الكويت تؤكد حقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وأمنها بعد هجمات إيرانية
البيان الكويتي الرسمي وإدانة الهجمات
شهدت الكويت موجة تضامن عربية ودولية واسعة عقب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أراضيها فجر الخميس الماضي، في تصعيد خطير أثار إدانات إقليمية ودولية متتالية، أكدت في مجملها رفض المساس بسيادة الكويت وأمنها، ودعمها الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها.
في هذا السياق، أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البلاد بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ووصفتها بأنها تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة الدولة وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديد مباشر لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التوتر واحتواء التصعيد في المنطقة، معتبرة أن تلك الهجمات تقوض المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وطالبت الكويت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الاعتداءات، محمّلة إياها المسؤولية الكاملة عنها، باعتبارها تمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، مؤكدة احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وسيادتها استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
الموقف الخليجي: السعودية، البحرين، قطر، الإمارات والأمانة العامة لمجلس التعاون
وكان الجيش الكويتي، أعلن فجر الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحاً أن دوي الانفجارات الذي سُمع في أنحاء البلاد ناتج عن عمليات الاعتراض الجوي، كما دوّت صافرات الإنذار فجراً في مختلف المناطق، وسط دعوات من الجهات المختصة للمواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإرشادات الأمن والسلامة.
وعلى الصعيد الخليجي، توالت المواقف المنددة بالهجوم، حيث أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات، مؤكدة رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة واستقرارها، ومجددة تضامنها الكامل مع الكويت حكومة وشعباً.
كما دانت مملكة البحرين الاعتداء الإيراني، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وأمنها واستقرارها ومبادئ حسن الجوار، مشيدة بكفاءة القوات المسلحة الكويتية في التصدي للهجمات.
ودانت دولة قطر استهداف الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة أن ذلك يمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، مشددة على ضرورة خفض التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر.
بدورها، دانت الإمارات الهجمات الإيرانية، ووصفتها بأنها اعتداءات إرهابية تمثل تهديداً مباشراً لأمن الكويت واستقرارها، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت، ودعمها لكل ما يحفظ أمنها وسيادتها.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن استمرار الهجمات الإيرانية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، مشدداً على دعم دول المجلس الكامل للكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.
التفاعلات العربية والدولية
عربياً، دانت مصر الهجمات الإيرانية بأشد العبارات، مؤكدة أن أمن الكويت ودول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، فيما شدد الأردن على أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة الكويت وتهديداً لأمنها واستقرارها.
كما دان العراق الهجمات ودعا إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية، في حين أكدت دولة فلسطين تضامنها الكامل مع الكويت ورفضها لجميع الاعتداءات التي تستهدف أمن الدول العربية واستقرارها.
وفي اليمن، دانت وزارة الخارجية اليمنية الهجمات العدائية المستمرة ضد الكويت، واعتبرتها دليلاً على استمرار سياسات التصعيد وزعزعة الأمن الإقليمي، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الاعتداءات.
وفي السياق ذاته، دانت جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، والبرلمان العربي، الهجمات الإيرانية، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الكويت، ورفضهم لأي أعمال تهدد أمن المنطقة واستقرارها.
كما دان الاتحاد الأوروبي الاعتداء الإيراني على الكويت، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادتها وتهديداً خطيراً لأمن المنطقة، داعياً إلى احترام القانون الدولي والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وبدورها، أعربت رومانيا عن قلقها العميق إزاء هجمات إيران ضد الكويت، التي وصفتها بأنها «شريك قريب في منطقة الخليج»، محذّرة من أن مثل هذه الأعمال تهدد الجهود الجارية الرامية إلى خفض التوتر في المنطقة.
وجددت دعمها للحوار والاستقرار الإقليمي، ولجميع المبادرات الدولية الساعية إلى خفض التوتر والمحافظة على أمن دول الخليج، بما في ذلك دولة الكويت.
الاتصالات الدبلوماسية والدعوات لوقف التصعيد
دبلوماسياً، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر اتصالات هاتفية من عدد من نظرائه العرب، بينهم وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ Abdullah بن زايد، ووزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، حيث أكد الجميع تضامن بلدانهم الكامل مع الكويت وحقها في اتخاذ كل ما يلزم لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
وتعكس موجة الإدانات العربية والدولية حجم الدعم السياسي الذي تحظى به الكويت، والتأكيد الجماعي على رفض أي تهديد لأمنها أو استقرارها، وسط دعوات متزايدة إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
