العراق يطالب منظمة أوبك بإعادة تقييم حصص الإنتاج في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية

العراق يطالب منظمة أوبك بإعادة تقييم حصص الإنتاج في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية

أعلنت وزارة النفط في بغداد يوم الجمعة أن منظمة الدول المصدرة للنفط بدأت تدريجياً في استعادة حصص العراق من إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الصراع، ما يساهم في رفع القدرة الإنتاجية وتعزيز انتعاش قطاع الطاقة داخل البلاد.

موقف العراق من مراجعة الحصص

في بيان نقلته الوكالة الرسمية، أكدت الوزارة أن بغداد تدعم فكرة إعادة النظر في حصص أوبك لتتوافق مع واقع الدول الأعضاء، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية التي يمر بها العراق. وأضاف البيان أن رئيس الوزراء علي الزيدي لم يتطرق إلى فكرة مغادرة المنظمة.

وشارت الوزارة إلى وجود اتفاق على مستوى رفيع داخل أوبك يأخذ في الحسبان الظروف السابقة للعراق ومطالباته الحالية.

إشارات بالانسحاب المحتمل

حسب ما أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز يوم الخميس، يدرس العراق، الذي يحتل المرتبة الثانية في الإنتاج داخل أوبك بعد السعودية وأحد الأعضاء المؤسسين الخمسة، خيار الخروج من المنظمة إذا لم تُسمح له بزيادة ملحوظة في إنتاجه. يأتي هذا التحرك في وقت شهدت فيه أوبك انسحاب دولة الإمارات قبل أقل من شهرين.

يعتمد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على العائدات النفطية التي تراجعت بشدة عقب توقف الصادرات عبر مضيق هرمز نتيجة للحرب مع إيران.

وأوضحت وزارة النفط لاحقاً أن التقارير المتداولة بشأن نية بغداد لإنهاء عضويتها لا تعكس الموقف الرسمي للحكومة.

حصة العراق المقررة لشهر يونيو تبلغ 4.378 مليون برميل يومياً، إلا أن الإنتاج الفعلي أقل بكثير نتيجة إغلاق المضيق.

تطورات أسواق النفط العالمية

سجل سعر برميل النفط الكويتي ارتفاعاً بمقدار 53 سنتاً ليصل إلى 77.34 دولاراً في تداولات الجمعة، مقارنة بـ 76.81 دولاراً في اليوم السابق حسب مؤشرات مؤسسة البترول الكويتية.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط على المستوى العالمي بنحو 3 % في جلسة الجمعة، متأثرة بتخفيف المخاوف بشأن الإمدادات بعد خروج عدد أكبر من الناقلات العالقة في مضيق هرمز، رغم وقوع هجمة على سفينة شحن قرب سلطنة عُمان.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3.27 دولاراً (أي 4.34 %) لتستقر عند 71.99 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط 2.69 دولاراً (3.74 %) لتستقر عند 69.23 دولاراً.

منذ إغلاق السوق يوم الخميس الماضي، هبط خام برنت القياسي 10.86 %، ومؤشر غرب تكساس الوسيط سجل انخفاضاً بنسبة 9.62 % خلال الأسبوع، مع إغلاق السوق الجمعة بسبب عطلة رسمية.

علق فيل فلين، محلل بارز في مجموعة برايس فيوتشرز جروب، قائلاً إن هناك إحساساً متزايداً بأن النفط سيستمر في التدفق عبر المضيق. وأضاف تاماس فارجا من شركة بي.في.إم أن التوقع السائد يشير إلى فائض وشيك في المعروض، مؤكدًا أن السوق قد تشهد فيضاً كبيراً من المنتجات.

نشاطات الشحن وإعادة فتح الممرات

أظهرت بيانات شحن مجموعة بورصات لندن أن شركة أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة في الخليج يوم الجمعة بعد توقف استمر نحو أربعة أشهر. وقد لوحظ وجود ناقلتين ضخمتين تابعة لشركة بحري السعودية للشحن أثناء التحميل، كل منهما سعتها تقارب مليوني برميل.

أشار جون جوه، كبير محللي أسواق النفط لدى سبارتا كوموديتيز، إلى وجود موجة بيع عامة في السوق تزامنت مع زيادة تدفقات الصادرات عبر مضيق هرمز، في وقت لم تبدأ فيه الصين بعد في رفع طلباتها على الخام.

من جانبها، أكدت إيران يوم الجمعة حقها في السيطرة على الملاحة عبر المضيق، محذرة دول الخليج من الانحياز إلى الولايات المتحدة.

سجلت شحنات النفط الخام عبر المضيق ارتفاعاً هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الصراع الأمريكي‑الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، ورغم اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح الممر، لا تزال حركة الملاحة أقل بكثير من المتوسط اليومي قبل الحرب.

من جهتها، أفادت وكالة تاس الروسية أن السلطات الروسية تدرس فرض حظر على تصدير الديزل لعدة أشهر، في ظل صعوبات إمداد الوقود التي نتجت عن هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة استهدفت مصافي النفط والبنية التحتية للطاقة.

تظهر البيانات أن أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط في ميناء رأس تنورة بعد توقف طويل، في إشارة إلى سعي منتجي المنطقة إلى تعزيز الصادرات وإعادة القطاع إلى مستويات ما قبل الصراع.

جاء ذلك بعد تعرض سفينة تابعة لشركة إيفرجرين مارين التايوانية لضربة غير محددة في مضيق هرمز يوم الخميس، مما دفع هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى تعليق مرافقة السفن عبر الممر.

وفي الوقت نفسه، صرح مسؤولان أمريكيان لـ رويترز أن إيران أطلقت النار على السفينة، بينما أكدت هيئة مضيق الخليج التي أنشأتها طهران أن السفن التي لا تتبع المسارات المحددة لا تضمن مروراً آمناً.

يُقع ميناء رأس تنورة على الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية، وهو الميناء الذي كان يُستَخدم لتصدير أكثر من 5 ملايين برميل يومياً قبل الصراع، ويضم أكبر مصفاة نفطية محلية بسعة 550 ألف برميل يومياً، أُغلقت كإجراء احترازي.

تشير البيانات إلى أن أرامكو قامت بآخر عملية تحميل من رأس تنورة في الثامن من مارس متجهة إلى الصين، ثم حُوِّلت صادراتها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عقب إغلاق المضيق من قبل إيران خلال الحرب.

تظهر الإحصاءات أن الصراع أدى إلى انخفاض صادرات النفط الخام السعودي إلى نحو 4 ملايين برميل يومياً خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، مقارنة بأكثر من 7 ملايين برميل في فبراير.

آفاق الأسعار وتوقعات السوق

تراجعت أسعار النفط عالمياً يوم الجمعة بعد ارتفاع طفيف ناتج عن أنباء هجوم على سفينة شحن، وتستمر الضغوط على الأسعار مع تزايد الإمدادات بعد ارتفاع شحنات الخام عبر المضيق هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ بدء الصراع.

من المرجح أن تقوم أرامكو السعودية بتعديل أسعار البيع الرسمية للأغسطس في ظل المنافسة المتصاعدة بين المنتجين.

أطلقت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) وقطر عطاءات لتوريد النفط الخام، متماشية مع خطوات نفذت مؤخراً من قبل الكويت والإمارات. كما تسارع إيران في تصدير منتجاتها بعد رفع واشنطن مؤقتاً لبعض العقوبات، حيث وصلت ناقلتان عملاقتان فارغتان تحملان اسمي ناتسومي وهالتي الخليج إلى المنطقة للتحميل.

أفاد أديتيا ساراسوات، مدير أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة ريستاد إنرجي، أن مليوني برميل يومياً عادت إلى الأسواق خلال ثلاثة أسابيع، مشيراً إلى تحسن واضح في إمدادات المنطقة.

تشير تقديرات الشركة الاستشارية إلى أن الإنتاج المتوقف في الخليج انخفض إلى 9.6 مليون برميل يومياً في منتصف يونيو، مقارنة بـ 11.7 مليون برميل قبل ثلاثة أسابيع فقط، وتوقعات الشركة تشير إلى تعافٍ كامل للإمدادات بحلول نهاية العام.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك