أسماء المناطق الكويتية تكشف عن دلالات جيولوجية وعلمية
دلالات الأسماء الجغرافية في الكويت
أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لعلوم الأرض الدكتور مبارك الهاجري أن أسماء المناطق في دولة الكويت تحمل دلالات جيولوجية وعلمية تعكس العلاقة المتجذرة بين المجتمع الكويتي وعلوم الأرض.
وجاء ذلك في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأحد بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للكهوف والمناطق ذات الطبيعة الجيولوجية المتميزة الذي يصادف الـ13 من سبتمبر كل عام.
أمثلة على المناطق ومعانيها الجيولوجية
ذكر الدكتور الهاجري أن عدداً من المناطق الكويتية تحمل دلالات جيولوجية منها الظهر وجال الزور والمطلاع والمنقف والروضتين والصليبيخات والجهراء والفحيحيل والقرين والشعب والعدان والخيران والنقرة والمسيلة والمسيلة وغيرها.
وأوضح أن ظاهرة التكهف تظهر في جال الزور وتختلف عن الكهوف الجوفية التي تنتشر غالباً في الظهر والمناطق ذات التكوين الصخري المماثل، داعياً إلى أخذ الحيطة والحذر عند الاقتراب منها لتجنب الحوادث.
وبين أن منطقة الظهر تعني الأرض المرتفعة وسميت بذلك نسبة إلى ظهر العدان وهو سلسلة من المرتفعات الممتدة في المنطقة الجنوبية وتطل على الساحل وتشكلت نتيجة طية جيولوجية مثل طية البرقان وطية الأحمدي.
وأشار إلى أن جال الزور تعني الحافة غير المستوية أو الجرف المرتفع المشرف على منخفض وتصف حافة جال الزور الصخرية، بينما اسم المطالع مستمد من الطلوع أي الصعود ويعني المكان المرتفع الذي يشرف منه الشخص على ما حوله ويمثل الحافة المرتفعة شمال البلاد.
ولفت إلى أن المنقف تعني قاعاً صخرياً في عرض البحر لا تثبت فيه السفن طويلاً لأن صخورها تنقلع من القاع فلا يثبت سن السفينة في مكانه، أما الروضتين فتعني المنخفض الطبيعي من الأرض الذي تتجمع فيه مياه الأمطار والسيول ما يجعله أرضاً خصبة مخضرة.
وبين أن منطقة كراع المرو تقصد بها باللهجة الكويتية الساق أو صفة من صفات مواضع الأرض التي ينتشر فيها البياض، والمرو هو حجر أبيض براق يعرف بالصلبوخ وهي منطقة صحراوية تعني جيولوجياً صخر الكوارتز بمعنى حرفي أرض الكوارتز.
وأضاف أن منطقة الدبدبة تتميز بأنها أرض مغطاة بالحصى والصلبوخ الصلب وعند السير عليها بالخيل أو الإبل تصدر صوتاً مدوياً يطلق عليه باللهجة الكويتية دبدبة، بينما اسم الصليبيخات هو تصغير لكلمة الصلبوخ، ومنطقة الجهراء تعني الأرض المستوية الواسعة التي تتميز بوجود المياه الجوفية القريبة من السطح.
وأوضح أن الفحيحيل تشير إلى تصغير فحيل وهو ذكر النخل وترتبط جيولوجياً بوجود المياه الجوفية العذبة القريبة من السطح التي سمحت بنمو النخيل قديماً في هذه المنطقة الساحلية.
وبين أن بنيد القار سمي بهذا الاسم نسبة لرشح نفطي سطحي حيث كانت المواد الزيتية الثقيلة تتسرب من باطن الأرض وتلتصق بالصخور الساحلية وتجف لتصبح كالقار (الأسفلت الأسود)، وجزيرة قاروه أخذت اسمها مباشرة من كلمة القار نسبة لظاهرة جيولوجية بحرية حيث كان النفط يتسرب من الشقوق الصخرية في قاع البحر المحيط بالجزيرة ويطفو على الساحل.
وأشار إلى أن وارة التي تقع جنوب الكويت تعني الأرض المشتعلة وشديدة الحرارة وتفسيرها الجيولوجي يعود إلى طبيعة تلالها الداكنة وصخورها التي تختزن الحرارة بالإضافة لكونها تقع فوق أحد أكبر التراكيب الجيولوجية الحاضنة للنفط.
ولفت إلى أن اسم القرين يعود لتصغير كلمة قرن ويعني الجبيل أو التل الصغير المنفرد الفارع الذي يرتفع عن الأرض المنبسطة، بينما منطقة بيان تعني الظهور وهي عبارة عن ربوة صخرية مرتفعة (تل منبسط) ومن يصعد فوقها تبين وتظهر له الأراضي المنخفضة المحيطة بها.
وبين أن الشعب سمي بهذا الاسم نظراً لمجاري أودية صغيرة ومنخفضات ضيقة حفرتها مياه الأمطار والسيول قديماً في الصخور أثناء تدفقها باتجاه البحر وتتميز بوجود الفتحات والآبار العذبة.
كما ذكر أن قرية ملح جاءت من السبخات الملحية، وأن بركان جاء لكثرة حوادث اشتعال الغاز نتيجة الصواعق بفعل تسرب غازي أو نفطي طبيعي، وحد حمارة هو موقع جغرافي وتاريخي مميز يقع في أقصى جنوب الكويت بالقرب من النويصيب والخيران وتعود تسميتها لحادثة قديمة حين وجد حمار ميت بسبب عدم تمكّنه من عبور تلك المنطقة لضحالة مياه البحر.
تصريحات المسؤولين عن الجمعية
من جانبها أوضحت عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس اللجنة العلمية الدكتورة عهود السالم لـ(كونا) أن منطقة الخيران تعود تسميتها لوجود أكثر من خور فيها والخور هو لسان بحري أو منفذ مائي ممتد من البحر داخل اليابسة.
وأضافت السالم أن منطقة النقرة تعني الحفرة أو الأرض المنخفضة وسميت بذلك لوجود منخفض في المنطقة كانت مياه الأمطار تتجمع فيه قديماً، أما منطقة الشقايا في شمال غرب الكويت تعني شقوق صغيرة في الأرض تسمح بتجمع مياه الأمطار لفترات طويلة.
وبينت أن المسيلة سميت بذلك لان لها علاقة بالأمطار ونظراً لطبيعتها الجغرافية قديماً إذ كانت مياه الأمطار تسيل من أراضيها إلى الساحل ومنها أيضاً اشتق اسم منطقة المسايل وهي جمع المسيل.
وأكدت أن منطقة العدان الممتدة من مشرف إلى الأحمدي لا توجد فيها تضاريس متباينة وتقع على الساحل وتم تسميتها بذلك لأنها تقع على الساحل ولتميزها بالرمل الناعم.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
