تكالة واللافي يشددان على الملكية الليبية للمسار السياسي ويؤكدان على ضرورة توحيد المؤسسات

تكالة واللافي يشددان على الملكية الليبية للمسار السياسي ويؤكدان على ضرورة توحيد المؤسسات

التاريخ: 20 سبتمبر 2026، مع تحديث بتاريخ نفس اليوم.

من ليبيا، نقل مراسل الأناضول معتز ونيس.

التأكيد على الملكية الليبية للمسار السياسي

أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، خلال اجتماع يوم الأحد، على وجوب احترام ما يُسمى بالملكية الليبية للمسار السياسي والالتزام بالإطار الدستوري والقانوني الذي ينظم العملية السياسية.

عُقد اللقاء في مقر المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس، وفق بيانين منفصلين صدرا عن المجلس وعن اللافي.

ناقش الحضور مستجدات الوضع الليبي من جوانبه السياسية والاقتصادية والأمنية، وما تفرضه المرحلة الحالية من استحقاقات ومسؤوليات.

ويهدف ذلك إلى تعزيز فرص الاستقرار وتمهيد الطريق لمرحلة أكثر رسوخاً في بناء الدولة ومؤسساتها.

وشدد الجانبان على أن معالجة الأزمة الليبية تظل مسؤولية وطنية أصيلة، وأن تحقيق تسوية دائمة يتطلب احترام الملكية الليبية للمسار السياسي والاحتكام إلى الأطر القانونية والدستورية.

وأضافا أن هذا النهج يسعى إلى الوصول إلى توافقات وطنية حقيقية تنهي المراحل الانتقالية، وترسخ مؤسسات الدولة، وتلبي تطلعات الليبيين في الأمن والاستقرار وبناء دولة موحدة ومستقرة.

وقال اللافي إن لقائه مع تكالة يأتي في إطار مواصلة التشاور والتنسيق بين مؤسسات الدولة بشأن القضايا الوطنية ذات الأولوية.

وأوضح أن اللقاء تناول آخر مستجدات وتطورات العملية السياسية والجهود المبذولة لدفعها نحو مسار وطني جامع، ما يسهم في معالجة حالة الانسداد السياسي وتعزيز التوافق بين الأطراف المختلفة وتوفير الظروف المناسبة لاستكمال الاستحقاقات الوطنية.

وبين أن الجانبين بحثا سبل دعم توحيد مؤسسات الدولة، لا سيما القوات المسلحة والأمنية، على أسس وطنية ومهنية، ما يعزز وحدة الدولة وسيادتها ويدعم الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد.

وأشار إلى أن الاجتماع تطرق إلى عدد من القضايا المحلية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكد على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور للحفاظ على المصالح الوطنية العليا ودعم مسار سياسي ليبي المفضي إلى مؤسسات موحدة وشرعية تستند إلى إرادة الليبيين عبر انتخابات حرة ونزيهة.

اتفاق لجنة 4+4 وتصويت البرلمان

لم يوضح البيانان ما يقصدهما بالتأكيد على «الملكية الليبية» للعملية السياسية، غير أن تكالة واللافي يعارضان تنظيم البعثة الأممية في البلاد حوار لجنة 4+4، التي تضم أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن القيادة العامة لقوات شرق البلاد، دون إشراك المجلسين.

وقعت لجنة 4+4 في 30 أغسطس/ آب 2026 بمقر البعثة الأممية في طرابلس اتفاقاً لإجراء الانتخابات خلال 24 شهراً، بعد حوار رعته الأمم المتحدة منذ أبريل/ نيسان الماضي بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خاصة في ملفَي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

وصوت مجلس النواب بالإجماع على اعتماد اتفاق 4+4 خلال جلسة رسمية يوم الاثنين الماضي، بينما لم يحدد مجلس الدولة موقفه بعد، ويرفض رئيسه تكالة الاتفاق بشكل صريح.

سياق الجهود الأممية وآفاق المستقبل

وأجرت لجنة الحوار المصغر (4+4) اجتماعها بعد إعلان المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي عن تواصلها مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين.

وقالت تيته إن هذه الخطوة تأتي في إطار مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من خارطة الطريق التي أعلن عنها في أغسطس/ آب 2025.

وفي 21 أغسطس 2025، أعلنت تيته خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: أولها تطبيق إطار انتخابي سليم من الناحية الفنية ومقبول سياسيا يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ الثانية توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة؛ الثالثة عقد حوار منظم يشمل شرائح متنوعة من الليبيين.

وتأتي هذه الجهود في سياق مساعي البعثة الأممية للوصول بليبيا إلى انتخابات تضع نهاية للصراع بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، التي تدير كامل غرب البلاد.

والثانية حكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب في بداية 2022، ومقرها بنغازي شرقي البلاد، وتدير كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظرة إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء المراحل الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك