الذهب يتراجع إلى 4285 دولارًا تحت ضغط البيع وتأثير قرارات الفدرالي

الذهب يتراجع إلى 4285 دولارًا تحت ضغط البيع وتأثير قرارات الفدرالي

تراجع أسعار الذهب تحت ضغط البيع

أنهت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي على انخفاض لتسجل إغلاقًا عند 4285 دولارًا للأونصة، وسط ترقب لسياسات مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بخصوص أسعار الفائدة وبيانات التضخم المقبلة.

وأوضح تقرير صادر عن شركة «دار السبائك» الكويتية اليوم أن المعدن الأصفر شهد تقلبات واضحة خلال الأسبوع، إذ واجه ضغوطًا بيعية مع صعود الدولار والعوائد الأميركية قبل أن يحاول تعويض جزء من خسائره في ختام الأسبوع.

تأثير سياسات الفائدة الأميركية والبيانات الاقتصادية

وبين التقرير أن الأسعار وصلت إلى مستويات قرب 4244 دولارًا للأونصة قبل أن تستعيد بعض توازنها لكنها بقيت دون مستوى 4300 دولار، بينما أظهرت بيانات السوق أن الذهب كان متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 2 بالمئة.

وأضاف أن هذا الأداء يأتي استمرارًا لتأثير قرار «الاحتياطي الفدرالي» الأخير برفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 بالمئة، إضافة إلى الإشارات الصادرة عن عدد من مسؤولي «الفدرالي» التي أبقت احتمالات رفع الفائدة مجددًا خلال العام قائمة.

وذكر أن التوقعات المحدثة لـ»الاحتياطي الفدرالي» أظهرت أن 16 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون زيادة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

وأشار إلى أن هذه التوقعات تشكل عامل ضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، إذ أن زيادة عوائد الأصول المقومة بالدولار ترفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس.

وبين أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، لاسيما لأجل عشر سنوات، أبقى الأسواق في حالة ترقب تجاه المسار المقبل لأسعار الفائدة.

العوامل الأخرى والتوقعات الفنية والمستويات المحلية

ولفت تقرير «دار السبائك» إلى أن أداء الدولار يظل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في الذهب، إذ إن قوة العملة الأميركية عادة ما تزيد تكلفة المعدن بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وأضاف أن أسعار النفط أصبحت من العوامل المهمة في تحديد توقعات الأسواق بشأن التضخم والسياسة النقدية الأميركية، فارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يعيد الضغوط التضخمية ويعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

وأوضح أن التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ظلت عاملًا حاضرًا في حركة الأسواق، إذ يمكن لارتفاع مستويات عدم اليقين أن يدعم الطلب على الذهب كأداة للتحوط من المخاطر، لكن تأثير هذا العامل خلال الأسبوع ظل متداخلًا مع تأثير قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات.

وأفاد بأن أنظار الأسواق تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى مجموعة مهمة من البيانات الاقتصادية الأميركية، في مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد أحد أهم مؤشرات التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفدرالي، إلى جانب بيانات الدخل والإنفاق الشخصي.

وأشار تقرير «دار السبائك» إلى أن الأسواق تترقب كذلك صدور تقرير الوظائف الأميركي وبيانات سوق العمل إلى جانب المؤشر الصناعي وبيانات ثقة المستهلك وطلبات إعانات البطالة الأسبوعية.

وتابع أن هذه البيانات تكتسب أهمية خاصة في المرحلة الحالية، لأنها قد تؤثر مباشرة على توقعات الأسواق بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.

وبين أنه في حال أظهرت البيانات استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع الضغوط التضخمية فقد يؤدي ذلك إلى دعم الدولار والعوائد، وبالتالي زيادة الضغوط على الذهب.

ومن الناحية الفنية قال التقرير إن الذهب أنهى الأسبوع عند مستوى 4285 دولارًا للأونصة، فيما يشكل مستوى 4300 دولار حاليًا منطقة مقاومة فنية مهمة مع وجود مجموعة من المتوسطات المتحركة قرب نطاق 4300 و4354 دولارًا.

ورأى أنه في حال تمكن الذهب من تجاوز مستوى 4300 دولار والثبات فوقه فقد تتجه الأنظار إلى منطقة 4350 و4354 دولارًا ثم مستوى 4400 دولار الذي يمثل حاجزًا فنيًا مهمًا في المرحلة الحالية.

وأضاف أن مستوى 4245 دولارًا يظل من مستويات الدعم القريبة، وهو المستوى الذي لامسته الأسعار خلال الأسبوع الماضي يليه نطاق 4230 و4200 دولار كمنطقة دعم مهمة.

وذكر أن كسر هذه المنطقة قد يفتح المجال أمام اختبار مستويات أدنى مع بقاء مستوى 4000 دولار ضمن المستويات الفنية البعيدة نسبيًا التي تراقبها الأسواق.

وأفاد بأن التحليلات الفنية المنشورة خلال الأسبوع تظهر أن الذهب لا يزال يتحرك دون عدد من المتوسطات المتحركة اليومية الرئيسية، ما يعكس استمرار الضغوط قصيرة الأجل فيما تبقى حركة الدولار وعوائد السندات العاملين الأهم في تحديد اتجاه الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

وعلى الصعيد المحلي قال تقرير «دار السبائك» إن أسعار الذهب في السوق الكويتي تواصل تأثرها المباشر بحركة الأونصة العالمية إلى جانب تغيرات سعر صرف الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأميركية.

وأشار إلى أن سعر غرام الذهب عيار (24) بلغ نحو 42.7 دينارًا (حوالي 139 دولارًا)، فيما سجل عيار (22) نحو 39.32 دينارًا (حوالي 127 دولارًا)، بينما بلغ سعر كيلو الفضة نحو 696 دينارًا (حوالي 2261 دولارًا).

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك