الشال: عجز الكويت المالي يتزايد واعتمادها على النفط يهدد الاستدامة

الشال: عجز الكويت المالي يتزايد واعتمادها على النفط يهدد الاستدامة

العجز المالي وتوقعات الموازنة

يحذر تقرير الشال من أن عجز السنة المالية الحالية 2026/2027 قد يتجاوز مستوى 7.1 مليار دينار الذي سجلته السنة المالية الفائتة 2025/2026. ويوضح أن السنة الماضية كانت عادية باستثناء توقف إنتاج النفط لشهر واحد فقط هو مارس، ما جعل العجز فيها أقل مما يمكن أن يكون. ويضيف التقرير أن خلال آخر 15 سنة مالية حقق الحساب الختامي عجزاً في عشر سنوات منها، وبلغ صافي العجز الإجمالي لتلك الفترة 42.5 مليار دينار، ما يشير إلى أن استدامة المالية العامة والاقتصاد وسوق العمل ما زالت مرتبطة بشكل وثيق بأوضاع سوق النفط، وأن أي حديث عن إصلاحات هيكلية لا يُحدث فرقاً ما لم يُترجم هدف تنويع مصادر الدخل إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع。

أسعار النفط وتأثيرها على الميزانية

وبالنسبة لأسعار النفط، فإن متوسط سعر برميل النفط الكويتي خلال أول ثلاثة أشهر من الموازنة الحالية أعلى بنسبة 60.9% عن السعر الافتراضي المعتمد في الميزانية والبالغ 57 دولاراً للبرميل. وبانتهاء شهر يونيو 2026 انتهى الشهر الثالث من السنة المالية 2026/2027، وبلغ متوسط سعر البرميل لشهر يونيو نحو 91.7 دولار، أي أعلى بمقدار 34.7 دولار أو ما يعادل 60.9% عن السعر الافتراضي البالغ 57 دولار. كما أن هذا السعر يفوق متوسط سعر السنة المالية الفائتة 2025/2026 الذي بلغ 72.2 دولار بنحو 27.1%، ويتجاوز سعر التعادل للميزانية الحالية المقدر من قبل وزارة المالية والبالغ 90.5 دولار بمقدار 1.2 دولار للبرميل. ومع ذلك، فإن إغلاق مضيق هرمز يخلق فجوة بين هذه الأرقام والوضع الفعلي لإيرادات النفط، على الأقل حتى يُعاد فتح المضيق بالكامل ويعود إنتاج الكويت إلى كامل حصته.

إنتاج النفط والعقبات أمام التصدير

أفاد عضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية بأن الكويت قد تستعيد القدرة على إنتاج 70% من مستوى إنتاجها السابق خلال فترة تتراوح ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع، أي نحو 1.8 مليون برميل يومياً تقريباً. ويؤكد تقرير لأوبك+ الصادر بتاريخ 13 يوليو أن الكويت أنتجت في شهر يونيو متوسط إنتاج يبلغ حوالي 1.452 مليون برميل يومياً. ومع ذلك، فإن هناك ثلاث عقبات تحول دون تحقيق عوائد تصديرية تساوي نصف هذا الحجم: أولها تأرجح مضيق هرمز بين الفتح والإغلاق، وثانيها تخصيص نحو 0.5 مليون برميل يومياً للاستهلاك المحلي والتي لا تُباع بأسعار السوق العالمي، وثالثها ارتفاع تكلفة الإنتاج نتيجة إعادة التأهيل، مما يقلل القيمة الصافية للصادرات حتى لو تم تصدير الكمية المذكورة.

تدفقات الاستثمار وتحديات بيئة العمل

أما فيما يخص الاستثمار المباشر، فإن تقرير الشال يوضح أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى الكويت انخفضت بنسبة 70.9% في عام 2024 مقارنة بعام 2023، وتواصل الهبوط بنحو 19.1% في عام 2025 مقارنة بعام 2024. وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض يضع الكويت عند أدنى مستوى بين خمس دول مقارنة، فإن ما يثير القلق أكثر هو بلوغ حجم الاستثمار المباشر الخارجة نحو 36 مليار دولار في عام 2025، أي ما يعادل 3.5 ضعف ما تم ضخه للخارج في عام 2024، ونتيجة لذلك بلغت نسبة الخارجة إلى الداخلة نحو 72.4 مرة. وللخمس سنوات الماضية استقبلت الكويت استثمارات أجنبية داخلية بقيمة حوالي 4.5 مليار دولار، بينما направиت رؤوس الأموال للاستثمار في الخارج نحو 86.7 مليار دولار، ما أدى إلى عجز صافي يفضي للخارج بنحو 82.2 مليار دولار أمريكي، وكان أكبر تدفق للخارج مسجلاً في عام 2025. ويخلص التقرير إلى أن بيئة العمل في الكويت ما زالت ضعيفة جداً في جذب الاستثمارات الداخلة وطاردة لرأس المال المحلي، وأن الأرقام لا تُجامل ولا تكذب، مما يستدعي إعادة النظر في سياسات تشجيع الاستثمار واحتواء fuga رؤوس الأموال الوطنية.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك