واشنطن تزيد الضغط على إيران لفتح هرمز وحل النووي

واشنطن تزيد الضغط على إيران لفتح هرمز وحل النووي

الضغط الاقتصادي والعسكري

تعتقد الإدارة الأميركية أن تشديد العقوبات على إيران قد يدفعها إلى تقديم تنازلات فيما يخص مضيق هرمز والبرنامج النووي، لكنها تحتفظ بالخيار العسكري كبديل إذا لم تنجح الضغوط الاقتصادية.

وبحسب بول سالم، محرر الشؤون الأميركية والشرق الأوسط في سكاي نيوز عربية، فإن العامل الزمني يلعب دوراً رئيسياً في هذه الاستراتيجية؛ فالضرر الاقتصادي بدأ يتظهر داخل إيران، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة تغيراً قريباً في موقف الحرس الثوري.

ويوضح سالم أن الولايات المتحدة ركزت خلال الأشهر الأخيرة على عزل إيران اقتصادياً، وسعت إلى توسيع نطاق الضغط عبر التواصل مع دول أخرى لفرض قيود أشد عليها.

ويشير إلى أن وزارة الخزانة الأميركية أجرت اتصالات مع أكثر من خمسين دولة في هذا السياق، معتبرة أن واشنطن تحاول نقل الضغط من نطاق العقوبات أحادية الجانب إلى إطار دولي أوسع.

ويتابع أن الضغوط، وفقاً للحسابات الأميركية التي عرضها، تترتب آثاراً على الاقتصاد الإيراني والسكان وربما على مداخيل النظام، لكنه يستبعد أن تكون كافية وحدها لتغيير موقف الحرس الثوري على المدى القصير أو المتوسط، ما يفسر استمرار التلويح باستخدام القوة بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية.

ملف التفاوض والشروط

في ما يخص المضيق، قال سالم إن الولايات المتحدة تسعى لتمرير كميات من النفط والغاز عبر هرمز وسط وجودها العسكري في المنطقة، ولم يستبعد قيام عمليات عسكرية محدودة تهدف إلى توسيع قدرتها على حماية الملاحة وتقليص سيطرة إيران على الممر، مشيراً إلى أن بعض الخيارات قد يستدعي تنفيذ عمليات برية محدودة.

ويعتقد أن الجمع بين الضغط الاقتصادي والتحركات العسكرية يهدف في النهاية إلى الوصول إلى تسوية، وحدد المطلبين الأميركيين الأساسيين بإعادة فتح المضيق كما كان قبل الصراع، والتوصل إلى حل للبرنامج النووي الإيراني.

ويعتبر أن التلويح بضربة عسكرية قد يكون أداة لدفع طهران نحو القبول بهذين الشرطين.

خلاف على شروط التفاوض

يربط سالم تشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقناعته بأن إيران تحتاج إلى مزيد من الضغط، ملاحظاً أن ترامب استغل ظهوره الإعلامي، بما في ذلك خطابه أمام الأمم المتحدة، لرفع سقف التهديد المباشر لطهران.

وبحسب قراءة سالم، جاءت هذه العودة إلى التشدد بعد مذكرة التفاهم التي لعب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس دوراً رئيسياً في التفاوض بشأنها.

ويشير إلى أن بنودها بدت، بالنسبة لبعض الأوساط والحزب الأميركيين، تميل لصالح إيران، مما جعل طهران تعتقد أن واشنطن قد تقبل مطالب إضافية.

وبالمقابل، عاد ترامب، حسب سالم، إلى المطالبة بفتح هرمز بصورة طبيعية وحل الملف النووي خلال فترة زمنية أقصر.

الصين وروسيا في الحسابات الإيرانية

ويقول سالم إن الصين تتضرر اقتصادياً من اضطراب الملاحة في هرمز والقلق المتعلق بباب المندب، لكنها تنظر، إلى جانب روسيا، إلى إيران من زاوية المنافسة مع الولايات المتحدة.

ويبين أن بكين لم تطلق حتى الآن مبادرة لتقريب مواقف واشنطن وطهران، رغم استمرار علاقتها الاقتصادية مع إيران.

ويفرق بين الدورين الروسي والصيني، معتبراً أن العلاقة العسكرية لإيران أوثق مع موسكو، بينما يقوم ارتباطها ببكين أساساً على الاقتصاد، مع مساهمات صينية محدودة في المجالات المرتبطة بالطائرات دون طيار وصور الأقمار الاصطناعية.

وبخصوص احتمال التصعيد العسكري، قال سالم إنه لا يملك معلومات مؤكدة عن ذلك، لكنه طرح سيناريو عمليات قد تستمر خمسة أو ستة أيام، أو ضربات أوسع قد ترد عليها إيران باستهداف مواقع أميركية أو دول خليجية.

ويوضح أن الأثر على أسواق النفط سيتوقف على نطاق العمليات، خصوصاً إذا امتدت إلى منشآت النفط والغاز، وهو سيناريو يرى أن الطرفين يرغبان في تجنبه.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك