جدل حول إتاحة دواء ليناكابافير لملايين المحتاجين: ابتكار أم احتكار؟
مقدمة
يُعتبر دواء «ليناكابافير» أحد أحدث الابتكارات في الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، إذ يوفر حماية تمتد لستة أشهر بحقنتين فقط سنوياً، وفعاليته تقارب التسعين بالمئة وفقاً للدراسات. غير أن هذا العلاج أثار جدلاً بين منظمة «أطباء بلا حدود» ومختبر «غيلياد ساينس» حول شروط الحصول عليه وسعره، ما يثير مخاوف من تأخر وصوله إلى ملايين المحتاجين في الدول الفقيرة.
ما هو دواء ليناكابافير ولماذا يُعتبر ثورياً؟
الدواء يُعطى عن طريق الحقن كعلاج وقائي قبل التعرض للفيروس، ولا يحتاج سوى لحقنتين في السنة أي حقنة واحدة كل ستة أشهر. وفقًا لدراسة نشرها موقع vih.org، تصل نسبة فعاليته إلى مائة بالمئة لدى النساء اللواتي يتطابق جنسهن مع الجنس المحدد لهن عند الولادة، وإلى ستة وتسعين بالمئة لدى الأشخاص من مختلف الهويات الجندرية.
التحديات المتعلقة بالتسعير والوصول
اتهمت منظمة «أطباء بلا حدود» مختبر «غيلياد» بمنعها من الحصول على الدواء مباشرة، حتى لكميات محدودة. وأشارت إلى أن سعر الدواء في الولايات المتحدة يصل إلى نحو ثمانية وعشرين ألف دولار سنوياً للشخص الواحد. وفي المقابل، تؤكد المنظمة أن إنتاج نسخة مماثلة يمكن أن يتم بتكلفة لا تتجاوز أربعين دولاراً للشخص سنوياً. وتقول إن «غيلياد» يدعو المنظمة للحصول على الدواء عبر الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا وبرنامج بيبفار (PEPFAR)، وبأسعار تفوق هذا المبلغ. كما أن اتفاقيات الترخيص التي أبرمتها الشركة لإنتاج نسخ جنيسة منخفضة التكلفة لن تصبح متاحة في الأسواق قبل عام 2027 على أقرب تقدير، وتشمل هذه الاتفاقيات استثناء العديد من الدول التي تشهد معدلات مرتفعة للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية مثل البرازيل والمكسيك والأرجنتين وبيرو، رغم أن هذه الدول ساهمت في التجارب السريرية للدواء. وتضيف المنظمة أن ربع الإصابات الجديدة بالفيروس على مستوى العالم تقع حالياً في دول لا يشملها اتفاق الترخيص الذي وضعته «غيلياد».
مواقف الأطراف والدعوة للتدخل الدولي
حذّر توم إيلان، مدير وحدة مكافحة الإيدز في أفريقيا لدى منظمة «أطباء بلا حدود»، من أن استراتيجية «غيلياد» التجارية تهدد حياة الملايين، مشيراً إلى أن نحو 1.3 مليون شخص يصابون بفيروس نقص المناعة البشرية سنوياً حول العالم، واستشهد بما حدث في بداية وباء الإيدز عندما بيع العلاج الثلاثي لمن يدفع أكثر، مما أدى إلى وفيات ودمار مجتمعات. ودعت المنظمة الإنسانية الحكومات إلى التدخل واستخدام الآليات القانونية التي تتيحها منظمة التجارة العالمية، مثل إصدار تراخيص إجبارية تسمح بتجاوز براءات الاختراع دون موافقة الشركة المالكة. من جهة أخرى، دافع مختبر «غيلياد» عن خطته لتوزيع الدواء عبر الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل الملاريا وبرنامج بيبفار، موضحاً أن هذه الآليات تهدف إلى تخصيص الجرعات الأولى وفقاً لاحتياجات الصحة العامة ومستوى جاهزية البلدان وقدرتها على تنفيذ برامج التوزيع. وأكدت الشركة أن سياستها تسعى لتحقيق أكبر أثر ممكن على الصحة العامة بأسرع وقت، مع ضمان الانتقال إلى إمدادات واسعة النطاق من الأدوية الجنيسة في أقرب وقت ممكن، وأشارت إلى أنها توفر «ليناكابافير» للبلدان محدودة الموارد دون تحقيق أرباح. كما يُذكر أن المقال الأصلي يشير إلى قراءة أخرى حول نيجيريا وتأثير تجميد المساعدات الأمريكية على المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، وكذلك إلى قراءة حول تأثير سياسات ترامب على أزمة الإيدز.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
