دمشق تلتزم بإطلاق استراتيجية وطنية للعدالة الجنائية وآليات تنسيق لمواجهة الجريمة المنظمة
أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، يوم السبت، أن حكومة بلاده ستُقرّ استراتيجية وطنية لمنع الجريمة والعدالة الجنائية تمتد من عام 2026 حتى عام 2031، إلى جانب إنشاء هياكل تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة خلال فترة لا تتجاوز اثني عشر شهراً.
جاءت تصريحات خطاب في كلمة ألقاها خلال أعمال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي.
استراتيجية شاملة للعدالة الجنائية
أوضح خطاب قائلاً: “سنعمل على تحويل مشاركتنا إلى التزام محلي وعملي يدعم إعلان أبوظبي”، معلناً تعهد سوريا باعتماد استراتيجية وطنية حول منع الجريمة والعدالة الجنائية تغطي الفترة 2026-2031.
وبيّن أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى “تحسين فاعلية أنظمة العدالة الجنائية وكفاءة مؤسساتها، وتعزيز التنسيق مع الهيئات الوطنية المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا”.
وأضاف أنها ستشمل “الإجراءات اللازمة لتعزيز سيادة القانون، ومراجعة القوانين، وتطوير أجهزة إنفاذ القانون، وحماية الضحايا والشهود، وتحسين الوصول إلى المساعدة القانونية، وتقوية التنسيق المؤسسي بين السلطات المختصة”.
آليات وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة
كما أعلن خطاب التزام بلاده بتأسيس آليات تنسيق وطنية لمكافحة الجريمة المنظمة بجميع صورها، بما في ذلك المخدرات والاتجار بالأشخاص، وذلك من خلال لجان وهيئات وطنية سيتم إنشاؤها خلال الاثني عشر شهراً القادمة.
وفي حديثه عن مكافحة الجريمة المنظمة، قال الوزير السوري إن المؤتمر ينعقد “في مرحلة تشهد تطورات عميقة في الجريمة ووسائل ارتكابها”، مشيراً إلى أن الشبكات الإجرامية أصبحت “أكثر قدرة على عبور الحدود، والاستفادة من التكنولوجيا والأنظمة المالية وسلاسل النقل والاتصال”.
وأضاف أن أنشطتها تتداخل في مجالات “المخدرات والاتجار بالأشخاص وتهريب الأسلحة وغسل الأموال والجرائم السيبرانية”.
وأكد أن سوريا تضع في صدارة أولوياتها “مكافحة الجريمة المنظمة، وتطوير القدرات الوطنية في مجال الأدلة الرقمية والتحقيقات المالية والجنائية، ومكافحة الجرائم السيبرانية”.
التكنولوجيا وحقوق الإنسان
وفيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا، قال خطاب إن توظيفها لمنع الجريمة “يجب أن يجد إطاراً قانونياً يضمن الخصوصية وسلامة الإجراءات والأدلة”.
وشدد على أن رؤية بلاده للأمن تقوم على أن “فعالية إنفاذ القانون واحترام حقوق الإنسان ليسا مسارين متعارضين، بل يتكاملان في بناء أمن مستدام وعدالة تحظى بثقة المجتمع”.
وأضاف: “ندرك تماماً أن منع الجريمة لا يبدأ عند وقوعها، وإنما من معالجة أسبابها وعواملها الاجتماعية والاقتصادية”.
مرحلة جديدة وتعاون دولي
وقال خطاب إن سوريا “تدخل مرحلة جديدة تسعى فيها إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس سيادة القانون والحماية المجتمعية، وصون كرامة الإنسان واستعادة الثقة بالمؤسسات العامة”.
وأضاف أن وزارة الداخلية تعمل على “تطوير مؤسسات شرطية مهنية وفعالة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمشروعية والمساءلة، وبناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات إنفاذ القانون”.
وفي جانب التعاون الدولي، قال خطاب إن سوريا تسعى إلى “بناء شراكات عملية مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والإنتربول وسائر الدول والشركاء”.
وأوضح أن هذه الشراكات تقوم على “احترام السيادة الوطنية وتبادل المعلومات عبر القنوات القانونية”.
وأكد أن “سوريا الجديدة مستعدة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة وتبادل المعلومات والاستفادة من آليات الإنتربول والمساعدة القانونية المتبادلة”.
وأضاف أن “بناء سوريا آمنة قائمة على مؤسسات مهنية وقانون عادل ليس مصلحة وطنية سورية فحسب، بل يمثل إسهاماً مباشراً في أمن المنطقة واستقرارها”.
وأعرب خطاب عن تطلع بلاده إلى أن يؤسس “إعلان أبوظبي لمرحلة جديدة من العمل الدولي المشترك، تتحول فيها الالتزامات إلى تعاون عملي يسهم في منع الجريمة، وتعزيز العدالة وترسيخ سيادة القانون”.
وانطلقت يوم السبت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في أبوظبي، وتستمر حتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويُعقد المؤتمر الأممي كل خمس سنوات، ويجمع ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والمتخصصين لمناقشة السياسات المتعلقة بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
