العراق يستعد لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش ويعزز شراكاته الأمنية الثنائية

العراق يستعد لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد داعش ويعزز شراكاته الأمنية الثنائية

إنهاء مهمة التحالف الدولي

في الثلاثين من سبتمبر الجاري يستعد العراق لإعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي قادته الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم “داعش”. وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان أن هذا التاريخ يمثل آخر يوم لعملية العزم الصلب وخروج جميع القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، مشيرًا إلى عودة السيادة الكاملة للبلاد وجاهزية القوات الأمنية العراقية بأعلى المستويات لحفظ الأمن القومي.

وأضاف النعمان أن المرحلة القادمة ستقام على أساس التكافؤ والند للند مع بعض دول التحالف السابق، وستشمل التعاون الاستخباراتي وتبادل المعلومات وبرامج التسليح، مشيرًا إلى أن القوات العراقية كانت هي التي نفذت العمليات البرية ضد التنظيم بينما قدم التحالف الدعم في المجالات الجوية والإسناد والتدريب.

التحديات الأمنية والآفاق المستقبلية

من جانبه أوضح المحلل الأمني صفاء الأعسم أن العناصر المتبقية من “داعش” داخل العراق باتت ضمن خلايا نائمة غالبيتها من العراقيين وتنتشر في المناطق الريفية والأقضية والنواحي خارج مراكز المحافظات، وأن الوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة، وأن المؤسسة العسكرية قادرة على إنهاء ملف التنظيم بفضل السيطرة الاستخبارية والأمنية.

وأشار الأعسم إلى أن العراق بدأ combat the group بمفرده بعد عام 2017، وأن المعارك التي خاضتها القوات العراقية منذ 2014، خاصة في محافظة نينوى، أثبتت قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية معقدة، لكنه لفت إلى أن القوة البرية متطورة بينما تحتاج القدرات الجوية والدفاع الجوي والرادارات والتكنولوجيا العسكرية إلى تطوير إضافي، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع فرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا في هذه المجالات.

آراء المحللين حول المرحلة القادمة

أما المحلل السياسي هلال العبيدي فرأى أن انتهاء مهمة التحالف سيفتح مرحلة جديدة من العلاقات الأمنية الثنائية، مبينًا أن بغداد تعتبر هذا التاريخ نهاية للوجود العسكري الأجنبي واستكمالًا للسيادة، بينما تراه واشنطن انتقالًا من مهمة التحالف إلى شراكة أمنية ثنائية.

وأوضح العبيدي أن انتهاء المهمة قد يعزز جهود الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة، لكنه قد يحول الملف إلى قضية أمنية معقدة بين الحكومة والفصائل المسلحة، مضيفًا أن معالجة الأمر ستظل تفاوضية وقد تتضمن إعادة تعريف دور الفصائل ومبررات احتفاظها بالسلاح، موضحًا أن لجنة لحصر السلاح بيد الدولة تشكلت في الثالث من يونيو الماضي وبدأت أعمالها في ملف يعد من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق.

وفيما يخص السياسة الخارجية بعد انتهاء المهمة، قال العبيدي إن العراق سيواجه اختبارًا في إدارة علاقاته مع الولايات المتحدة وإيران، مطالبًا بإثبات أنه شريك لواشنطن وليس مجرد منصة لمواجهة إيران أو الجماعات المسلحة، مع الحفاظ على العلاقات مع طهران كدولة مجاورة ذات مصالح مشتركة، واعتبر أن تحقيق التوازن بين هذه العلاقات قد يعزز بناء هوية وطنية قائمة على مصالح الدولة واختيار الشركاء وفق رؤية سيادية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك