ارتفاع سعر النفط الكويتي إلى 118.10 دولار amid توترات الخليج
ارتفاع سعر النفط الكويتي
ارتفع سعر برميل النفط الكويتي بمقدار 8.73 دولار ليصل إلى 118.10 دولار، مقابل 109.37 دولار في جلسة الثلاثاء السابقة، حسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.
التوترات في الخليج وتأثيرها على الأسواق
في الأسواق العالمية واصلت أسعار النفط مكاسبها بعد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، وسط مخاوف من تفاقم تعطّل الإمدادات بسبب تبادل هجمات واسعة بين إيران والولايات المتحدة على حركة الشحن، وهي الأكبر منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 40 سنتا (0.4 بالمئة) إلى 101.61 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 49 سنتا (0.51 بالمئة) إلى 96.54 دولار للبرميل. وارتفعت أسعار برنت بنحو 30 بالمئة مقارنة بمستوياتها المنخفضة في أوائل أغسطس، بعد عدم التوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، وعودة الأعمال القتالية في وقت لاحق من الشهر.
وقال جون إيفانز، المحلل لدى «بي في إم»، إن أحدث ارتفاع للأسعار يكشف بوضوح عن وجهة نظر السوق بأن هذا الصراع سيستمر فترة أطول مما كان متوقعاً قبل شهر واحد فقط، مضيفا أن تراجع إمدادات النفط وصادراته سيبقي السوق يعاني من نقص في المعروض وستبقى الأسعار مرتفعة.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تستهدف موقع «بيكاكس ماونتن» النووي في إيران، داعيا طهران إلى توخي الحذر، وتوقع أن تستمر الحرب على الأرجح إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر. وأفادت إيران بأنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تصعيد ردّه على أي هجمات أخرى.
ولا يزال تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط والغاز العالمية، أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب، بينما تتزايد الضغوط أيضا في البحر الأحمر. ويرى محللون أن استدامة الارتفاع في أسعار برنت ستعتمد على الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، التي كثفت مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع طلبها على مدى أشهر، مما عزز أسواق النفط الفعلية.
وبالنسبة لسوق النفط الفعلي، تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن خام برنت المؤرخ، الذي يسعر على أساسه نحو ثلثي الإمدادات العالمية، تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل منذ 3 سبتمبر.
وقال محللو «آي إن جي» إن استمرار تعافي مشتريات الصين قد يضخم أثر أي تعطل في الإمدادات ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، لكن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.
توقعات المحللين وتطورات الشحن
في اجتماع بمؤتمر آسيا والمحيط الهادي للبترول، أفادت مصادر في قطاع الشحن بأن الضغوط على إمدادات وقود السفن في مراكز الشحن الرئيسية خفّت حدتها رغم أن حرب إيران قلصت الصادرات عبر مضيق هرمز، إذ تمكن السوق من التكيف مع صدمات الإمدادات السابقة.
وقال ريشي نياتي، العضو المنتدب في شركة إمارات ماريتايم للشحن، خلال جلسة نقاش في المؤتمر، إنه لا توجد حاليا مشكلات في الحصول على وقود السفن أو تزويد السفن به، ولا أزمة في إمدادات وقود السفن بمراكز الشحن الرئيسية، على عكس ما حدث في مارس وأبريل، لكنه أشار إلى أن تكاليف التزود بالوقود ارتفعت بالفعل.
وأوضحت بيانات من مصادر في السوق أن الأسعار الفورية لزيت الوقود منخفض الكبريت ارتفعت بشدة هذا الأسبوع في سنغافورة، أكبر مركز عالمي لتزويد السفن بالوقود، بأكثر من 60 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وأضاف ماكس تاي، رئيس قطاع المنتجات الثقيلة في آسيا لدى شركة ريبسول للتجارة، خلال الجلسة نفسها، أنه لا يوجد نقص في زيت الوقود حاليا، لكن هناك حالة من الضبابية بشأن احتمال حدوث اضطرابات محدودة في الإمدادات، موضحا أن هناك اضطرابات في الإمدادات القادمة عبر مضيق هرمز لكن هناك بدائل يمكن الحصول عليها، والتحدي يتمثل في الغموض الذي يكتنف تأمين مكونات المزج المستخدمة في إنتاج وقود السفن الذي يلبي المواصفات المطلوبة لبعض المشترين والأسواق.
وفي ميناء الفجيرة بالإمارات، مركز رئيسي آخر لتزويد السفن بالوقود، قدر تاي أن نشاط تموين السفن بالوقود عاد إلى نحو 40 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب، بينما ظل نشاط التموين في سنغافورة مستقرا منذ اندلاع الحرب.
وأفاد نياتي من شركة إمارات ماريتايم خلال الجلسة بأن بعض شحنات النفط لا تزال تعبر مضيق هرمز رغم استمرار التوتر، موضحا أن المضيق ليس مغلقا وهناك ما بين 10 و15 رحلة عبور تقريبا في الاتجاهين، مشيرا إلى عمليات العبور اليومية لناقلات السلع عبر المسار العماني الواقع على الجانب الجنوبي من المضيق، ومضيفا أن النفط لا يزال يمر.
في جانب آخر، توقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن تشهد أسعار البنزين تراجعا خلال الأسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن خفض أسعار الديزل لا يزال يمثل تحديا كبيرا، وكشف عن وجود ما بين 3 و5 ملايين برميل يوميا إضافية تمر حاليا عبر خطوط أنابيب بديلة، ورجح أن تعلن الشركات عن المزيد من الصفقات الاستثمارية في فنزويلا، متوقعا أن يتضاعف إنتاج فنزويلا من النفط بحلول نهاية العام المقبل.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع الطلب العالمي على الفحم 1.2 بالمئة في عام 2026 ليصل إلى 8.94 مليارات طن، بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط، موضحة أن الاضطرابات التي طالت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز أدت إلى ارتفاع الأسعار وشجعت على زيادة توليد الكهرباء من الفحم في البلدان التي تمتلك محطات توليد تعمل بالغاز وقدرات احتياطية لتوليد الكهرباء من الفحم.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
