غموض هجمات المحيطات: هل أنتجت النفايات النووية قرشاً متحوراً؟
البدء بالتحقيق
ملاحظة الباحثون آثار إصابات كبيرة على حوت أحدب بلغت قطرها نحو 61 سم، وعلى فقمة رمادية جروح طولها 56 سم، وعلى تونة تزن حوالي 181 كغ ظهرت عليها تمزقات شديدة.
هذه النتائج عرضت ضمن حلقة من برنامج “أسبوع القرش” الذي تبثه قناة “ديسكفري”, حيث رافق فريق من الباحثين بقيادة عالم القروش كريغ أوكونيل في رحلة استكشافية للتحقق من هوية المفترس الغامض بعد أن أثارت الإصابات تساؤلات حول عودة قروش عملاقة إلى المنطقة.
الفرضية النووية
يرى أوكونيل أن هذه الإصابات قد تشير إلى عودة قروش عملاقة إلى مياه المنطقة، لكنه طرح أيضاً فكرة مثيرة مفادها أن براميل نفايات نووية قديمة متروكة في قاع البحر ربما أثرت على الكائنات البحرية وأحدثت طفرات جينية لدى بعض المفترسات.
إذا صحت هذه الفرضية، فقد يكون الفريق يطارد قرشاً يتميز بسرعة وقوة وشراسة استثنائية، وقد أطلقوا عليه اسم “شاركزيلا” وفق ما نقلته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
مع تصاعد الجدل، كان أمام الفريق فقط 30 ساعة للعثور على القرش، وتثبيت جهاز تتبّع عليه، وجمع عينة من أنسجته لتحليلها.
نتيجة المهمة
انطلقت المهمة في 20 سبتمبر 2025 بعد زيادة بلاغات عن هجمات استهدفت حيوانات بحرية كبيرة قبالة لونغ آيلاند.
وقال أوكونيل إن مونتوك كانت في الماضي من أبرز مواقع صيد القروش العملاقة قبل أن يؤدي الصيد الجائر إلى تراجع أعدادها، مضيفاً أن المؤشرات الحالية توحي بعودة محتملة لتلك المفترسات.
وجّهت عمليات البحث الفريق إلى أخدود هدسون الواقع على بعد نحو 161 كيلومتراً من مونتوك، وهو واد بحري يبدأ على عمق يقارب 274 متراً وينحدر إلى نحو 1219 متراً، ويعتبر ملاذاً مثالياً لأكبر مفترسات المحيط الأطلسي.
وأشار أوكونيل إلى أن نحو 15 ألف برميل من النفايات النووية أُلقيت في الأخدود خلال أواخر ستينيات القرن الماضي، وظهرت تسريبات في محتوياته أثناء عمليات تفتيش لاحقة، لكنه أكّد أن الربط بين هذه النفايات وجود قرش متحور لا يزال مجرد فرضية لم تدعمها الأدلة العلمية.
وتوجه الفريق إلى أخدود هدسون مزوداً بالطعوم وأجهزة التتبع والكاميرات لجمع الأدلة.
بعد نحو ساعة، استعادوا كاميرا كانت قد هبطت إلى عمق يزيد على 183 متراً داخل ما يعرف بـ”منطقة الشفق” في المحيط، لتظهر اللقطات فكاً ضخماً يخرج من الظلام ثم يختفي بسرعة.
ورجح أوكونيل أن يكون الكائن أنثى ضخمة من سمك القرش الأبيض، قبل أن ترصد الكاميرا لاحقا عدداً من قروش الماكو ثم يظهر ظل هائل اقترب من الفريق قبل أن يختفي في أعماق البحر دون التمكن من تحديد هويته.
وفي ختام المهمة، نجح الباحثون في تثبيت جهاز تتبع على أنثى من قرش الماكو وأخذ عينة من أنسجتها، إلا أن نتائج الفحوص أظهرت غياب أي دليل على طفرات إشعاعية، لتسقط بذلك الفرضية التي أثارت جدلاً واسعاً حول وجود “شاركزيلا\).
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
