق فارقًا يتراوح بين 0.25% و0.50% لصالح سعر الفائدة على الدولار الأمريكي. وأوضح البنك أن قراءته لمؤشرات الاقتصاد الكويتي ترجح أفضلية تثبيت سعر الفائدة.

الآفاق المستقبلية للفدرالي

ويعتقد التقرير أن الفدرالي ربما كان يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة بمستوى أعلى، لكنه اختار عدم القيام بذلك نظرًا لحساسية الأوضاع السياسية الداخلية وتجنب اتهامه بالانحياز لأي طرف في المنافسة الانتخابية القادمة. وإذا لم يحدث انفراج رئيسي في أزمة مضيق هرمز وتوقف حرب الرسوم الجمركية، خصوصًا مع كندا، فقد يواجه الفدرالي وضعًا حرجًا في اجتماعه المقرر في أواخر أكتوبر، أو أيام قبل موعد الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، عندما لا يكون أمامه بديل سوى الاستمرار في رفع سعر الفائدة.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك