كابيتال إيكونوميكس: فرص خفض البنوك المركزية الكبرى للفائدة في 2026 محدودة للغاية
ترى مؤسسة كابيتال إيكونوميكس أن فرص توجه البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى نحو خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 ضئيلة جداً، حتى في حال نجاح المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراعات في الشرق الأوسط.
توقعات متشائمة لأسعار الفائدة
وقال المحلل توماس ماثيوز إن أي تعافٍ قد يطرأ على أسواق السندات نتيجة لذلك سيكون محدود النطاق، حيث يتركز تأثيره في المناطق التي بالغت فيها الأسواق في تسعير الفائدة المرتفعة. فبينما تمتلك السندات في المملكة المتحدة فرصة لصعود قوي، يبدو مجال الارتداد في الولايات المتحدة ضيقاً، نظراً لتباين التوقعات.
عوامل هيكلية واقتصادية داعمة للتشدد
تستند هذه الرؤية المتشددة تجاه السياسة النقدية إلى عدة عوامل هيكلية واقتصادية، أبرزها:
ارتفاع التضخم العالمي: أدى الصراع الراهن في الشرق الأوسط إلى عرقلة مسار انحسار التضخم الذي بدأ منذ عام 2023، مع توقعات بوصول معدلات التضخم في الاقتصادات المتقدمة إلى 2.9 في المئة خلال عام 2026، مقارنة بـ 2.6 في المئة بالعام السابق، وهو ما يتجاوز المستهدفات الرسمية للبنوك المركزية.
تعثر سلاسل الإمداد والطاقة: تسببت التوترات الجيوسياسية في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة وارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، ما شكل صدمة تكاليف تضغط على الشركات والأسر، وتضع البنوك المركزية في حيرة بين ضرورة رفع الفائدة لكبح الأسعار أو تجنب الإضرار بمعدلات النمو الاقتصادي.
تشدد الأسواق المالية: انعكست زيادة أسعار الطاقة فوراً على توقعات التضخم، ما دفع عوائد السندات قصيرة الأجل للصعود، خصوصاً في الولايات المتحدة، التي تحولت فيها رهانات المستثمرين من توقع خفض الفائدة إلى توقع زيادات جديدة، مدعومة ببيانات تضخم قوية سبقت تفاقم الأزمات الحالية.
الضغوط الهيكلية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي: يستمر الإنفاق المكثف في قطاع الذكاء الاصطناعي كعامل إضافي يولد ضغوطاً تضخمية هيكلية، ما يستوجب استمرار السياسات النقدية المتشددة للحفاظ على الاستقرار.
هشاشة السندات الحكومية
تشير المؤسسة إلى أن أسواق السندات تعاني حالة ضعف، إذ تظل عوائد السندات طويلة الأجل مرتبطة بشكل وثيق بأسعار الفائدة التي يُرجح استقرارها عند مستويات مرتفعة طوال العام القادم.
وتجد البنوك المركزية نفسها محاصرة ضمن مسار ضيق لا يترك مجالاً كبيراً للمناورة، حيث يرى المحللون أن التهدئة الجيوسياسية وحدها لن تكون كافية لإحداث تحول في التوجهات النقدية، طالما ظلت الضغوط التضخمية والاقتصادية القائمة تشكل التحدي الأكبر للأسواق العالمية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
