إيقاف صرف المزايا المالية لغير المستحقات من راعيات المعاقين والمطالبة بردها
كشفت مصادر مطلعة أن الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة أنهت عملية تحديث بيانات المرأة التي ترعى معاقاً من ذوي الإعاقة الشديدة، والتي انطلقت مع بداية العام الحالي، وأسفرت عن رصد عدد من الحالات التي لا تستحق الصرف، إضافة إلى حالات أخرى لم تستجب لنداءات الهيئة المتكررة للمراجعة في المواعيد المقررة. وأوضحت المصادر أنه تم إيقاف الصرف لهذه الحالات فوراً، وشرعت الهيئة في إجراءات مطالبتها بردّ جميع المبالغ المالية التي تقاضتها دون وجه حق خلال الفترات السابقة.
توجيهات وزيرة الشؤون برد الأموال العامة
وبحسب مصادر الهيئة، فإن وزيرة الشؤون الاجتماعية، الدكتورة أمثال الحويلة، أصدرت توجيهات مباشرة إلى قياديي الهيئة ومسؤوليها بضرورة استرداد أي مبالغ مالية صُرفت للأشخاص ذوي الإعاقة أو ذويهم دون استحقاق قانوني، مؤكدة أن هذه الأموال هي أموال عامة ويجب الحفاظ على حرمتها. وأشارت المصادر إلى أن كل من ترعى معاقاً ولم تقم بمراجعة الهيئة ستتعرض للإجراءات القانونية والإدارية المنصوص عليها في المادتين السادسة والسابعة من اللائحة التنظيمية للقانون رقم 8 لسنة 2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والقرار الإداري رقم 340 لسنة 2022.
وأضافت المصادر أنه في حال ثبوت عدم صحة البيانات التي قدمتها المرأة التي ترعى معاقاً أثناء المراجعة، فإنها ستواجه تطبيق المادة السابعة من اللائحة التي تنص على إلزامها بسداد جميع المبالغ التي صُرفت لها من الهيئة. وأكدت أن عملية تحديث البيانات أسفرت عن تحقيق وفر مالي للهيئة يقدر بمئات الآلاف من الدنانير.
تعزيز الرقابة المالية والإدارية ومعالجة الملفات المتراكمة
وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الرقابة المالية والإدارية داخل الهيئة، وضمان توجيه المزايا المالية والعينية إلى المستحقين فقط. وأشارت إلى أن الهيئة تمتلك منظومة رقابية متكاملة تعمل على مراجعة الملفات وتحديث البيانات بشكل دوري، والتدقيق على حالات الاستحقاق بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية. ولفتت المصادر إلى أن الهيئة نجحت خلال الفترة الماضية في معالجة عدد من الملفات المتراكمة، ولا سيما الأجهزة التعويضية، حيث تم توفير وصرف أعداد كبيرة من الكراسي المتحركة والسماعات الطبية للمستحقين بعد سنوات من الانتظار، مشيرة إلى وجود نحو عشر شركات متعاقدة مع الهيئة لتوفير الكراسي وفق القياسات الفنية المناسبة لكل مستفيد.
افتتاح ورشة عمل حول اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
وفي سياق متصل، افتتحت الوزيرة الحويلة، التي ترأس اللجنة الوطنية العليا لتنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أمس ورشة العمل المتخصصة حول الاتفاقية وإعداد خطة عمل مؤسساتية لإدماج قضايا الإعاقة. وتنظم الورشة اللجنة الوطنية العليا بالشراكة مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة، وبمشاركة ممثلي الجهات الحكومية الأعضاء في اللجنة الوطنية.
وأكدت الحويلة في كلمتها الافتتاحية أن الكويت تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، استناداً إلى توجيهات القيادة السياسية والتزامها بتنفيذ أحكام الاتفاقية، وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والدمج الشامل. وأوضحت أن اللجنة الوطنية العليا التي شُكِّلت بقرار من مجلس الوزراء تضطلع بدور محوري في تنسيق الجهود الوطنية بين الجهات الحكومية ومتابعة تنفيذ التزامات الكويت بموجب الاتفاقية، مما يعزز العمل المؤسسي المشترك ويُحسّن جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وأضافت أن الورشة تهدف إلى بناء قدرات أعضاء اللجنة والجهات الحكومية في تطبيق أحكام الاتفاقية، وتعزيز مهارات إعداد التقارير الدورية لمتابعة تنفيذها، بالإضافة إلى إعداد خطة عمل مؤسساتية لإدماج قضايا الإعاقة في السياسات والبرامج الحكومية بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.
من جانبها، قالت سمية المجذوب، مسؤولة الشؤون الاجتماعية في إسكوا، إن دمج وإدماج قضايا الإعاقة في السياسات والعمليات المؤسسية ليس مجرد بند تكميلي، بل هو التزام قانوني وحقوقي، وضرورة تنموية لا يمكن لجهود التنمية المستدامة أن تستقيم بدونه. وأكدت المجذوب في كلمتها خلال الورشة أن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تأتي في مقدمة الالتزامات الدولية، وقد وضعت إطاراً دولياً ملزماً وشاملاً لإزالة الحواجز البيئية والسلوكية والمؤسسية، وضمان مشاركة الجميع بشكل متساوٍ وفعّال.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
