بعد ستة أعوام.. قضية مرفأ بيروت على حافة الاتهام والمحاكمة

بعد ستة أعوام.. قضية مرفأ بيروت على حافة الاتهام والمحاكمة

التحقيقات تصل إلى مرحلة حاسمة

بعد ستة أعوام من وقوع انفجار مرفأ بيروت الذي خلف أكثر من 235 قتيلاً وآلاف الجرحى، باتت القضية على أعتاب خطوة قانونية مهمة مع اقتراب صدور قرار اتهامي قد يفتح الطريق أمام محاكمات رسمية.

مذكرة النيابة العامة وتفاصيلها

في يوم الثلاثاء، سلم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب إلى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار المطالعة التي أنجزها في الملف، والتي تتألف من 270 صفحة وتلخص آلاف الصفحات من المراسلات ومحاضر التحقيقات والاعترافات والشهادات. وتحدد هذه المذكرة المسؤوليات الإدارية والأمنية والعسكرية والقضائية دون أن تشكل اتهاماً أو بلاغاً رسمياً.

المسار المستقبلي للمحاكمة

وبحسب المحامي شكري حداد، مقرر مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيروت الخاص بتفجير المرفأ، فإن القرار الاتهامي متوقع قبل نهاية العام الحالي، وعند صدوره تبدأ المحاكمات وينتقل الملف بالكامل إلى المجلس العدلي، أعلى محكمة استثنائية للنظر في الجرائم التي تمس أمن الدولة.

تفاصيل الانفجار والخلفيات

وقع الانفجار الضخم في الرابع من أغسطس/آب 2020 في مرفأ بيروت، نتيجة حريق لم تُعرف أسبابه أدى إلى انفجار كميات ضخمة من نترات الأمونيوم كانت مخزنة دون إجراءات وقائية، مما أسفر عن وفاة أكثر من 235 شخصاً وإصابة أكثر من 7000 آخرين وتسبب بدمار واسع في العاصمة.

موقف النيابة والقرارات اللاحقة

وأوضح حداد أن المطالعة التي قدمها القاضي صعب تمثل أول سردية قضائية للوقائع، لكنها ليست ملزمة للمحقق العدلي، إذ يملك الأخير حرية الأخذ بها أو رفضها، ويكون قراره الاتهامي هو الحاسم في توجيه الاتهامات سواء ورد اسم المتهم في المذكرة أم لا.

اتهام الرئيس السابق وشكوى مضادة

وأفادت وسائل إعلام لبنانية أن المحامي العام التمييزي حمل رئيس الجمهورية السابق ميشال عون مسؤولية جزائية مباشرة عن الانفجار بسبب علمه بوجود نترات الأمونيوم وعدم اتخاذه الإجراءات المناسبة. وفي رداً، تقدم عون بشكوى قضائية ضد ما اعتبره اختلاق للأكاذيب والافتراء وإفشاء سرية التحقيق، زاعماً أن تداول أخبار كاذبة يشوه الوقائع ويؤدي إلى توجيه اللوم لجهات غير صحيحة.

سياق التحقيقات والانقطاعات السياسية

وأشار مراقبون إلى أن التحقيقات عانت مراراً من الانقسامات السياسية، لا سيما مطالبة حزب الله عام 2021 برحيل المحقق العدلي بدعوى تسييس الملف، ما أدى إلى توقفها كلياً عام 2023. ومع انتخاب جوزاف عون رئيساً للبلاد مطلع عام 2025 وتشكيل حكومة نواف سلام، استأنف القاضي البيطار تحقيقاته، بينما تواصل عائلات الضحايا المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانفجار على مدار الست سنوات الماضية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك