نقابات طلابية فرنسية تدعو لاستئناف الاحتجاجات وتصف تعهدات الحكومة بـ”غير الكافية”

دعت نقابات طلابية في فرنسا، الأحد، طلاب المرحلة الثانوية إلى استئناف تحركاتهم الاحتجاجية، معتبرة أن تعهدات الحكومة في قطاع التعليم لا تلبي الحد الأدنى من المطالب. وأكدت النقابات في بيان أنها ستعود إلى تنظيم احتجاجات تشمل تطويق المدارس وإغلاق مداخلها يومي 3 و5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بسبب ما وصفته بـ”عدم كفاية” الالتزامات الحكومية.
انتقادات من المعارضة
في سياق متصل، وصفت ماتيلد بانو، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب “فرنسا الأبية” المعارض، تعهدات الحكومة بأنها “قطرة في بحر” خلال مقابلة مع صحيفة “تريبون ديمانش”. وأوضحت بانو أن هذه الوعود لا تقترب من تلبية المطلب الأساسي بتخصيص ميزانية إضافية قدرها 10 مليارات يورو للمدارس الثانوية ومؤسسات التعليم العالي، معتبرة أن الحكومة لم تبذل جهداً كافياً لمعالجة الأزمة التعليمية.
تعهدات حكومية محدودة
على الجانب الآخر، كان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أعلن في وقت سابق أن الحكومة ستخفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، وأنها ستمضي قدماً في التعاقد مع 920 معلماً بعقود مؤقتة، إلى جانب فتح أكثر من 500 وظيفة إضافية. كما تعهد غيفري بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بالتعليم العالي بحلول عام 2028. وأشار أيضاً إلى توفير قروض منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030، بهدف تجهيز المدارس بأنظمة تكييف وتدفئة لمواجهة التغير المناخي، خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة صيفاً والمنخفضة شتاءً.
خلفية الاحتجاجات
وتجدر الإشارة إلى أن طلاب الثانويات في فرنسا يخوضون احتجاجات منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، للمطالبة بتحسين الظروف التعليمية وتوفير إمكانات أكبر لمدارسهم وزيادة أعداد المعلمين. وقد حظيت هذه التحركات بدعم واسع من طلاب الجامعات والنقابات، وأسفرت عن توقيف نحو 8 آلاف شخص حتى الآن.




