من النيل الأزرق إلى دارفور: خريطة المواجهات المتصاعدة في السودان
الجبهات في النيل الأزرق
تشمل النقاط الساخنة في ولاية النيل الأزرق البركة وبكوري وقيسان والكرمك، وهي تقع قرب الحدود الإثيوبية وتمثل مناطق تماس بين الجيش السوداني من جهة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال من جهة أخرى. وأعلن الجيش في يوم الجمعة تصديه لهجوم شنته تلك القوات على البركة، موضحا أن الفرقة الرابعة مشاة ألحقت بالمهاجمين خسائر وأجبرتهم على التراجع نحو الحدود. وتعتبر بكوري نقطة مهمة لاحتوائها على قاعدة عسكرية وقيادة اللواء 14 للجيش، بينما شهدت قيسان والكرمك سيطرة مؤقتة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال، ما deixou الجيش يسيطر على أجزاء أخرى داخل المحليتين وعلى مدن مثل الدمازين والروصيرص ومحليات باو وود الماحي والتضامن. وتحتفظ الحركة الشعبية/ شمال بقيادة عبد العزيز الحلو منذ 2011 بمنطقة يابوس التي تبعد نحو 80 كيلومتر عن الكرمك وتعتبر معقلا لها على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.
المواجهات في كردفان
في شمال كردفان تبرز بارا كنقطة رئيسية بسبب موقعها على الطريق الوطني الرابط بينها وأم درمان غرب الخرطوم. وفي أواخر يوليو تموز الماضي استعاد الجيش بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة، ما مكنه من تأمين الطريق وفرض واقع ميداني جديد. وبعد ذلك تحولت المواجهات من الاشتباكات المباشرة إلى هجمات طائرات مسيّرة استهدفت قرى محيطة ببارا، وفق منظمات محامو الطوارئ وشبكة أطباء السودان. وتشهد مناطق حمرة الشيخ والمزروب وسودري شمال غرب الولاية سيطرة لقوات الدعم السريع، وهي تقع قرب دارفور وغرب كردفان وعلى طرق الإمداد بين الإقليمين. وفي جنوب كردفان تظل كادوقلي والدلنج تحت سيطرة الجيش رغم تراجع المعارك البرية حولهما، بينما تستمران في التعرض لهجمات طائرات مسيّرة أسفرت عن ضحايا مدنيين. وتشهد العباسية تصعيدا أمنيا أدى إلى نزوح 6420 شخصا من تسع قرى وفق المنظمة الدولية للهجرة بين أول وثاني سبتمبر الجاري. وتسيطر الحركة الشعبية/ شمال على كاودا أقصى جنوب الولاية، حيث تشهد اقتتالا محليا مع قبيلة الأطورو بسبب نزاع على الأراضي، بعد أن تحول خلاف على ترسيم الحدود بين الشواية والأطورو إلى صراع مسلح أواخر يونيو الماضي أسفر عن قتلى ونزوح آلاف.
التطورات في دارفور
في شمال دارفور تظل أمبرو وكرنوي نقطتين ساخنتين بعد أن سيطر الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة على أجزاء منهما، وتقعان قرب الحدود التشادية ما يجعلهما قاعدة للتحرك وتأمين طرق الإمداد. وفي غرب دارفور ركز الجيش والقوة المشتركة عملياتهما شمال مدينة الجنينة، حيث سيطرا على مدينة كلبس على بعد 160 كيلومتر من الجنينة قبل أن ينسحبوا بعد أسبوعين ويتمركزوا في محيطها، ثم سيطروا على بئر سليبة وجبل مون. وفي 29 أغسطس آب الماضي أعلن والي غرب دارفور بحر الدين آدم كرامة سيطرة الجيش والقوة المشتركة على منطقة أبو سروج بمحلية سربا بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع، وتعد هذه المنطقة أحد أحدث نقاط تغير خريطة السيطرة في غرب دارفور. وما زالت قوات الدعم السريع وحلفاؤها تسيطر على معظم إقليم دارفور، بينما يتمركز الجيش والقوة المشتركة في مناطق من شمال وغرب الإقليم. ورغم اختلاف مواقع المواجهات وأهميتها العسكرية، يظل النزوح النتيجة الأبرز لاتساع رقعة القتال، حيث سجلت الأمم المتحدة نزوح نحو 22 ألفا خلال أسبوع بسبب القتال في قيسان، ونزوح 3 آلاف من ثلاث قرى بالكرمك، ونزوح 6420 من العباسية، بالإضافة إلى آلاف آخرين جراء الصراع المحلي في كاودا. وأسفر استخدام الطائرات المسيّرة عن مقتل نحو 1100 مدني بين يناير ويونيو 2026 وفق تقديرات الأمم المتحدة. ومنذ أبريل 2023 يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا نشأت عن خلافات بشأن المرحلة الانتقالية ودمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ومع تحرك خطوط القتال بين النيل الأزرق وكردفان ودارفور تبقى خريطة النقاط الساخنة قابلة للتغير في غياب أفق واضح لوقف الحرب.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
