القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب تطالب الأمم المتحدة بهدنة فورية وتوسيع حظر السلاح

القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب تطالب الأمم المتحدة بهدنة فورية وتوسيع حظر السلاح

دعت القوى المدنية السودانية الرافضة للحرب وغير المنحازة إلى أي طرف من أطراف النزاع، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى إقرار هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة تشمل جميع أنحاء السودان، مع توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل البلاد وجميع الأطراف المتقاتلة. وأكدت هذه القوى أن السودان يفتقر في الوقت الراهن إلى حكومة تتمتع بأي شرعية دستورية.

رفض الشرعية للسلطات الانقلابية

وفي خطاب وجهته القوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، طالبت بعدم منح أي شرعية لأي سلطة انقلابية أو تستمد حكمها من القوة العسكرية. وشددت على أن استعادة الشرعية تتطلب إطلاق عملية سياسية ذات مصداقية تعبر عن إرادة الشعب السوداني وتؤدي إلى حكم مدني ديمقراطي.

وأكدت القوى في خطابها أنه “لا يجوز تحويل التعامل الإنساني مع سلطات الأمر الواقع إلى اعتراف سياسي بها”.

حماية المدنيين ووقف التدخلات الخارجية

وطالبت القوى بأن تضمن الهدنة حماية المدنيين، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء والأطفال، والتصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق عبر الحدود وخطوط التماس. كما دعت إلى إنشاء آلية مستقلة لرصد الهدنة، واتخاذ تدابير تشمل عقوبات موجهة بحق أي جهة تعرقل إقرارها أو تنفيذها.

وفي السياق ذاته، طالبت بوقف التدخلات الخارجية التي تغذي الحرب، من خلال قرار لمجلس الأمن يوسع حظر السلاح، ويقر تدابير ملزمة للدول الأعضاء وآليات للرصد والتحقق والمساءلة عن الدعم الخارجي لأطراف النزاع.

مسار سياسي سوداني شامل

وفي المسار السياسي، دعت القوى إلى دعم عملية سلام سودانية خالصة السيادة والقيادة، تقوم على ثلاثة مسارات متزامنة ومتكاملة: مسار إنساني لحماية المدنيين والإغاثة، ومسار أمني لوقف دائم لإطلاق النار وترتيبات أمنية مستدامة، ومسار سياسي مدني شامل يعالج جذور الأزمة ويؤسس لانتقال ديمقراطي. وشددت على أن تجري العملية بعيداً عن هيمنة الأطراف المسلحة، وحزب المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما.

ودعا الخطاب إلى توحيد منبر الوساطة ضمن إطار تنسيق يجمع جهود الرباعية والخماسية، استناداً إلى مبادئ بيان 12 سبتمبر 2025، مع تحديد المسؤوليات ووضع جدول زمني وآلية متابعة مشتركة.

تمويل إغاثي ومساءلة قانونية

وفي الجانب الإنساني، طالبت القوى بتوفير تمويل عاجل للمنظمات الإغاثية، مشيرة إلى فجوة تمويلية لبرنامج الأغذية العالمي تقارب 300 مليون دولار، وحاجة المنظمة الدولية للهجرة إلى 15 مليون دولار لاستمرار إمدادات الإغاثة حتى نهاية العام، بحسب ما ورد في الخطاب. كما دعت إلى دعم المستجيبين المحليين وتمويل مدخلات الإنتاج الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي.

وفي ملف المساءلة، طالبت بتمكين لجنة تقصي الحقائق ودعم عملها وتنفيذ توصياتها، وحفظ الأدلة وحماية الضحايا والشهود، وتوسيع نطاق ولاية المحكمة الجنائية الدولية ليشمل الانتهاكات المرتكبة منذ اندلاع الحرب في جميع أنحاء السودان.

وحذرت القوى من أن أي تأخير في التحرك الدولي يزيد الخسائر البشرية وخطر تفكك السودان وامتداد الحرب إقليمياً، داعية إلى تحويل الالتزامات الدولية إلى قرارات عملية تحمي المدنيين وتوقف تدفق السلاح وتفتح طريق السلام.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك