إثيوبيا: تجدد الاشتباكات شمالي البلاد يعيد التوازنات العرقية إلى الواجهة
التوازنات العرقية والسياسية في إثيوبيا
تشكل “جبهة تحرير شعب تيغراي” القوة التي سيطرت على الحكم بين عامي 1991 و2018، بينما تمثل مجموعة التيغراي نحو 6 إلى 7 بالمئة من السكان. رئيس الوزراء آبي أحمد ينتمي إلى قومية الأورومو التي تعد أكبر مجموعة عرقية في البلاد وتشكل حوالي 35 بالمئة من السكان وفق تعداد 2007. وتبرز مجموعتا الأمهرة والعفر كقوى مؤثرة في التوازنات السياسية والعرقية، خاصة مع تبدل التحالفات وتصاعد التوترات شمالي البلاد.
تشكيل تحالف ضد الحكومة وتجدد الاشتباكات
في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي أعلنت سبع تنظيمات وقوى سياسية من مناطق مختلفة في إثيوبيا، بينها “جبهة تحرير شعب تيغراي”, تشكيل تحالف يعارض الحكومة الفيدرالية. وبعد أن فقدت الجبهة السلطة خاضت نزاعاً مسلحاً مع الجيش بين 2020 و2022. وفي 23 سبتمبر المنصرم تجددت الاشتباكات بين الجيش ومجموعات مسلحة بما فيها الجبهة، وتركزت المواجهات في أقاليم تيغراي وعفر وأمهرة. وتتركز الخلافات حول تقاسم الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية، التمثيل السياسي، قضايا الأراضي ووضع القوات الأمنية.
الدعوات الدولية للحوار وقضايا الإدارة المحلية
مع احتدام الاشتباكات جددت الدعوات من الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة “إيغاد” لوقف القتال والعودة إلى المفاوضات المباشرة. وتبرز في النقاش قضايا التمثيل العرقي والإدارة المحلية، إذ تضم إثيوبيا أكثر من 80 مجموعة عرقية وفقًا لهيئة الإحصاء الإثيوبية، وأظهر تعداد 2007 أن الأورومو يشكلون 34.5 بالمئة، يليهم الأمهرة 26.9 بالمئة، ثم الصوماليون 6.2 بالمئة والتيغراي 6.1 بالمئة والسيداما 4 بالمئة. وتقسم البلاد إدارياً إلى 12 ولاية إقليمية بالإضافة إلى مدينتي أديس أبابا ودير داوا اللتين تتمتعان بإدارة خاصة، بينما يمنح الدستور حق إنشاء مؤسسات إدارية وتطوير اللغات في المناطق التي تسكنها المجموعات، وتنص المادة 39 على حق الحكم الذاتي والاستقلال وفق إجراءات محددة. كما يشير وجود روابط اجتماعية عبر الحدود للجماعات مثل الصوماليين والعفر والأورومو إلى تداخل الحياة الاجتماعية مع دول الجوار.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
