لقاء ألماني روسي في نيويورك يفتح قناة اتصال دون تحقيق تقارب في الأزمة الأوكرانية

لقاء ألماني روسي في نيويورك يفتح قناة اتصال دون تحقيق تقارب في الأزمة الأوكرانية

لقاء نادر يفتح خط تواصل دون تقارب في الأزمة الأوكرانية

عقد وزيرا خارجية ألمانيا وروسيا اجتماعاً نادراً في نيويورك أسفر عن إنشاء خط تواصل مباشر بين العاصمتين، لكنه لم يفضِ إلى أي تقارب في شأن الأزمة الأوكرانية.

موقف برلين وموسكو وسؤال الحوار الأوروبي

أكدت برلين استمرارها في دعم كييف ودعت إلى وقف إطلاق النار، بينما تمسكت موسكو بموقفها السابق، ما أبقى التساؤل مفتوحاً حول ما إذا كان اللقاء يشكل بداية لحوار أوروبي أوسع مع روسيا أم مجرد مناسبة لتبادل المواقف.

تحليل الخبراء: دلالات اللقاء ودوافعه

في حديثهما إلى برنامج “غرفة الأخبار” على سكاي نيوز عربية، اختلف مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والتنبؤ السياسي عمار قناة وخبير الأمن الدولي مصطفى العمار حول دلالة اللقاء وأسباب دفع ألمانيا لإجرائه.

يعدّ عمار قناة اللقاء بداية لفتح خطوط تواصل مباشرة بين برلين وموسكو وقد يحفّز دولاً أوروبية أخرى على الحوار مع روسيا، لكنه يرى أن الحديث عن اختراق سياسي ما زال مبكراً، مشيراً إلى أن الوزير الألماني أكّد موقف بلاده والاتحاد الأوروبي من الحرب، كما نقل عن لافروف.

ويعتقد قناة أن طلب اللقاء من الجانب الألماني مرتبط أيضاً بالوضع الداخلي في ألمانيا، لا سيما مع صعود اليمين وتزايد الأصوات التي تدعو إلى الحوار مع موسكو، وأن كلفة دعم أوكرانيا بالسلاح والمال باتت موضوع نقاش لدى الأوروبيين، لذا يرى أن اللقاء يخدم أكثر كرسالة إلى الداخل الألماني منه كمبادرة لتغيير مسار الحرب.

في المقابل، رفض مصطفى العمار وجود أي تناقض بين دعم أوكرانيا وفتح حوار مع روسيا، موضحاً أن ألمانيا تسعى إلى إنهاء الحرب عبر التفاوض لكنها ترى أن امتلاك قدرات دفاعية قوية شرط للجلوس إلى الطاولة من موقع يحمي مصالحها.

وأوضح أن هذه الرؤية ترتبط بمساعي برلين لتحديث هيكلها الدفاعي وباهتمامها بأمن مصادر الغذاء والطاقة واستمرار سلاسل الإمداد، ولفت إلى أن الوزير الألماني طلب من روسيا التوقف عن ما أسماه بالهجمات الهجينة ضد أراضيه ودول الجوار الأوروبي، مستشهداً بحدث لايبزيغ.

وأكد أن برلين ترغب في مشاركة أوروبية واسعة في المفاوضات، وليس حصرها بين واشنطن وموسكو، وأن هذا لا يعني تراجعها عن دعم كييف.

وأشار العمار إلى أن إنهاء الحرب يحتاج إلى ضمانات أمنية واضحة، معتبراً أن روسيا لم تقدم ما يكفي منها، وأن المناقشات المتعلقة بالأزمة جرت في أكثر من مكان، بعضها معلن وبعضها سري، وأن اللقاء الأخير يدخل في إطار الجهود للحفاظ على قناة الحوار مفتوحة.

كما بيّن أن ألمانيا عززت جاهزيتها الدفاعية ولا تسعى إلى التصعيد أو الدخول في صراع، لكنها تحتاج إلى حماية مصالحها الوطنية، واعتبر أن أوكرانيا طورت قدرات عسكرية ذات أهمية لأوروبا، ونفى أن يكون الحوار الألماني مع روسيا ناتجاً عن ضغط من اليمين المتطرف.

أما عمار قناة فيشكك في أن يتمكن اللقاء من إحداث أي تغيير طالما بقي الموقف الأوروبي من روسيا على حاله، ويذهب إلى أن الخلاف لا يقتصر على الحرب في أوكرانيا بل يمتد إلى بنية المنظومة الأمنية الأوروبية وعلاقة القارة بالولايات المتحدة ومصالحها في قطاع الطاقة.

وخلص إلى أن اللقاء قد يساهم في كسر الجمود ويمنح بعض القادة الأوروبيين ذريعة للتواصل مع موسكو، لكنه لا يرى حتى الآن مؤشرات على وجود مسار أوروبي قادر على إنتاج حل سياسي للحرب.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك