قرار وزاري جديد ينظّم جراحات السمنة والإجراءات غير الجراحية في الكويت
أصدر وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، اليوم الثلاثاء، قراراً وزارياً يهدف إلى تنظيم إجراء عمليات السمنة والإجراءات التداخلية غير الجراحية في المنشآت الصحية بالقطاعين الحكومي والأهلي.
إطار تنظيمي متكامل
أوضحت وزارة الصحة، في بيان صحفي، أن القرار يضع إطاراً تنظيمياً شاملاً لممارسة هذه العمليات وفق معايير واضحة تشمل المنشأة الصحية والممارس الطبي وآليات اختيار المرضى، بالإضافة إلى طرق التقييم والمتابعة ورصد النتائج والمضاعفات. وأشارت الوزارة إلى أن العمل بالقرار يبدأ من تاريخ صدوره، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية، مع إلغاء أي قرار أو نص يتعارض مع أحكامه.
ويحدد القرار نطاق جراحات السمنة والتمثيل الغذائي، ويصنّفها إلى عمليات أولية وترميمية وعمليات نقص الامتصاص، كما ينظّم الإجراءات التداخلية غير الجراحية مثل تكميم المعدة بالمنظار الداخلي وبالون المعدة، مع تحديد الاشتراطات والمعايير الخاصة بكل فئة.
العمليات المعتمدة والأطفال والمراهقون
نص القرار على أن العمليات الجراحية الأولية المعتمدة تشمل تكميم المعدة، وتحويل مسار المعدة الكلاسيكي، وتحويل المسار أحادي التوصيل (المصغر)، وحلقة المعدة. ولم يحدد القرار حداً أعلى ثابتاً للعمر لإجراء جراحات السمنة، بل يُتخذ القرار بناءً على الحالة الصحية العامة للمريض.
وفيما يتعلق بالأطفال والمراهقين، أجاز القرار النظر في إجراء جراحات السمنة لحالات مختارة تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، وفق معايير محددة وبعد تقييم شامل وموافقة فريق متعدد التخصصات، بالإضافة إلى الحصول على موافقة خطية مستنيرة من الوالدين أو الأوصياء القانونيين. ويشترط القرار الالتزام بالمتابعة الطبية لمدة لا تقل عن سنتين بعد العملية، مع وضع معايير خاصة لمؤشر كتلة الجسم والأمراض المصاحبة لهذه الفئة العمرية، وقصر الإجراءات الموصى بها أساساً على تكميم المعدة وتحويل المسار في حالات محددة.
الجراحات الترميمية ونقص الامتصاص
نظّم القرار الجراحات الترميمية وعمليات نقص الامتصاص، وحدّد الحالات التي يُسمح فيها باللجوء إلى الجراحة الترميمية، مثل استعادة الوزن أو عدم فقدان الوزن الكافي بعد جراحة سمنة سابقة، أو عدم تحقيق التحسن الكافي في الأمراض المصاحبة، أو معالجة مضاعفات مثل الارتجاع المعدي المريئي الشديد. واشترط القرار عرض حالات الجراحات الترميمية وجراحات نقص الامتصاص على فريق متعدد التخصصات، والحصول على موافقته الرسمية والموثقة قبل إجراء الجراحة.
وبخصوص عمليات نقص الامتصاص، أوضحت الوزارة أن القرار يمنع إجراؤها كإجراء أولي، ولا تُنفذ إلا بواسطة جراح خبير لديه خبرة مثبتة في هذا الإجراء تحديداً، وذلك لتعزيز سلامة المرضى وضمان إسناد الإجراءات الأكثر تعقيداً إلى الخبرات المؤهلة.
اشتراطات المستشفيات والمؤهلات المهنية
قصر القرار إجراء جراحات السمنة على المستشفيات الحكومية أو المستشفيات الأهلية المرخصة والمؤهلة لذلك. واشترط في المستشفيات الأهلية توافر بنية تحتية مناسبة تشمل وحدات العناية المركزة، وخدمات التصوير الطبي، والخدمات المخبرية، بالإضافة إلى بروتوكولات متكاملة للتقييم قبل الجراحة.
وأوجب القرار الإبلاغ الفوري عن المضاعفات الجسيمة المصنفة بدرجة (3) فأعلى وفق تصنيف (Clavien-Dindo)، وكذلك حالات الوفاة، مع وضع مسارات محددة للإبلاغ في القطاعين الحكومي والأهلي. كما نص على إنشاء وحفظ سجل وطني لجراحات السمنة يتضمن جميع الحالات والنتائج والمضاعفات، لدعم متابعة جودة الممارسة وتقييم النتائج على المستوى الوطني.
ونظّم القرار انتقال المرضى من المستشفيات الأهلية إلى المستشفيات الحكومية، مؤكداً الالتزام بسياسة نقل المرضى المعتمدة من وزارة الصحة، وإرفاق جميع التقارير الطبية والفحوصات، إلى جانب تسجيل العملية الجراحية أو الملاحظات الجراحية خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة.
ووضع القرار اشتراطات للمؤهلات المهنية للأطباء، إذ اشترط أن يكون الجراح اختصاصياً أول أو استشارياً في الجراحة العامة، وحاصلاً على تدريب أو مؤهل معتمد في جراحات السمنة وفق الضوابط الواردة. كما ألزم الأقسام الجراحية بالاحتفاظ بقوائم محدثة للجراحين ذوي الخبرة في هذا المجال واعتمادها دورياً، ونظّم في الوقت نفسه ممارسة الجراحين الزائرين وإجراءات ترخيصهم واعتماد الإجراءات التي يرغبون في إجرائها.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
