أسعار النفط تواصل الصعود وسط تصعيد الحوثيين وتقترب من حاجز المئة دولار
سجل سعر برميل النفط الكويتي قفزة بلغت 7.32 دولارات في تعاملات أمس، ليستقر عند 94.71 دولاراً، مقابل 87.39 دولاراً في جلسة الثلاثاء الماضي، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن مؤسسة البترول الكويتية.
الأسواق العالمية تسجل ارتفاعاً حاداً
وفي الأسواق الدولية، واصلت العقود الآجلة للنفط صعودها لليوم الخامس على التوالي، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من شهر. جاء ذلك بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، مما أثار مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي قد تؤثر على إمدادات النفط العالمية إلى ما هو أبعد من مضيق هرمز. وارتفعت عقود خام برنت بنسبة 4.80% بما يعادل 4.52 دولارات، لتصل إلى 98.59 دولاراً للبرميل، وهو أعلى سعر منذ الثالث من يونيو. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.9% أي بواقع 3.39 دولارات، ليبلغ 90.22 دولاراً، مقترباً من أعلى مستوى شوهد منذ 11 يونيو.
الحوثيون يفتحون جبهة بحرية جديدة ومخاوف من تعطل الإمدادات
وفي هذا السياق، قال أحمد عسيري، خبير الأبحاث في شركة بيبرستون، إن التوقعات الفورية لسوق النفط الخام لا تزال إيجابية، حيث تقوم الأسواق بتقييم احتمالية حدوث انقطاعات في الإمدادات عبر مضيق آخر، وهو أمر مقلق. وقد فتح الحوثيون، المدعومون من طهران، جبهة جديدة في الصراع بالتهديد باستهداف السفن الناقلة للنفط السعودي في مضيق باب المندب. وتشير بيانات الشحن إلى أن ناقلتين صينيتين عملاقتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من الخام السعودي كانتا في طريقهما للخروج من البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب يوم الخميس، على الرغم من الهجوم الذي استهدف ناقلة سعودية في نفس المنطقة.
غولدمان ساكس يحذر من سيناريو 120 دولاراً
من جانبه، حذر بنك غولدمان ساكس الاستثماري الأميركي من أن أسعار النفط تواجه مخاطر جديدة بعد إعلان الحوثيين استهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر، بالإضافة إلى التراجع الأخير في صادرات كازاخستان من النفط. وقد أبقي محللو البنك، بقيادة دان ستروفين، على توقعاتهم لخام برنت عند 80 دولاراً للبرميل خلال الربع الأخير من العام الحالي، بشرط انتهاء المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. لكنهم حذروا من أن تطور الأحداث قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير، مشيرين إلى أن سيناريو ارتفاع الأسعار قد يدفع خام برنت إلى تجاوز 120 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من العام الحالي، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية في الظروف العادية. وأضاف المحللون أنه إذا استمرت الاضطرابات في مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس حتى عام 2027، فإن الأسعار قد تشهد ارتفاعاً إضافياً بقيمة 25 دولاراً مقارنة بسيناريو الارتفاع المتوقع.
ووفقاً لوكالة بلومبرغ، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر مضيق باب المندب نحو 9 ملايين برميل يومياً خلال الشهر الماضي، من بينها نحو 4 ملايين برميل يصعب تحويلها إلى مسارات بديلة في حال امتدت الاضطرابات من مضيق هرمز إلى باب المندب وقناة السويس. ويتوقع خبراء غولدمان ساكس أن تحافظ أسعار النفط على مكاسبها الحالية خلال الشهرين الحالي والمقبل، بفعل استمرار تراجع المخزونات التجارية عالمياً، وخاصة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
مشترو الغاز الطبيعي المسال يضغطون لتخفيض الأسعار
وفي سوق الغاز، أفاد مشترون ومتعاملون ومسؤولون في قطاع الطاقة لوكالة رويترز بأن المشترين الآسيويين والأوروبيين للغاز الطبيعي المسال يعتزمون المطالبة بخفض الأسعار والحصول على ضمانات إضافية للإمدادات من قطر والإمارات، وذلك في ظل ارتفاع تكاليف التأمين على شحنات الغاز نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أعادت هذه الحرب تشكيل قطاع الطاقة العالمي، حيث قوضت سمعة المنتجين في منطقة الخليج كموردين موثوقين، وهي السمعة التي كانت تمنحهم قوة تفاوضية كبيرة سابقاً. كما تسببت الحرب في تراجع قدرتهم على فرض شروط تجارية، بعد أن أدت إلى توقف معظم تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. وتعتبر قطر، بفضل احتياطياتها الضخمة، قوة مهيمنة في سوق الغاز العالمي، حيث تشكل مع جارتها الإمارات التي تتزايد أحجام إنتاجها نحو خُمس الطاقة التصديرية العالمية للغاز الطبيعي المسال، وتعتمد هذه الكميات بالكامل على المرور عبر مضيق هرمز للوصول إلى الأسواق. ويُعد الغاز الطبيعي المسال القطري من بين الأقل تكلفة والأكثر تنافسية في السوق العالمية نظراً لانخفاض تكاليف الإنتاج، بينما تقدم الإمارات شروطاً تعاقدية أكثر مرونة. غير أن المشترين يرون أن ارتفاع المخاطر وزيادة تكاليف التأمين سيمنحهم ورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية لخفض الأسعار بشكل أكبر والمطالبة بمزيد من المرونة.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
