إصدارات أدوات الدين العالمية تسجل مستويات قياسية مدعومة بتمويل البنية التحتية

إصدارات أدوات الدين العالمية تسجل مستويات قياسية مدعومة بتمويل البنية التحتية

نشاط أسواق رأس المال الدين العالمي

بلغ إجمالي نشاط أسواق رأسمال الدين عالمياً نحو 7.1 تريليونات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلاً نمواً بنسبة 7 في المئة على أساس سنوي، وهو أقوى أداء نصف سنوي منذ بدء تسجيل البيانات عام 1980 وفق بيانات مجموعة بورصات لندن. وأوضح تقرير شركة كامكو إنفست أن هذا النمو جاء رغم انخفاض عدد الإصدارات الجديدة المطروحة في الأسواق بنسبة 12 في المئة، ليصل إلى أدنى مستوياته المسجلة في ثلاثة أعوام عند نحو 17 ألف إصدار، ما يدل على أن الفترة اتسمت بعدد أقل من الصفقات لكنها كانت أكبر بكثير من حيث القيمة.

التوزيع القطاعي والإقليمي

على أساس ربعي، تراجعت الإصدارات في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 6 في المئة مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في الربع الأول. ومن حيث التصنيف الائتماني، سجلت إصدارات أدوات الدين ذات التصنيف الاستثماري الصادرة عن الشركات، إلى جانب الإصدارات ذات العائد المرتفع، نمواً بمعدل ثنائي الرقم خلال النصف الأول. وبلغت إصدارات أدوات دين الشركات العالمية ذات التصنيف الاستثماري نحو 3.4 تريليونات دولار، بزيادة سنوية نسبتها 10 في المئة، وشكلت هذه الفترة أقوى ستة أشهر أولى على الإطلاق لسوق ديون الشركات العالمية عالية التصنيف، مع تسجيل ربعين متتاليين تجاوزت فيهما قيمة الإصدارات 1.5 تريليون دولار.
على مستوى القطاعات، جاءت شركات قطاع التكنولوجيا في الصدارة؛ فقد ارتفعت إصدارات قطاعي التجزئة والتكنولوجيا بأكثر من الضعف على أساس سنوي. وسجّل قطاع الاتصالات والإعلام نمواً قوياً بمعدل ثنائي الرقم. وفي المقابل، تراجعت إصدارات قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 39 بالمئة، وانخفضت إصدارات قطاع المواد الأساسية بنسبة 25 في المئة.
وعلى الصعيد الإقليمي، ارتفعت إصدارات أدوات الدين الدولية العابرة للحدود بنسبة 16 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى مستوى قياسي نحو 3.83 تريليونات دولار. بينما انكمشت إصدارات أدوات دين الشركات في الأسواق الناشئة بنسبة 7 بالمئة على أساس سنوي، لتصل إلى 245.3 مليار دولار، مع استحواذ الهند والسعودية وماليزيا والبرازيل على نسبة 51 في المئة من إجمالي نشاط الأسواق الناشئة.

اتجاهات العائدات والسياسات النقدية

ظلت عائدات السندات السيادية الأميركية شديدة التقلب خلال النصف الأول من العام الحالي؛ إذ تم تداولها منذ مطلع مارس ضمن نطاق محدود تراوح في الغالب بين 4.0-4.5 في المئة، في ظل تبني الاحتياطي الفدرالي نهجاً حذراً قائماً على الترقب والانتظار. إلا أن العائدات سجلت ارتفاعاً حاداً خلال الأسبوع الأول من يوليو، حيث صعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات على مدار أربع جلسات متتالية، ليصل إلى 4.69 في المئة بحلول 23 الحالي، وهو أعلى مستوى يصله منذ يناير 2025.
وجاء ذلك مع تصاعد الصراع الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بقوة متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل وأعاد إشعال المخاوف التضخمية، قبل أن تتراجع العائدات هامشياً مع انحسار حدة التوترات لينهي العائد على السندات لأجل 10 سنوات جلسة تداولات 27 يوليو 2026 عند 4.64 بالمئة.
كما عكس الاتجاه الأخير للعائدات التحول الملحوظ في خطاب الاحتياطي الفدرالي، بعدما أشار عدد من مسؤوليه إلى أن ميزان المخاطر قد تحوّل باتجاه ارتفاع التضخم، مبتعداً عن مخاطر ضعف سوق العمل. وأظهر أحدث محضر لاجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة المنعقد في يونيو 2026 انقسام أعضاء اللجنة بشأن آفاق التضخم، إذ أشار تسعة من أصل ثمانية عشر مسؤولاً في توقعاتهم إلى رفع سعر الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، في ظل اقتراب التضخم الأساسي وفقاً لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي من 3.3 في المئة، واستمرار انتقال أثر الرسوم الجمركية إلى الأسعار بما أبقى الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك