مصر تحذر من تداول دواء ريتاتروتايد غير المعتمد على تيك توك
الجدل حول دواء ريتاتروتايد في مصر
تشهد مصر حاليا نقاشا واسعا بشأن دواء “ريتاتروتايد” الذي تم تطويره في الأصل لعلاج السكري، وتجري عليه شركة “إيلي ليلي” تجارب سريرية، وما زال لم يحصل على ترخيص رسمي للبيع في الأسواق، لكنه بدأ يُروّج له على منصة “تيك توك” كوسيلة جديدة للتخسيس.
تحذيرات الهيئة وضبط الصفحات على تيك توك
أشارت الشركة المنتجة إلى أن الدواء أظهر تأثيرا ملحوظا على خفض الوزن وتحسين مؤشرات الأيض، وشكله الحالي يكون على شكل أقراص وليس حقن، لكنه ما زال في مرحلة التجارب ويتطلب موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية “FDA” قبل السماح بتداوله، وبالتالي فإن بيعه الآن غير قانوني، كما لم تتم إجازته من قبل وزارة الصحة المصرية، ما يعرض المستهلكين لخطر الوقوع في أيدي شباب تزوير الأدوية.
في هذا السياق، حذر مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية ياسين رجائي من اقتناء حقن أو حبوب تخسيس من صفحات “تيك توك” أو أي مصدر غير موثوق، مشددا على ضرورة التأكد من أن الدواء مصرح به من قبل الهيئة المصرية ومستخدم تحت إشراف طبي، موضحا أن المنتجات المباعة عبر التواصل الاجتماعي قد تكون مغشوشة أو غير محفوظة بشكل صحيح، ما قد يغير تركيبها ويؤدي إلى آثار جانبية ضارة.
وأكد مصدر آخر في الهيئة أن مصر أجازت فقط نوعين من أدوية السمنة هما “مونجارو” و”ويجوفي”، بينما هناك اثنا عشر دواء آخر غير معتمدة تنتشر في مراكز التخسيس وتُنشر على المنصات الرقمية، وبعضها يحتوي على مواد فعالة تشترك في الاسم فقط مع تلك الموجودة في الأدوية المرخصة، مع فروق بسيطة.
وأضاف المصدر أن الهيئة تمكنت خلال اليومين الماضيين من ضبط 179 صفحة على “تيك توك” تروّج لأدوية سمنة مزيفة، موضحا أن هذه الصفقة تحقق أرباحا ضخمة بسبب الانتشار الواسع للإنترنت وضعف الرقابة الرقمية وقلة القوانين الرادعة، ما يفتح الباب أمام استغلال المواطنين وتداول مواد فعالة دون مراقبة.
الوضع العالمي للأدوية المثبطة للوزن
من جانبه، دعا المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في دواء محمود فؤاد إلى تعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955، لحظر بيع أي دواء غير مسجل لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية وغير خاضع لنظام التسعير الرسمي.
وأوضح أن العامين الماضيين شهدا انتشارا كبيرا لأدوية السمنة والحقن المستخدمة لعلاج السكري بعد أن لاحظت الشركات أن أحد آثارها الجانبية هو فقدان الوزن، فركّزت على هذا الجانب وحققت إيرادات بمليارات الدولارات، بينما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو مليار شخص في العالم يعانون من السمنة المفرطة، وثلاثة منتجات فقط معتمدة لعلاج السكري – “مونجارو” و”أوزومبيك” و”ويجوفي” – تُظهر فقدان الوزن كأثر جانبي دون أعراض سلبية ملحوظة.
تحذيرات من الوفيات والدعوة لتعديل التشريع
وبيّن محمود فؤاد أن هذه الأدوية أحدثت تحولا عالميا، حتى أن ميزانية شركة “نوفونورديسك” أصبحت comparable to ميزانية دولة الدنمارك، ثم دخلت شركات أخرى مجال الإنتاج، من بينها “إيلي ليلي” التي أعلنت عن “ريتاتروتايد”.
وأشار إلى أن الدواء يتميز بأنه على شكل أقراص وليس حقن، ما يوفر راحة أكبر للمستخدمين، لكنه ما زال في المرحلة الثالثة من التجارب ومازال ينتظر المرحلة الرابعة، وبالتالي غير مصرح به للتداول، ومع ذلك بدأ الترويج له في مصر عبر “تيك توك” باسم مادته الفعالة.
وحذر من أنه أثناء المراحل التجريبية الحالية أو القادمة قد يعلن العلماء أن الدواء غير آمن وقد يسبب أزمة صحية لمن يستخدمونه، وفي هذه الحالة سيتساءل عن مصير من تناولوه، ما قد يؤدي إلى كارثة صحية.
وأكد أن الهيئات الحكومية في مصر لاحظت هذه الأزمة وبدأت تصدر بيانات تحذيرية بعد انتشار بيع “ريتاتروتايد” على “تيك توك”، مستشهدة بوفاة الشابة المصرية “جوزيفين نصر” في لندن بسبب حقنة مماثلة تسببت في ظهور مشكلة قلبية لم تُكتشف مسبقا.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
