طهران تنتظر رداً أميركياً رسمياً بعد رفض ترامب لخطة «الأيام السبعة»
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ما زالت بانتظار رد أميركي ينقله الوسطاء حول مقترحها القاضي بوقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن رفضه للخطة.
وخلال مقابلة بثتها شبكة «إن بي سي» يوم الأحد، قال عراقجي إن الخطة التي تقدم بها الوفد الإيراني «معقولة»، وإن بلاده التي استمعت إلى الموقف الأميركي الرافض ما زالت تنتظر «رداً رسمياً عبر الوسطاء».
وكان ترامب قد صرّح للصحفيين السبت بأن المقترح الإيراني «غير مقبول»، لكنه أبدى في الوقت ذاته استعداده لمواصلة التفاوض. ويرتكز المقترح على إعادة فتح المضيق واستئناف المباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني خلال مهلة لا تتجاوز 7 أيام.
«رد فعل أولي» ينتظر الرد الرسمي
ويعتبر عراقجي أن ما صدر عن ترامب يمثل «رد فعل أولياً» على الاقتراح الذي نُقل خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وأوضح في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن ترامب أدلى بملاحظات إيجابية وبأخرى متضاربة، وأن طهران ستُعلن موقفها بعد تلقيها «الآراء النهائية» من الوسطاء.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عراقجي سيلتقي الوسطاء يوم الاثنين في نيويورك، حيث ما زال موجوداً بعد انتهاء اجتماعات الجمعية العامة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصدر مطلع على المحادثات أن المسؤولين الإيرانيين يدركون أن ترامب هو صاحب القرار النهائي في أي اتفاق، لكنهم يريدون توضيحاً لمعرفة ما إذا كان الموقف الذي أعلنه يتطابق مع ما ستقوله واشنطن لهم عبر القنوات الدبلوماسية.
وذهب الوسيط إلى أن الإيرانيين يرون احتمال أن يكون حديث ترامب إلى الصحفيين أكثر تشدداً من موقفه في الاتصالات غير المباشرة، إلا أنه لفت في المقابل إلى أن انعدام الثقة بين الدولتين يجعل بدء محادثات شاملة أمراً غير مرجح في الظرف الراهن.
وقال ترامب لموقع «أكسيوس» الأحد إنه يتوقع إجراء مزيد من المحادثات غير المباشرة مع إيران خلال هذا الأسبوع. وتشبه الخطة الإيرانية الجديدة في جوهرها مذكرة التفاهم التي توصل إليها الطرفان في يونيو، لكنها تقدم جدولاً زمنياً أسرع لوقف الأعمال الحربية والعودة إلى طاولة الحوار؛ علماً بأن تلك المذكرة انهارت سابقاً وسط اتهامات متبادلة حول تحركات السفن في مضيق هرمز.
واشنطن تتحدث عن شروط مسبقة
وانتقد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز المقترح الإيراني، معتبراً أن الشروط المسبقة التي تطرحها طهران، ومن بينها رفع العقوبات والسماح بالوصول إلى أصول مجمدة بمليارات الدولارات، هي التي قادت واشنطن إلى رفض مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال والتز في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، إن الإيرانيين «كانوا يطلبون كل شيء مقدماً»، مشدداً على أنهم طالبوا بتلبية مطالبهم قبل الدخول في المفاوضات.
وأضاف أن ترامب لم يكن مقتنعاً بأن طهران ستدخل في مفاوضات جادة لإنهاء برنامجها النووي، معتبراً أن الحصار البحري الأميركي يزيد الضغوط الاقتصادية على إيران عبر تقليص عائداتها من صادرات الطاقة.
مقترح بجدول زمني سريع
وكانت إيران قد طرحت مبادرتها أثناء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأوصلتها إلى واشنطن عبر وسطاء قطريين، وفقاً لوكالة رويترز.
وأوضح عراقجي أن إقرار الخطة سيفضي إلى انطلاق عدٍّ تنازلي يستمر 7 أيام لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف العمليات القتالية في المنطقة بأسرها، بما يشمل لبنان.
وبحسب التصريحات التي نقلتها رويترز، تتضمن المطالب الإيرانية رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أموال مجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع النفط، على أن تتبع ذلك محادثات أوسع بشأن قضايا يتفق عليها الطرفان.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن المقترح أُعد بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي، وأن بلاده مستعدة لتنفيذه إذا وافقت الولايات المتحدة عليه والتزمت بتعهداتها، وذلك في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس».
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
