فيتش: أسواق المال الخليجية تزداد أهمية كقنوات تمويل
القيمة السوقية والحجم الإجمالي
وصلت القيمة السوقية المجمّعة لأسواق الأسهم الخليجية إلى أربعة تريليونات دولار في سبتمبر 2026، بينما بلغ حجم أدوات الدين القائمة في أسواق رأس المال الخليجية نحو 1.2 تريليون دولار بنهاية يونيو 2026، وشكلت الصكوك 42% منها. وأوضحت فيتش أن بورصة لندن تستحوذ على أكثر من نصف الصكوك العالمية المقومة بالدولار، وأن السوق المالية السعودية تمثل نحو 63% من إجمالي القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية.
تطور الأسواق والتركيز
ذكرت فيتش أن أسواق الأوراق المالية في دول الخليج تكتسب أهمية متزايدة كقنوات لجمع رؤوس الأموال إلى جانب التمويل المصرفي، من خلال توسيع وصول الجهات المصدرة إلى رأس المال ودعم آجال التمويل الأطول وتحسين شفافية التسعير. وأضافت أن تطور هذه الأسواق لا يزال متفاوتاً بين دول الخليج بسبب ارتفاع مستويات التركّز ومحدودية تنوع المنتجات وانخفاض السيولة مقارنة بالعديد من الأسواق المتقدمة والناشئة الكبرى، بالإضافة إلى تجزؤ هياكل الأسواق.
استثمارات الأجانب وتطور أدوات الدين
وبينت أن السوق المالية السعودية ظلت الأكبر في المنطقة خلال سبتمبر 2026، مستحوذة على نحو 63% من إجمالي القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية، تلتها سوق أبوظبي للأوراق المالية بحصة 18%، ثم سوق دبي المالي بنحو 7%. وأفادت فيتش بأنها تصنف 24 جهة مدرجة في السوق السعودية تمثل نحو 84% من قيمتها السوقية كما في أغسطس 2026، مشيرة إلى أن جميع هذه الجهات تتمتع بتصنيفات ضمن الدرجة الاستثمارية، فيما تتمتع 96% منها بنظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت أن شركة أرامكو السعودية تمثل نحو 65% من قيمة السوق السعودية كما في أغسطس 2026، بينما تمثل خمس جهات نحو 60% من قيمة سوق أبوظبي. ولفتت إلى أن السوق السعودية تمتلك سوقاً أكثر تطوراً لأدوات الدين المقومة بالعملة المحلية مقارنة بمعظم أسواق الخليج الأخرى، وأن إصدارات الصكوك السيادية المقومة بالريال تعكس جهود الحكومة السعودية لتطوير منحنى عائد محلي وتحسين سيولة السوق وتقليل الاعتماد على التمويل بالعملات الأجنبية، مبينة أن جميع أدوات الدين المقومة بالريال والمدرجة تأتي في صورة صكوك لجذب البنوك الإسلامية. وتوقعت فيتش أن يسهم إدراج الصكوك الحكومية السعودية المقومة بالريال في مؤشر جي بي مورغان لسندات الأسواق الناشئة اعتباراً من عام 2027 في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وأشارت إلى أن حصة المستثمرين الأجانب من إصدارات الدين السيادي السعودي في السوق الأولية ارتفعت إلى 15% خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 8% في الربع الأول و12% خلال عام 2025. وفي سوق الأسهم، ارتفعت ملكية المستثمرين الأجانب من الأسهم الحرة في السوق الرئيسية إلى 12.7% بنهاية أغسطس 2026، مقابل 12.4% بنهاية عام 2025، وقالت فيتش إن إلغاء السعودية إطار المستثمر الأجنبي المؤهل اعتباراً من فبراير 2026 من شأنه توسيع قاعدة المشاركة في السوق.
الآفاق والتحديات المستقبلية
وبحسب فيتش، فإن معظم الأسهم الخليجية مدرجة في الأسواق المحلية، في حين تتركز إدراجات أدوات الدين الخليجية، لا سيما الصكوك والسندات بالعملات الأجنبية، في الأسواق الخارجية. وبيّنت أن بورصة لندن تستحوذ على إدراج أكثر من نصف الصكوك العالمية المقومة بالدولار بنهاية النصف الأول من 2026، يأتي 95% منها من الشرق الأوسط وبشكل رئيسي من دول مجلس التعاون الخليجي. وفي الإمارات، أشارت إلى أن سوقي أبوظبي ودبي يركزان بصورة رئيسية على الأسهم، بينما تتركز إدراجات أدوات الدين في ناسداك دبي. وأضافت أن ناسداك دبي تعد من أبرز أسواق إدراج الصكوك بالعملات الأجنبية، إذ تستحوذ على أكثر من 28% من الصكوك العالمية القائمة بنهاية النصف الأول من 2026، فيما تجاوز إجمالي أدوات الدين المدرجة فيها 140 مليار دولار، شكلت الصكوك نحو 70% منها. وذكرت فيتش أن تطوير أسواق الأوراق المالية يمثل جزءاً مهماً من خطط حكومات دول الخليج لتنويع اقتصاداتها وتعميق أسواق رأس المال المحلية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتوسيع وصول المستثمرين الأجانب، إلا أن ثقافة تمويل الشركات في المنطقة التي لا تزال تميل إلى التمويل المصرفي تحد من وتيرة تعميق أسواق الدين المحلية.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
