مسقط وبكين تبرمان اتفاقية مقايضة عملات و14 مذكرة تعاون في زيارة تاريخية للسلطان هيثم

أبرمت سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية، الاثنين الثاني من نوفمبر 2026، اتفاقية لتبادل العملات بين البنك المركزي العماني ونظيره الشعبي الصيني، إلى جانب توقيع بروتوكول تعاون و14 مذكرة تفاهم، وذلك في مستهل زيارة دولة يقوم بها السلطان هيثم بن طارق إلى بكين.
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن السلطان هيثم وصل إلى الصين في زيارة رسمية تستمر يومين، حيث استقبله الرئيس الصيني شي جين بينغ بمراسم رسمية في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين.
اتفاقية تبادل عملات ومذكرات تفاهم متنوعة
غطت مذكرات التفاهم الموقعة مجالات متعددة تشمل تعزيز التعاون الاستثماري في التنمية الخضراء، والإعلام والأخبار وتبادل المعلومات، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إضافة إلى التنظيم في قطاعي الأوراق المالية والعقود الآجلة، والبيانات والاقتصاد الرقمي، وفق ما أوردته الوكالة.
كما شملت المذكرات التعاون في الاستخدامات السلمية للفضاء وتطبيقات نظام الملاحة الصيني “بيدو”، والعملات الرقمية للبنوك المركزية، والاستثمار في السلاسل الصناعية وسلاسل التوريد، وحماية المنافسة، وتنمية الغطاء النباتي وإدارة المناطق المحمية، والتوثيق التاريخي.
وتضمن بروتوكول التعاون إجراءات التفتيش والحجر الصحي الخاصة بتمور النخيل المجففة المصدرة من عُمان إلى الصين.
مباحثات موسعة حول الشراكة الاستراتيجية
عقد السلطان هيثم والرئيس شي جلسة مباحثات رسمية موسعة في قاعة الشعب الكبرى، ناقشا خلالها سبل تعزيز التعاون في مجالات التقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي والطاقة والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتجارة الرقمية والأمن الغذائي.
وأشاد السلطان هيثم في كلمته خلال المباحثات بتطور العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لعُمان. وكشف أن الاستثمارات المباشرة للشركات الصينية، بالشراكة مع جهاز الاستثمار العماني، تجاوزت 33 مليار يوان (نحو 4.96 مليارات دولار أمريكي) خلال السنوات القليلة الماضية، وشملت قطاعات الطاقة والصناعة والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة.
وأضاف: “نولي هذه العلاقات أهمية خاصة، آملين زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع إقامة المشاريع من خلال الصناديق الاستثمارية المشتركة في قطاعات استراتيجية، وخاصة الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والفضاء والصناعات الدفاعية، والتعاون بين مؤسساتنا التعليمية والتدريبية”.
وتابع قائلاً: “كما أننا منفتحون على الدخول في اتفاقية ثنائية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع جمهورية الصين الشعبية”.
زيارة تاريخية بعد أربعة عقود من العلاقات
يذكر أن سلطان عُمان بدأ زيارته للصين يوم الأحد، في أول زيارة دولة يقوم بها سلطان عماني منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978. وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الصيني، بهدف تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات، وفق بيان سابق لديوان البلاط السلطاني العماني.
وكانت عُمان والصين قد أقامتا علاقاتهما الدبلوماسية في 25 مايو 1978، قبل أن تعلنا عن إقامة شراكة استراتيجية بينهما في مايو 2018.




