مرسوم بقانون يعدل هيئة حقوق الإنسان ويؤكد استقلالها

مرسوم بقانون يعدل هيئة حقوق الإنسان ويؤكد استقلالها

تعزيز استقلالية الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان

صدر في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) مرسوم بقانون رقم 75 لسنة 2026 يُعدل بعض أحكام القانون رقم 67 لسنة 2015 المتعلق بالديوان الوطني لحقوق الإنسان، بحيث يُغير المسمى إلى الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وتصبح هيئة مستقلة مرتبطة بوزير العدل دون أن يكون لهذا الوزير سلطة توجيه أو تدخّل في أعمالها.

ينص المرسوم على أنه لا يجوز مساءلة أعضاء مجلس الإدارة nor العاملين في الهيئة عن ممارستهم لاختصاصاتهم التي يقرّرها القانون عند التزامهم بواجبات وظائفهم، ويؤكد أن التعديلات تصبح نافذة من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية.

الإطار التوضيحي والتعديلات الجوهرية

استجابة للتوصيات التي قبلتها دولة الكويت في الاستعراض الدوري الشامل الأول أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في عام 2010، صدر القانون رقم 67 لسنة 2015 لإنشاء الديوان الوطني لحقوق الإنسان، وذلك تماشياً مع مبادئ باريس الصادرة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 134/48، بهدف تعزيز وحماية حقوق الإنسان وترسيخ دور مؤسسي مستقل وفاعل في هذا المجال.

على الرغم من تعديل المادة الرابعة بالقانون رقم 15 لسنة 2018، أظهر التطبيق العملي للقانون الحاجة إلى إدخال تعديلات جوهرية تحقق مواءمة مع النماذج المعتمدة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتعزز الاستقلال والتمكين من أداء المهام بفعالية، وتكمل الأطر التنظيمية وآليات العمل، وتعالج أوجه القصور التي كشف عنها التطبيق العملي.

لذلك تم دراسة مختلف وجهات النظر، ومراعاة الاعتبارات المناسبة، والنظر في التجارب المقارنة، وتحرّي الأوفق منها، لتضمينها في البنية القانونية المنظمة لعمل الهيئة، على نحو يضمن تكاملها مع التزامات دولة الكويت الدولية، دون أن يتعارض مع الضوابط الدستورية الحاكمة لبنيان الهيئات والمؤسسات العامة وأحكام الموضوعية للحقوق والحريات العامة، وفي الوقت ذاته يعزز موقع الهيئة في منظومة الحماية الوطنية، ويمنحها الأدوات القانونية والهيكلية اللازمة للنهوض بدورها في ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان.

وبموجب الأمر الأميري المؤرخ 2024/5/10 الذي قضى بأن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين، أعد مشروع هذا المرسوم بقانون متضمناً مجموعة من التعديلات التي يمكن تلخيصها على النحو التالي:

نصت المادة الأولى من المشروع على اعتماد اسم (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان) بدلاً من (الديوان الوطني لحقوق الإنسان) في عنوان القانون ونصوص مواده، وبالتالي تم تعديل الاختصار وفقاً لذلك.

وبموجب المادة الثانية جرت إعادة صياغة المادة (2) من القانون بالكامل لتحقيق أكبر قدر من الانسجام مع النموذج المعتمد للهيئات الوطنية الاستشارية المستقلة كما وردت في مبادئ باريس، مع الالتزام بنص وروح القواعد الدستورية، لا سيما المادتين (2) و(133) من الدستور، فنصت على أن الهيئة الوطنية هي هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتعمل على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وفقاً لأحكام هذا القانون، وتهدف على وجه الخصوص إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيمها، وتعزيز احترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تصادق عليها دولة الكويت، وحماية الحقوق والحريات العامة المكفولة بالدستور، بحيث يقتصر الأمر على طائفة الحقوق والحريات العامة التي يعرفها الدستور كوحدة واحدة متجانسة، بكامل مقوماتها الأساسية، دون حاجة إلى تخصيص نص المادة الثانية عوضاً عن باقي النصوص الدستورية ذات الصلة كما هو الحال في المواد (9)، (10) و(35) على سبيل المثال.

كما ألحقت المادة الثانية الهيئة الوطنية بوزير العدل انسجاماً مع مقتضى نص المادة (133) من الدستور، دون أن تكون للوزير هنا سلطة التوجيه أو التدخل على أعمالها، بحيث رُئي العدول عن منهج عدم تحديد الوزير المختص، على الرغم مما يتيحه من مرونة.

وفيما يخص إعادة تنظيم مجلس الإدارة، قضت المادة الثانية من المشروع باستبدال نص المادة (3) لتشكيل مجلس الإدارة من خمسة أعضاء متفرغين، من ذوي الكفاءة والنزاهة والاختصاص، تعزيزاً للطابع المدني المستقل للمجلس والاستقلالية المنشودة، وضماناً لانسجام تشكيله مع المعايير الدولية ذات الصلة، ومراعاة للتوجه الحكومي في ترشيد وتشريق المجالس والأجهزة واللجان، مع التأكيد على أن تمثيل الجهات الحكومية في مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان يقتصر على «صفة استشارية» دون أي حق في المشاركة بالتصويت، كما هو حاصل لمد جسور التعاون وتحقيق الشفافية والتوازن في آليات القرار.

كما تم تعديل المادة (4) من القانون المنظمة لتعيين أعضاء مجلس إدارة الهيئة الوطنية، بحيث تصبح أداة تعيين الأعضاء مرسوماً أميرياً يصدر بناءً على ترشيح من وزير العدل، ولمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.

وتطلبت هذه الحزمة من التعديلات أن يسبقها تعديل آخر للنصاب العددي اللازم لانعقاد اجتماعات المجلس، المنصوص عليه في المادة (8) من القانون، بما يتوافق مع تعديل تشكيل المجلس إلى خمسة أعضاء، وعلى ذلك سبقت المادة الأولى من المشروع على استبدال عبارة «ثلاثة أعضائه» بـ «خمسة من أعضائه» الواردة في الفقرة الأولى من المادة (8) من القانون المشار إليه.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى استحداث لجنة حقوق الطفل والمرأة بدلاً من لجنة «حقوق الأسرة»، إدراكاً لأهمية تخصيص لجنة تعنى بفئتين تحظيان باهتمام خاص في المواثيق الدولية والتقارير الوطنية.

كما تم فصل لجنة مكافحة التعذيب والاتجار بالبشر عن «التمييز العنصري»، منعاً للتداخل، وباعتبار أن التمييز العنصري يدخل في اختصاص اللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية.

وبهذا التعديل، تصبح لجنة مكافحة التعذيب والاتجار بالبشر أكثر تركيزاً على الملفات ذات الصبغة المتجانسة، وأكثر قدرة على التفاعل المؤسسي مع الآليات الدولية المعنية بمناهضة التعذيب والاتجار بالأشخاص.

وتناولت المذكرة تعزيز الضمانات المالية للهيئة: وفي ذات الاتجاه، وبما يراعي طبيعة الهيئة وما يقتضيه اضطلاعها بمهامها من تمكين مالي يكفل انتظام أعمالها، عدلت المادة (12) من القانون فنصت على أن تكون للهيئة ميزانية ملحقة ضمن الميزانية العامة للدولة، مع اتباع القواعد والإجراءات المنظمة لإعداد الميزانية العامة، مع ضمان أن تبقى الجهة التي تتولى إعداد مشروع ميزانيتها وتقدير احتياجاتها المالية، بوصفها الأقدر على تحديد الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف والاختصاصات التي أنشئت من أجلها.

ولم يجعل المشروع ما قد تبديه وزارة المالية من اعتراضات على تلك التقديرات قولاً فاصلاً في شأنها، وإنما أوجب، عند عدم موافقة الهيئة على تلك الاعتراضات، عرض الخلاف على مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسباً، بما يضمن أن تظل تقديرات الهيئة واحتياجاتها المالية معروضة ابتداءً من الجهة القائمة على شؤونها، وأن يجري نظرها عند الخلاف في إطار مؤسسي أعلى لا تنفرد جهة إدارياً بحسمها، وبما يوفق بين مقتضيات الاستقلال اللازم لعمل المؤسسة ومتطلبات انتظام المالية العامة للدولة.

مناقصات ومشاريع ومؤسسات

صدر وزير المالية د. يعقوب الرفاعي قراراً وزارياً رقم (35) لسنة 2026 بتحديد واعتماد أسعار بيع وثائق المناقصات والممارسات، ورسوم طلبات التظلم من وحدة الشراء أو لجنة الشراء بالجهاز المركزي للمناقصات العامة.

وبحسب القرار المنشور في جريدة «الكويت اليوم»، تم تحديد الرسوم المستحقة نظير خدمات بيع وثائق المناقصات/الممارسات التي يقدمها الجهاز المركزي للمناقصات العامة، وفق أربع فئات ترتبط بالقيمة التقديرية: تبدأ بـ10 دنانير للقيمة التقديرية الأقل من 2000 دينار، و20 ديناراً للقيمة التقديرية ما بين 2000 دينار إلى 5000 دينار، و30 ديناراً للقيمة التقديرية ما بين 5000 دينار إلى 30000 دينار، وتصل إلى 50 ديناراً للقيمة التقديرية التي تتراوح قيمتها بين 30 ألف دينار و75 ألفاً.

كما حدد القرار رسوم طلبات التظلم، بواقع 250 ديناراً لطلبات التظلم الخاصة بالتأهيل، و125 ديناراً لطلبات التظلم المتعلقة بالمشاركة في الممارسة المحدودة، فيما تتراوح رسوم التظلم على إجراءات الممارسة بـ 500 دينار لقيمة الممارسة التقديرية من 5000 إلى 30000، ورسوم تظلم 1000 دينار لقيمة الممارسة التقديرية من 30000 إلى 75000.

وفي جريدة «الكويت اليوم» الرسمية صدر مرسوم رقم 113 لسنة 2026 بالموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومة الكويت، ممثلة بوزارة العدل- اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، وحكومة الإمارات العربية المتحدة ممثلة باللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في مجال التعاون بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص (الاتجار بالبشر)، على أن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

أعلنت وزارة الإعلام إعادة طرح مزايدة استثمار وتشغيل ألعاب الأطفال والمواقع الأخرى في قرية «يوم البحار» بالموروث الثقافي، برقم أ/77/ 2025-2026، وحددت الوزارة الأحد 26 الجاري موعداً لبدء بيع الوثائق عبر موقعها الإلكتروني، على الموعد النهائي لتسليم العطاءات 13 أغسطس المقبل.

صدر في جريدة «الكويت اليوم» الرسمية مرسوم رقم 114 لسنة 2026 بالموافقة على مذكرة تفاهم في مجال حماية المنافسة بين حكومة دولة الكويت وحكومة دولة قطر، على أن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

وافق مجلس إدارة الجهاز المركزي للمناقصات العامة على طرح مناقصة رقم 1/2027/2026 لإعداد الدراسة الاستشارية بشأن تحديث دراسة الجدوى الخاصة بمشروع منطقة النعايم الاقتصادية، وإعداد دراسة جدوى متكاملة لمشروع منطقة النويصيب الحرة، بناءً على طلب الهيئة.

أجل «المناقصات» البت في طلب طرح مناقصة الدراسة الاستشارية الخاصة بدراسة وتصميم الميناء البري، المقدم من مؤسسة الموانئ الكويتية، لحين ورود كتاب لاحق من الجهة يتضمن التعديلات التي تمت مناقشتها، وذلك خلال مدة أقصاها عشرة أيام عمل.

تقدمت شركة بانجين نيوتايد لتكنولوجيا الطاقة الصينية، ذات المسؤولية المحدودة، إلى هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، بطلب لتأسيس شركة نيوتايد كويت، شركة الشخص الواحد برأسمال قدره 5 ملايين دينار.

وجاء في عقد تأسيس الشركة، بحسب ما نشرته جريدة «الكويت اليوم»، وفقاً لما نصت عليه أحكام قانون الشركات رقم 1 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية ولأحكام القانون رقم 116 لسنة 2013 بشأن تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت ولائحته التنفيذية، ووفقاً للقواعد والضوابط والأسس والمعايير التي يصدرها مجلس إدارة هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، وتتمتع الشركة بالشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري، ولا يجوز للشركة مزاولة نشاطها إلا بعد نشرها بالجريدة الرسمية، والحصول على التراخيص وموافقات الجهات الرقابية على مزاولة النشاط، والتزامهم بكافة القواعد المقررة لتأسيس الشركات، وفقا للأحكام المقررة، وتبلغ مدة العقد 99 عاماً تبدأ من تاريخ شهر عقد الشركة، فيما تمثل أغراضها في معالجة النفايات الخطرة وغير الخطرة وتصريفها.

أعلن الجهاز المركزي للمناقصات العامة تأجيل موعد تقديم عطاءات المناقصة رقم وك م 2024/2023/26 الخاصة بتزويد وتركيب 3 محطات تحويل رئيسية جهد 132/11 كيلوفولت لمشروع مراكز البيانات السحابية في مناطق متفرقة بالكويت مع مغذياتها وملحقاتها، التابعة لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، إلى 9 أغسطس 2026 بدلاً من 2 أغسطس 2026.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك