أزمة سبتة تكشف خلافات أوروبية حول الهجرة وتستدعي اجتماعاً طارئاً لوزراء الداخلية
أظهرت أحداث سبتة التي شهدتها الأسبوع الماضي ثغرات واضحة في التعاون الأوروبي بشأن ملف الهجرة، بعد أن أدى تدفق المهاجرين إلى الجيب الإسباني في شمال أفريقيا إلى تصاعد الخلافات بين دول الاتحاد حول آليات التعامل مع الهجرة غير النظامية.
أسباب الأزمة وتداعياتها
كشفت الأزمة عن تناقض واضح في المواقف بين الدول الأعضاء؛ فبعضها يطالب بتشديد إجراءات حماية الحدود، بينما يؤكد آخرون على ضرورة التضامن الأوروبي وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بحماية الحدود وإدارة الهجرة.
اجتماع طارئ لتنسيق الرد الأوروبي
في ضوء هذه التطورات، يجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء لبحث الدروس المستفادة من الأحداث وتقييم تداعيات الأزمة، بهدف تحسين آليات الاستجابة المستقبلية وتعزيز التعاون بين الدول.
ويأتي الاجتماع استجابة لدعوات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين التي تدعو إلى صياغة «رد أوروبي مشترك» يركز على تعزيز حماية الحدود الخارجية، وتكثيف التعاون مع الدول الشريكة للحد من الهجرة غير النظامية، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر، وتفكيك شبكات تهريب المهاجرين، بالإضافة إلى تسريع عمليات الإعادة.
ويعتبر هذا الاجتماع جزءاً من جهود بروكسل لتشديد سياسة الهجرة، بعد اعتماد إجراءات جديدة تسمح للدول الأعضاء بنقل طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز تقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي.
انقسام بين التضامن والتشدد
أظهرت أزمة سبتة تباينات حادة بين دول الاتحاد؛ فقد دعت إيطاليا والدنمارك إلى التعامل بحزم مع ما وصفته بالهجرة غير المنضبطة، وصولاً إلى المطالبة باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، وهو مقترح قوبل برفض واسع نظراً لغياب الأساس القانوني وللتداعيات السياسية التي قد ينطوي عليها.
من جهة أخرى، انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ما اعتبره غياباً للتضامن الأوروبي، مطالباً بعقد اجتماع طارئ للدول الأعضاء، بينما رفضت فرنسا الانضمام إلى المبادرات الداعية إلى مزيد من التشدد، معتبرة أنها تستغل الأزمة سياساً.
وبدلت مدريد وعدد من العواصم الأوروبية الانتقادات بشأن طريقة إدارة الأزمة، في مشهد يعكس استمرار الانقسام حول كيفية التوفيق بين حماية الحدود والحفاظ على التضامن داخل الاتحاد.
وخلال الأشهر الأخيرة، شددت بروكسل بشكل ملحوظ قواعدها المرتبطة بالهجرة، مثل السماح للدول الأعضاء بإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز تقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي والتي تعرف بمراكز الإعادة.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
