جبهة تحرير أزواد تعلن رفضها التام للحوار مع باماكو وتتهم روسيا بالإمبريالية

جبهة تحرير أزواد تعلن رفضها التام للحوار مع باماكو وتتهم روسيا بالإمبريالية

أكد المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد في مالي، محمد المولود رمضان، أن الجبهة لا تنوي الدخول في أي مفاوضات مع السلطات الحالية في باماكو، التي وصفها بـ”الانقلابية”، مشدداً على أنهم ليسوا البادئين بالحرب الدائرة حالياً.

رفض قاطع لأي مسار تفاوضي

وفي مقابلة خاصة مع الأناضول، قال رمضان: “لا يوجد حديث عن أي مبادرة أو حوار أو عملية سلام أو مصالحة مع الانقلابيين في باماكو. نحن نخوض حرباً لم نبدأها”. وأضاف أن الجبهة كانت ملتزمة باتفاق الجزائر الموقع عام 2015، لكن الانقلابيين، بحسب قوله، مزقوا هذا الاتفاق بعد سيطرتهم على الحكم، وتوجهوا إلى روسيا لإحضار مرتزقة وشنوا الحرب على أزواد.

يذكر أن الجنرال أسيمي غويتا استولى على السلطة في مالي في مايو 2021، وأسس حكماً عسكرياً. وفي يناير 2024، أعلنت الإدارة العسكرية إنهاء اتفاق السلام والمصالحة الذي توسطت فيه الجزائر عام 2015، والذي كان يهدف إلى منح مناطق شمالي مالي حكماً ذاتياً أوسع وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

اتهامات لروسيا بالتدخل الإمبريالي

وتطرق رمضان إلى الدور الروسي في مالي، قائلاً: “إن روسيا أصبحت دولة إمبريالية تتدخل في مالي من أجل نهب ثرواتها، وستفشل كما فشلت في أفغانستان”. وأوضح أن روسيا، مثلها مثل أي دولة أخرى، لا تتدخل من أجل مصلحة الحكومات الإفريقية، بل لتحقيق مصالحها الخاصة عبر سرقة الذهب والموارد الأخرى.

وأضاف: “مهما كانت قوة روسيا، لن تستطيع الاستفادة من ثروات أزواد، لأننا سنكون لها بالمرصاد وستطرد كما طرد الغزاة من قبل”. وذكر أن رسالة الجبهة إلى روسيا هي: “إن كانت تريد حماية مصالحها في المنطقة، فعليها التعامل مع من على الأرض، وألا تكون دولة غازية”. وأشار إلى أن روسيا لعبت دوراً إيجابياً سابقاً، لكنها اليوم تكرر النمط الاستعماري الغربي وستواجه الفشل.

تفاصيل معركة أنفيف

وأوضح رمضان أن الجبهة نفذت عملية عسكرية محكمة على مدينة أنفيف، التي تُعد بوابة جنوبية لكيدال، ضد قوات الفيلق الروسي والجيش المالي. وقال: “تمت السيطرة الكاملة على المدينة، لكن بعض عناصر الفيلق الروسي لجؤوا إلى داخل ثكنة عسكرية محصنة”. وأضاف أن رتلاً عسكرياً آخر قادماً من غاو تعرض للتدمير، واضطرت قواته إلى العودة.

وتابع أن المقاتلين الأزواديين انسحبوا خارج المدينة في 9 يوليو لإعادة تنظيم صفوفهم، ثم نصبوا كميناً للقوات الخارجة من أنفيف نحو غاو، مما أسفر عن تدمير آليات وقتلى في صفوف الجيش المالي. وأكد أن الجبهة هي من يبادر ويسيطر على الميدان، وأنهم ليسوا من بدأ الحرب لكنهم من يقررون متى وأين ستنتهي.

الموقف من استئناف العلاقات الجزائرية-المالية

وفيما يتعلق بإعلان الجزائر ومالي في 11 يوليو الجاري استئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح المجال الجوي، قال رمضان: “هذا شأن لا يعنينا، الجزائر دولة ذات سيادة ومن حقها إقامة علاقات مع كل الدول”. وأضاف: “مشكلتنا داخلية مع الحكومة الانقلابية، ولا أظن أن علاقتهما ستؤثر على مسارنا”.

يذكر أن الأزمة الدبلوماسية اندلعت في أبريل 2025 عندما أغلقت الجزائر مجالها الجوي أمام الطيران المالي واستدعت سفيرها، متهمة باماكو بـ”اختراق متكرر” لأجوائها بطائرات مسيرة. ويمثل الموقف الحالي للجبهة تحولاً عن تصريحات سابقة في مايو الماضي أبدى فيها مسؤول الإعلام فيها انفتاحاً على الحلول السياسية، وذلك في أعقاب المعارك الأخيرة.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك