استقرار استثمارات الأجانب في بورصة الكويت رغم توترات الحرب
تبيّن أحدث تقرير أسبوعي أصدرته شركة الشال للاستثمارات أن سلوك المستثمرين الأجانب في السوق الأول لبورصة الكويت لا يزال ثابتاً، رغم ما يرافقه من مخاطر جيوسياسية. وأشار التقرير إلى ضرورة متابعة تحركاتهم بدقة في أوقات الأزمات، حيث إن قراراتهم الاستثمارية تبدو مدروسة ومؤسسية.
نطاق الاستثمار الأجنبي في السوق الأول
يستثمر الأجانب حالياً في تسعٍ وثلاثين شركة مدرجة في السوق الأول، أي زيادة بسيطة مقارنةً بالثلاثة والثمانين شركة التي كانوا يملكون حصصاً فيها في نهاية شهر فبراير. وقد بلغت قيمة استثماراتهم في ذلك الحين نحو 6.698 مليار دينار كويتي، ما يعادل 15.47% من القيمة الرأسمالية لكافة شركات السوق الأول.
مع مرور الوقت، انخفضت القيمة إلى حوالي 6.448 مليار دينار كويتي، أي بانخفاض قدره 250 مليون دينار أو ما يقارب 3.7%، لتصبح نسبة الملكية حوالي 14.84% من إجمالي القيمة السوقية.
تحليل أسباب الانخفاض
يُلاحظ أن الانخفاض ليس نتيجة لتصفية أو سحب سيولة من السوق، بل يرجع في معظم الأحوال إلى تراجع أسعار أسهم المحافظ مقارنةً بأداء مؤشر السوق الأول. بمعنى آخر، استثمارات الأجانب لم تُباع بكمية ملحوظة، وإنما انخفضت قيمتها نتيجة لتقلبات الأسعار.
التركيز على القطاع المصرفي
تُظهر البيانات أن أكبر حصة من استثمارات الأجانب كانت متمثلة في بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، حيث بلغت قيمتها في نهاية فبراير نحو 4.294 مليار دينار كويتي، أي ما يعادل 64.1% من إجمالي استثماراتهم في السوق الأول.
وبحلول الأربعاء العاشر من يونيو، انخفضت قيمة هاتين الحصتين إلى 4.011 مليار دينار، أي ما نسبته 62.2% من إجمالي الاستثمارات، ما يعادل خسارة تقارب 283 مليون دينار. وقد عُزى هذا الانخفاض إلى حساسية القطاع المصرفي لتقلبات الأحداث الجيوسياسية، مع توقعات بإمكانه استعادة هذه الخسائر إذا هدأت الأوضاع.
توقعات مستقبلية وتحليل المؤشرات
أظهر التقرير أن مؤشرات السوق الأول ومؤشر قطاع البنوك تباعدتا في الأداء عقب الأسبوع الأول من الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، ثم تلاقى الأداءان مع صعود متذبذب، ليتفوق مؤشر البنوك حتى نهاية الأسبوع الثالث من أبريل. يعود هذا التباين إلى ارتباط مؤشرات الأسهم بشكل كبير بأخبار الحرب، خاصةً التقارير المتعلقة بإمكانية وقف القتال أو تصعيده.
وبما أن قطاع البنوك يُعد أكثر تعرضاً للمخاطر الجيوسياسية، فقد شهد انخفاضاً أسرع من مؤشر السوق الأول خلال الفترات التي ارتفعت فيها المخاطر. ومع ذلك، في حالات الارتفاع يتساوى أداء المؤشرين.
يعتمد مستقبل استثمارات الأجانب على مسارين محتملين: الأول، وهو الأكثر احتمالاً، يتمثل في التوصل إلى اتفاق لوقف القتال بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، ما سيخفف المخاطر ويعزز أداء قطاع البنوك، وبالتالي قد ترتفع حصة الأجانب في السوق. والمسار الثاني، وهو تصاعد الأحداث الجيوسياسية، قد يؤدي إلى توسيع الفجوة بين مؤشرات القطاع المصرفي والسوق الأول لصالح الأخير، مما قد ينعكس سلباً على قيمة استثمارات الأجانب.
وفي ختام التقرير، أكدت شركة الشال أن سلوك المستثمرين الأجانب لا يدل على مخاطرة مفرطة، بل على اتخاذ قرارات مستندة إلى أسس مؤسسية، وبالتالي فإن استثماراتهم تبقى مستقرة على الرغم من الظروف الصعبة. وأوصت بضرورة الاستمرار في رصد تحركاتهم خاصةً إذا ارتفعت نسب ملكيتهم في القيمة الرأسمالية للبورصة، لضمان اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة في حال تغير السلوك.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
