إنهاء مهمة التحالف الدولي واستذكار ويلات الغزو الأمريكي 2003
إعلان انتهاء مهمة التحالف
في 30 سبتمبر 2026 أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، وفق بيان مكتبه الإعلامي.
وأوضح أن هذا الإجراء لا يعني نهاية القتال ضد الإرهاب بل يمثل انتقال العراق إلى مرحلة يتحمل فيه كامل المسؤولية عن أمنه واستقراره.
المهمة التي انطلقت عام 2014 استهدفت مواجهة تنظيم داعش بعد سيطرته على مناطق واسعة من العراق وسوريا، وهي تختلف عن العملية العسكرية التي قادتها واشنطن لغزو العراق عام 2003 وما تبعه من وجود عسكري.
في ديسمبر 2017 أعلن العراق استعادة أراضيه بالكامل من التنظيم، ثم تحولت مهام التحالف إلى التدريب والمشورة والدعم، وفي سبتمبر 2024 تم الاتفاق على ترتيبات مرحلية لإنهاء المهمة والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية.
شهادات ضحايا الغزو 2003
مع إعلان انتهاء مهمة التحالف، استرجع كثير من العراقيين ذكريات الغزو الذي بدأ في 20 مارس 2003 ووصلت القوات الأمريكية إلى بغداد في 9 أبريل من العام نفسه.
يذكر يونس خضير جميل أنه كان في حي سكني شعبي ببغداد عندما تعرضت منطقته لقصف جوي في 5 أبريل 2003 باستخدام ذخائر عنقودية، ما أدى إلى بتر ساقه اليمنى وإصابة اليسرى بشظايا قطعت شرايينها.
ويقول إنه نُقل إلى المستشفى حيث أخبره الأطباء أن الساق اليسرى لا يمكن إنقاذها أيضاً فتم بترها، ورغم أمله في إنقاذ إحداهما فقد فقد كلتا الساقين.
ويضيف جميل أنه لم يحصل على أي تعويض عن إصابته باستثناء راتب تقاعدي، ويعبر عن فرحه بخروج القوات التي آذته من بلاده، متمنياً للعراق سيادة آمنة.
منظمات حقوقية دولية وثقت استخدام القوات الأمريكية للذخائر العنقودية في مناطق سكنية، وهو ما يؤكد عليه جميل في شهادته.
تجارب الاعتقال والتعذيب
في مسار آخر من تداعيات الوجود الأمريكي، روى طالب محمد مجلي تفاصيل اعتقاله في 31 أكتوبر 2003 حين كان متوجهاً لزيارة عمه في محافظة الأنبار قبل أن تحاصر القوات الأمريكية المنطقة وتعتقله.
وبين أنه حاول عبر مترجم شرح أنه جاء للزيارة، وتدخل عمه لتوضيح الأمر، لكنه نُقل إلى مخيمات احتجاز قرب سجن أبو غريب حيث تعرّض محيطها لقصف خلال بقائه هناك.
بعد أكثر من أسبوعين انتقل إلى أقسام داخل السجن حيث أُخذت بصماته واستُجوب بشأن اسمه ومهنته وعمله ودينه ومذهبه.
ويقول إن محقّقاً أبلغه لاحقاً أنه لا توجد تهمة أو شكوى مسجلة ضده في النظام.
ويصف ظروف احتجازه بأنها شملت استخدام كلاب بوليسية، قنابل صوتية وإطلاق نار بالذخيرة الحية، موضحاً أن اثنين من المعتقلين معه قتلا بالرصاص.
ويذكر أيضاً صب ماء على المحتجزين وهم بملابس قصيرة وإدخال كلاب بوليسية إلى أماكن احتجازهم، ويشير إلى حدوث حالة اغتصاب داخل السجن.
ويؤكد أن آثار تلك الفترة لا تزال واضحة على جسده ويعاني من حالة نفسية مزمنة بدأت أثناء الاعتقال.
ويشير إلى أن سجن أبو غريب غرب بغداد أصبح رمزاً بارزاً للانتهاكات المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي بعد كشف عام 2004 عن صور تظهر تعذيب وإذلال معتقلين عراقيين على أيدي جنود أمريكيين.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
