تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 202622 جمادى الأولى 1448 هـ21:23 الكويتالفجر 04:42 30° صحو جزئياًد.ك = 3.212 $
موسم الوسم — متبقٍ 35 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالإثنين 2 نوفمبر 2026
الآن

فوزي أبو خزام يتولى قيادة المصرف المركزي الليبي وسط أزمة مالية معقدة

فوزي أبو خزام يتولى قيادة المصرف المركزي الليبي وسط أزمة مالية معقدة

في ظل مشهد مالي بالغ التعقيد، وميزانية عامة غائبة، وعملة محلية تتراجع قيمتها، وقع الاختيار على فوزي أبو خزام ليتولى قيادة المصرف المركزي الليبي، في مهمة يعتبرها المراقبون «شديدة الصعوبة»، على أمل أن يتمكن من إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وجاء ذلك بعد أن صوّت مجلس النواب، في وقت سابق من يوم الاثنين، بأغلبية 78 نائباً من أصل 90 نائباً حضروا الجلسة، على قبول استقالة المحافظ السابق ناجي عيسى، وعلى تكليف أبو خزام بالمنصب رسمياً خلفاً له.

جلسة غير مسبوقة في سبها

وعُقدت الجلسة الرسمية للمرة الأولى في مدينة سبها جنوبي البلاد، وترأسها رئيس المجلس الصالحين عبد النبي، بحضور النائب الأول لرئيس المجلس طارق الأشتر والنائب الثاني مصباح دومة، وفق بيان صادر عن المجلس.

وكانت هيئة رئاسة مجلس النواب قد أعلنت في 22 أكتوبر 2026 قبول استقالة محافظ البنك المركزي ناجي عيسى، وتكليف فوزي أبو خزام بتسيير مهام المحافظ، ريثما تُعقد جلسة رسمية تحسم الاستقالة والتكليف، وهو ما جرى الاثنين.

وعلى غير المألوف في القرارات الليبية التي يحيط بها الجدل عادةً، شهد هذه المرة إجماعاً على الرجل، وربما للمرة الأولى في تاريخ الأزمة الليبية، إذ كلّفه مجلس النواب، وبارك الخطوة مجلس الدولة، وكذلك حكومة الوحدة الوطنية التي اجتمع رئيسها عبد الحميد الدبيبة، الاثنين، مع أبو خزام عقب تكليفه.

تكوين علمي في الهندسة والبرمجيات

وأبو خزام من مواليد عام 1965، وينحدر من جنوب ليبيا، وهو حاصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنغازي شرقي البلاد، ثم سافر مباشرة إلى الخارج حيث نال ماجستير في هندسة البرمجيات من جامعة أكاديا بكندا، قبل أن يحصل على الدكتوراه في هندسة البرمجيات من جامعة نيويورك في كندا كذلك.

محطات مهنية في القطاع المصرفي

وعملياً، بدأ أبو خزام حياته المهنية عضو هيئة تدريس متعاوناً في أكاديمية الدراسات العليا بطرابلس وجامعة سبها، ثم تولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الصحاري الحكومي، ثم مدير مشروع التطوير الشامل في المصرف التجاري الوطني الحكومي.

كما عمل مساعداً للمدير العام للعمليات التشغيلية في المصرف التجاري الوطني، ثم مديراً لإدارة تقنية المعلومات في المصرف نفسه.

وشغل أيضاً عضوية مجلس إدارة بنك المؤسسة العربية المصرفية في مصر، ومديراً لإدارة المدفوعات والتسويات في مصرف ليبيا المركزي، قبل أن يصبح عضواً في مجلس إدارة المصرف ذاته، وهو ما يمنحه دراية عميقة بالبنية الإدارية والمالية للمصرف وبالملفات الفنية العالقة بعد تكليفه الأخير محافظاً للبنك المركزي.

الدينار والإنفاق الحكومي في مقدمة الملفات

وتقف أمام أبو خزام تحديات كبرى وملفات شائكة، من أبرزها قيمة الدينار الليبي التي بدأت تتراجع منذ شهرين، إلى أن بلغ سعر الدولار اليوم 10 دنانير، بعد أن كان يعادل قبل ثمانية أسابيع 9 دنانير.

ويتمثل التحدي الأصعب أمام المحافظ الجديد في ضبط الإنفاق الحكومي، ففي ليبيا حكومتان، إحداهما في الغرب والأخرى في شرق البلاد، وكلتاهما تنفقان دون ضوابط، في ظل غياب ميزانية عامة موحدة للبلاد.

وفي خضم ذلك كله، يُنظر إلى أبو خزام بوصفه رجل المرحلة، إذ يترقب الخبراء الاقتصاديون في ليبيا ما ستسفر عنه قراراته المقبلة، وسط آمال بأن تنجح إدارته في كبح جماح التضخم، وإعادة الاعتبار للدينار الليبي، وحماية مقدرات الدولة.