article 58169

تقرير الشال يكشف أعمق خسائر اقتصادات الخليج من جراء الصراع

أظهر تقرير صُدر عن مؤسسة الشال أن دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد تراجعاً ملحوظاً في نمواها الاقتصادي نتيجة للظروف الجيوسياسية الحالية. وقد جمع الاستطلاع، الذي أجرته بلومبرغ بين 12 و17 من يونيو، آراء مجموعة من الاقتصاديين العاملين في أكبر البنوك العالمية حول حجم الخسائر المتوقعة لكل دولة عضو.

الكويت في مقدمة الخاسرين

يتفق كل من بلومبرغ والبنك الدولي على أن الكويت ستتأثر بأكبر قدر خلال عام 2026، حيث تُقدَّر نسبة الانكماش في ناتجها المحلي الإجمالي بنحو -7.9٪، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى نمو إيجابي يقدر بـ 3.7٪ قبل اندلاع الصراع. تجمع هذه الأرقام ما بين السيناريوين لتصل إلى نتيجة تقريبية تبلغ -11.2٪.

يعزى هذا الانخفاض إلى تراجع القطاع النفطي، وهو العمود الفقري للاقتصاد الكويتي، إلى جانب توقعات بانكماش القطاع غير النفطي بنحو -2.2٪، مقابل توقعات سابقة بنمو 3.8٪.

قطر تتبع الكويت في القاع

تُصنَّف قطر، وفقاً لتقارير بلومبرغ والبنك الدولي، كدولة أخرى ستعاني من انكماش كبير، حيث يتوقع أن ينخفض ناتجها المحلي بنحو -7.4٪ في العام الجاري. وكانت توقعات النمو المسبقة تشير إلى ارتفاع بنسبة 5.1٪. يجمع هذا التباين بين السيناريوين لتصل النتيجة إلى أعلى معدل سالب بين دول المجلس، حيث يُقدر الانخفاض الإجمالي بنحو -12.5٪.

خسائر أخرى في الخليج

تأتي مملكة البحرين في المرتبة الثالثة من حيث حجم الانكماش، حيث تُقدر النسبة بنحو -6.0٪ بالمقارنة مع توقعات نمو سابقة بلغت 3.2٪، ما ينتج عنه نتيجة تقريبية تبلغ -9.2٪.

أما دولة الإمارات، التي تعتمد أقل على النفط، فستشهد انكماشاً في قطاعها غير النفطي بنحو -2.8٪، مقابل توقعات سابقة بنمو 4.8٪. وتصل النتيجة المتوسطة إلى -7.6٪، مع تأثر قطاعات الضيافة والنقل والمالية والاستثمار بصورة واضحة.

الدول الأكثر صموداً

تشير تقارير بلومبرغ إلى أن الاقتصاد السعودي يتمتع بأعلى قدرة على امتصاص الصدمات، بفضل الطلب المحلي القوي والإنفاق الحكومي الواسع على المشروعات. يتوقع للنمو المحلي أن يظل إيجابياً بنحو 1.6٪، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4.4٪. كما يُتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي بنسبة 3.0٪، أي أقل بنقطة واحدة عن التوقعات ما قبل الحرب.

فيما يخص عُمان، فإنها تُظهر مرونة نسبية أمام تداعيات الصراع، مع توقعات بنمو إيجابي يقدر بـ 1.4٪، وهو فرق طفيف عن التوقعات السابقة.

آفاق المستقبل وعدم اليقين

يُجمل تقرير بلومبرغ أن جميع دول المجلس ستعوض الفجوات في النمو خلال عام 2027، مع تحسن الأوضاع نتيجة انتعاش صادرات النفط والغاز وتعافي قطاع السياحة والتجارة والنقل. غير أن الشال يُنبه إلى أن مستويات عدم اليقين لا تزال مرتفعة، ما يفسّر الاختلافات الكبيرة بين توقعات المؤسسات المالية. ويُشير إلى الفارق الملحوظ بين توقعات البنك الدولي وتوقعات بلومبرغ، التي تبدو أكثر تشاؤماً، مؤكدًا أن نطاق الخطأ في هذه التقديرات كبير ويستدعي الحذر.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك