رزق الله عبد: حافظ على مليون كتاب ينتظر خبراً عن ابنه المفقود
في صباح كل يوم، يجلس السوري رزق الله عبد، البالغ من العمر تسعة وتسعين عاماً، بين رفوف متجره الصغير الواقع على جانب رصيف ضيق بحي التلل في مدينة حلب، حيث يواصل نشاطاً بدأه قبل ما يقرب من أربعة عقود.
نشر هذا الخبر في 23 أغسطس 2026، وتم تحديثه في نفس اليوم.
مجموعة الكتب الضخمة
تحتوي متجره على مؤلفات عربية إلى جانب أعمال بالفرنسية والإنجليزية والألمانية، بالإضافة إلى مخطوطات ونسخ تعود إلى أكثر من قرن من الزمان. جمع عبد على مدار سنوات كتباً قديمة ونادرة لم تعد موجودة في المكتبات الحديثة، وحماها من الضياع، وجعل من متجره وجهة للطلاب والباحثين ومحبي القراءة الباحثين عن عناوين يصعب العثور عليها في أي مكان آخر.
يقول إن بعض الكتب في مجموعته فقدت صفحات أو تضررت، لكنه يحتفظ بها لما تمثله من قيمة تاريخية.
مسيرة حفظ التراث
يرى عبد أن مهمته لا تقتصر على بيع الكتب المستعملة، بل تشمل إنقاذ تلك التي يكاد الناس يهملونها ومنعها من الاندثار، ثم إتاحة الوصول إليها للراغبين في الاستفادة.
ويصف إنقاذ الكتب النادرة من الضياع بأنه مسؤولية تقع على عاتقه.
انتظار خبر عن الابن
منذ عام 2012، لم يتلق أي معلومات عن مصير ابنه الذي تعرض للاختفاء القسري، ولا يزال ينتظر خبراً قد يوضح ما حدث.
يربط عبد استمراره في عمله بحبه للكتاب، معتبراً أن هذا الشغف يمنحه القوة للاستمرار رغم تقدمه في السن.
يذكر أن ملف حقوق الإنسان في سوريا لا يزال أحد أكثر القضايا حساسية وتعقيداً على الصعيد الدولي، وأن التقارير الأممية والدولية توثق بشكل متكرر ممارسات النظام السابق المتعلقة بالاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج وحالات الاختفاء القسري.
وبحسب بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن عدد المختفين قسراً لا يقل عن 160 ألف شخص في مراكز احتجاز نظام بشار الأسد من مارس 2011 حتى نهاية عام 2025.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
