تراجع عالمي في أسواق الأسهم من وول ستريت إلى طوكيو وسط مخاوف من رفع الفائدة وتكاليف الذكاء الاصطناعي
شهدت جلسة البارحة موجة بيع شاملة على مؤشرات الأسهم العالمية، ما أدى إلى انخفاض الأسعار في مختلف القارات، شاملة أوروبا وآسيا، عقب انخفاض حاد في وول ستريت خلال الجلسة السابقة. كما تراجعت أسعار النفط الخام والمعادن الثمينة في ذات الإطار الزمني.
تفاقم الخسائر في مؤشرات التكنولوجيا الأمريكية
انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التقنية، بنحو 2 %، مسجلاً أعلى نسبة انخفاض بين مؤشرات وول ستريت. تعود هذه الهبوط إلى مخاوف المستثمرين من احتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إلى جانب تكاليف الاقتراض المرتفعة التي قد تثقل كاهل الشركات التي تنفق على مشاريع الذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن يستمر الضغط على أسهم الشركات الأمريكية الناشطة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ يشير المستثمرون إلى أن التقييمات المرتفعة قد تجعل من الصعب تمويل هذه المشاريع في ظل أسعار فائدة أعلى.
هبوط العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية وتوقعات الفيدرالي
سجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز تراجعاً قدره 372 نقطة، ما يعادل 0.71 %، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنقطة 101.25، أي بنسبة 1.34 %. أما عقود ناسداك 100 فقد انخفضت 693.25 نقطة، ما يعادل 2.25 %.
تشير أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن المتداولين يتوقعون أن يرفع الاحتياطي الفدرالي تكلفة الاقتراض بمقدار 50 نقطة أساس بحلول ديسمبر، ارتفاعاً عن الزيادة المتوقعة بـ 25 نقطة أساس قبل أسبوعين. يأتي ذلك في ظل توقعات بسياسة نقدية متشددة تحت قيادة الرئيس الجديد كيفن وارش.
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.19 %، بانخفاض قدره أربعة نقاط أساس بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته خلال أربعة أشهر.
تأثير تقييمات الذكاء الاصطناعي وتطورات الشركات الكبرى
يعبر المستثمرون عن قلقهم إزاء الارتفاع الحاد لتقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد الارتفاع القوي الذي شهدته خلال الربع السابق عقب وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.
سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات أعلى مستوى قياسي، مع تقدم أسهم شركات تصنيع الرقائق. وقدمت نتائج شركة مايكرون مؤشرات حول توقعات سوق رقائق الذاكرة والذكاء الاصطناعي.
شركة سبيس إكس، التابعة لإيلون ماسك، دخلت سوق السندات بعد طرحها الأولي الناجح في وقت سابق من هذا الشهر، رغم تحقيقها خسائر صافية العام الماضي. انخفض سهمها بنسبة 16 % يوم الاثنين، وتراجعت أسهم ألفابت، ميتا، مايكروسوفت وأمازون بشكل حاد.
يظل المتابعون يراقبون التطورات في الشرق الأوسط، خاصة بعد رفع الولايات المتحدة للعقوبات عن إيران لمدة ستين يوماً عقب الجولة الأولى من محادثات اتفاق سلام مبدئي، مع تصريحات للرئيس دونالد ترامب حول اتخاذ إجراءات إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق.
تراجع الأسواق الأوروبية والآسيوية واليابانية
افتتحت الأسهم الأوروبية الجلسة بانخفاض، حيث تراجع مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.89 % إلى 633.61 نقطة، مع تراجع معظم القطاعات. وعلى صعيد التكنولوجيا، كان أداء الشركات الأوروبية هو الأقوى بين القطاعات، لكن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يضغط على الشركات ذات الإنفاق المدعوم بالديون.
سجلت الأسهم الآسيوية هبوطاً حاداً، مدفوعاً بضعف قطاع التكنولوجيا ومخاوف تشديد السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات من الشرق الأوسط. وأشارت بيانات مجموعة بورصات لندن إلى توقعات بارتفاع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بمقدار 25 نقطة أساس أخرى خلال العام، رغم تقليل رئيسة البنك كريستين لاغارد لاحقاً احتمال حدوث جولة ثانية من الضغوط التضخمية.
تصدرت الموارد الأساسية الخسائر، حيث انخفضت بنسبة 3.3 %، وشهد سهم شركة التعدين فريسنيلو تراجعاً بأكثر من 6 % مع انخفاض أسعار المعادن الثمينة. كما انخفضت أسهم التكنولوجيا الأوروبية بنسبة 2.6 % تأثراً بالضعف في الأسواق الآسيوية وأداء الأسهم الكبيرة في وول ستريت.
انخفض سهما إنفينيون وإيكسترون، المتخصصين في تصنيع الرقائق وأجهزة أشباه الموصلات، بنسبة 3.8 % و4.8 % على التوالي.
انحدار مؤشر نيكاي الياباني بعد سلسلة مكاسب
سجل مؤشر نيكاي الياباني تراجعا إلى أدنى مستوى أسبوعي، حيث انخفض بنسبة 3.6 % إلى 69,788.38 نقطة، مخلفاً مستوى 70,000 نقطة للمرة الأولى منذ الأربعاء الماضي. كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.6 % إلى 3,990.38 نقطة.
كان الصعود السابق للمؤشر مدفوعاً بعمليات شراء مستمرة لأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مما دفعه لتجاوز حاجز 72,000 نقطة للمرة الأولى يوم الاثنين، بعد انتقاليه من 71,000 نقطة في جلستين سابقتين.
على صعيد الأداء الفردي، ارتفعت أسهم شركة فوجيكورا المتخصصة في الكابلات والألياف الضوئية بنسبة 8.8 %، بينما صعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.1 %.
من بين الشركات التي سجلت أعلى مكاسب نسبية، ارتفعت أسهم مييجي هولدنغز (منتجات ألبان وحلويات) بنسبة 3.1 %، وأسهم أوتسوكا هولدنغز (الأدوية) بنسبة 2.1 %.
في الجانب السلبي، تراجعت أسهم فوروكاوا إلكتريك (الكابلات والمكونات) بنسبة 10 %، وأسهم ميتسوي كينزوكو (المعادن غير الحديدية) بنسبة 8 %.
أظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) على مدى 14 يوماً مستوى 73 يوم الاثنين، متجاوزاً حد الـ70 الذي يدل على حالة شراء مفرط، قبل أن ينخفض إلى 61.1 يوم الثلاثاء. وعلق إيتشيكاوا قائلاً إن السوق بدا متضخمًا منذ فترة، وأن تصحيحًا في أي لحظة كان متوقعًا.
توقف التداول في كوريا الجنوبية وتراجع أسهم أستراليا
سجلت الأسهم الكورية الجنوبية هبوطاً بنحو 10 % يوم أمس، حيث باع المستثمرون الأجانب أسهم شركات أشباه الموصلات وغيرها من الشركات الرائدة في السوق، متأثرين بخسائر أسهم التكنولوجيا الأمريكية. تراجع مؤشر كوسبي المركب بمقدار 910.71 نقطة، ما يعادل 9.99 %، ليغلق عند 8,203.84 نقطة، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له خلال اليوم عند 9,175.45 نقطة.
قامت بورصة كوريا بتعليق التداول بالكامل مؤقتاً بعد أن انخفض المؤشر بأكثر من 8 % عن إغلاق الجلسة السابقة، في المرة الرابعة هذا العام والعاشرة في التاريخ التي يتوقف فيها التداول لمدة 20 دقيقة. كان سعر الوون مقابل الدولار الأمريكي 1,539.1 وون، بانخفاض 2.1 وون عن الجلسة السابقة.
في أستراليا، أنهت الأسهم جلسة أمس بانخفاض لليوم الرابع على التوالي، متأثرة بخسائر قطاعي التعدين والتكنولوجيا، في انتظار صدور بيانات التضخم والوظائف الشهرية. انخفض مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.3 % إلى 8,787 نقطة، وخسر نحو 2 % خلال آخر أربع جلسات.
تراجع قطاع التعدين الفرعي بنسبة 1.5 % إلى أدنى مستوياته منذ 12 يونيو، مع تراجع أسعار خام الحديد إلى أدنى مستوياتها خلال أربعة أشهر، وسط توقعات بزيادة الشحنات من كبار الموردين وتراجع الطلب الموسمي على الصلب. انخفض سهما BHP Group وFortescue بنسبة 0.7 % و1.7 % على التوالي.
تراجعت أسهم الذهب بنحو 3 % مع قوة الدولار، في ظل توقعات بارتفاع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي. كما خسر كل من Northern Star Resources وEvolution Mining بين 2 % و3 %.
انخفضت أسهم التكنولوجيا بنسبة 4 %، مع انخفاض سهم Wisetech Global بأكثر من 4 %. وأعلنت شركة البرمجيات اللوجستية عن خسائر إضافية رغم إصرارها على عدم علمها بأي تحقيق يتعلق برئيس مجلس إدارتها التنفيذي ريتشارد وايت.
من ناحية أخرى، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.6 % قبيل صدور بيانات التضخم لشهر مايو. وقد أظهر معدل التضخم السنوي تسارعه خلال الربع الأول، متجاوزًا نطاق الاستهداف للبنك الاحتياطي الأسترالي (2‑3 %). احتفظ البنك المركزي بسعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل في أغسطس.
تراجعت أسهم الطاقة بنسبة 0.7 % مع انخفاض أسعار النفط، بعد مؤشرات على تحسن تدفقات الخام عبر مضيق هرمز. وفي نيوزيلندا، أظهر مؤشر S&P/NZX 50 استقرارًا عند 13,435.77 نقطة.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
