هل يلجأ ترامب لحظر صادرات الديزل لتخفيف الأسعار أم يفضي إلى أزمة طاقة عالمية؟

هل يلجأ ترامب لحظر صادرات الديزل لتخفيف الأسعار أم يفضي إلى أزمة طاقة عالمية؟

الضغط المتزايد على أسعار الديزل

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، تسعى الإدارة الأميركية لاحتواء سخط المواطنين، لكنها تواجه معضلة اقتصادية معقدة.

مع تجاوز سعر الديزل حاجز 6.50 دولار للجالون، ارتفعت الضغوط على الرئيس دونالد ترامب لفرض حظر على صادرات الوقود المكرر بهدف تعزيز المخزون المحلي.

على الرغم من الوعود بخفض التكلفة، يحذر خبراء الاقتصاد من أن مثل هذا الإجراء قد يعود بنتائج سلبية على الأسواق المحلية والعالمية، مما يضع ترامب أمام احتمال الوقوع في فخ الحل السريع.

بلغ متوسط سعر الديزل على الصعيد الوطني 6.5276 دولار للجالون في 22 سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى على الإطلاق.

يهدف ترامب إلى استخدام الفائض المحلي لتقليل النفقات على القطاعات الأساسية مثل المزارعين وناقلات البضائع.

أسفرت الحرب في إيران والهجمات الأوكرانية على المنشآت الروسية عن خفض الإمدادات وتعطل حركة الملاحة عبر مضيق «هرمز».

تراجعت المخزونات الأميركية إلى أدنى مستوياتها الفصلية منذ أربعين عاماً، مسجلة انخفاضاً نسبته 13% مقارنة بالعام السابق.

مقترح حظر الصادرات وتداعياته

اقترح ترامب مع عدد من نواب الحزب الجمهوري فرض حظر كلي أو جزئي على صادرات الديزل الأمريكية بهدف حماية السوق الداخلي.

تدرس وزارة الخزانة، تحت قيادة سكوت بيسنت، جدوى تطبيق الحظر من الناحية الفنية دون إلحاق الضرر بقدرة التكرير.

باتت الولايات المتحدة بديلاً لتعويض النقص الناتج عن تراجع صادرات روسيا والشرق الأوسط بنحو عشرين بالمئة.

أنتجت المصافي في الولايات المتحدة حوالي خمسة ملايين برميل من الديزل يومياً خلال السنة الماضية، بينما بلغ الاستهلاك المحلي 3.9 مليون برميل، وتصدر البلاد حالياً نحو 1.3 مليون برميل يومياً.

أشار وزير الطاقة كريس رايت إلى أن الحظر قد يؤدي إلى تراكم الفائض في خليج الولايات المتحدة ويجبر المصافي على خفض نشاط التكرير.

قال وزير الداخلية دوج بورجوم إن حظر الصادرات قد لا يسهم في تخفيض الأسعار وربما يحفّز دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مضادة.

يطالب المزارعون بحظر فوري على الصادرات لحماية دخولهم قبل موسم الحصاد وفصل الشتاء.

يحذر معهد البترول الأمريكي من أن تحديد الصادرات سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وإلحاق الضرر بالمستهلكين وتقليل كفاءة قطاع التكرير المحلي، بالإضافة إلى خفض الوظائف والاستثمارات.

ارتفاع أسعار البنزين يحمل المصافي على تقليل معالجة النفط بشكل عام، مما يقلل توافر البنزين ووقود الطيران ويؤدي إلى ارتفاع أسعارهما.

يؤدي خفض الإنتاج إلى اضطراب واسع في المنتجات المكررة الثانوية وتراجع العرض في السوق الداخلية.

الآثار العالمية والبدائل المقترحة

تعتمد دول أوروبا وآسيا بشكل رئيسي على الوقود الأمريكي لتعويض نقص الإمدادات الروسية والشرق أوسطية.

ويفرض الحظر على الحلفاء البحث عن مصادر بديلة، مما يزيد من الضغوط المالية والتضخمية التي يواجهونها.

ويرى عدد من المحللين أن إعفاء السفن الأجنبية من قانون جونز يتيح لها نقل الوقود بين الموانئ داخل الولايات المتحدة.

ويؤكد آخرون أن هذه الإعفاءات لا تحل مشكلة انخفاض نشاط التكرير الناتجة عن إغلاق ممرات التجارة العالمية.

ويعتقد محللون أن إنهاء التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط يمثل الطريق الوحيد لتقليل أسعار الطاقة على المستوى العالمي.

ويُسهم وقف الاستهداف للمنشآت النفطية الروسية في استعادة توازن سلاسل الإمداد.

منعت الولايات المتحدة تصدير النفط الخام لأربعين عاماً بعد صدمة 1973، ثم ألغت الحظر لتعزيز مرونة أسواقها.

نظرت إدارة الرئيس جو بايدن في فرض قيود مماثلة خلال 2022 بعد اندلاع النزاع الروسي الأوكراني، لكنها withdrew لتجنب العواقب السلبية.

سمعة الولايات المتحدة. يؤثر القرار سلباً على مكانة أمريكا كمصدر موثوق للطاقة بينما تسعى لتأكيد سيطرتها على قطاع النفط والغاز.

يفتح الحظر الباب أمام دول مثل الصين وروسيا لتعزيز وجودها في أسواق الطاقة العالمية من خلال ملء الفراغ الذي تتركه الولايات المتحدة.

وتظهر أزمة الديزل في الولايات المتحدة أن القضية ليست مجرد إعادة الوقود المنتج محلياً إلى السوق، بل تكمن في شبكة عالمية معقدة من المصافي والمستودعات ومسارات الشحن.

وبغض النظر، قد يختلف التأثير حسب الموقع؛ فالأماكن القريبة من مرافق التكرير والتصدير على ساحل الخليج قد تستمتع بزيادة الإمداد المحلي، في حين قد تشهد السواحل الشرقية والغربية ارتفاعات سعرية حادة نتيجة اعتمادها على الواردات ونقص البنية التحتية للنقل الداخلي.

وبينما توازن بين الاعتبارات السياسية والحسابات الاقتصادية المعقدة، تجد واشنطن نفسها عند نقطة حرجة؛ يبقى السؤال أمام البيت الأبيض: هل سيُقدِم ترامب على فرض الحظر لتخفيف آلام الناخبين محلياً malgré احتمال أن يشعل ذلك فتيل طاقة طاقة عالمية جديدة ويزعج حلفاء الولايات المتحدة؟

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك