السيسي يرفض التدخل الخارجي في إفريقيا ويؤكد على تنسيق إدارة الأنهار
موقف مصر من التدخل الخارجي
في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، التي تستضيفها مدينة العلمين شمال غربي مصر وتستمر يوما واحدا وفق بيان الرئاسة المصرية، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض بلاده لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، ودعا إلى التنسيق بشأن إدارة الأنهار العابرة للحدود.
وشدد السيسي على أن العلاقات بين دول القارة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار، بعيدا عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة.
وأكد أن مصر تؤكد موقفها الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، وتدعو إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها باعتبارها مبادئ أساسية لا غنى عنها لاستقرار القارة.
إدارة الموارد المائية المشتركة
وأضاف أن التعامل مع القضايا العابرة للحدود يجب أن يكون مجالات للتعاون لا للتنافس، وللحوار لا للمواجهة، بما في ذلك إدارة الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود وفقا للقانون الدولي.
وأشار إلى أن الإدارة المستدامة للموارد المشتركة، وفي مقدمتها المياه، تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الدول الإفريقية على التكامل.
وأكد في الوقت نفسه حق كل دولة في التنمية، بشرط ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة لا تلحق ضررا بالدول الأخرى.
ولفت إلى أن مصر، بحكم موقعها واحتياجات شعبها، تدرك أهمية قضية المياه، وتؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وإلى التشاور والتنسيق، ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار.
تفاصيل حوض النيل والتوترات الدبلوماسية
وتتشارك 11 دولة في مياه نهر النيل، هي بوروندي ورواندا والكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا وتنزانيا وإثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان والسودان ومصر.
وفي 2010، وقعت إثيوبيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا وبوروندي الاتفاقية الإطارية للتعاون بين دول حوض النيل، المعروفة باتفاقية عنتيبي، قبل أن تنضم إليها جنوب السودان في يوليو تموز 2024، وسط رفض مصري وسوداني.
وتتمسك القاهرة والخرطوم باتفاقيات سابقة تتعلق باستخدامات مياه النيل، وتطالبان بعدم اتخاذ إجراءات أحادية يمكن أن تؤثر على حصتيهما المائيتين.
ومن أكثر من عقد، يمثل سد النهضة الإثيوبي أحد أبرز ملفات الخلاف بين القاهرة والخرطوم من جهة وأديس أبابا من جهة أخرى.
وتقول مصر والسودان إنهما تخشيان تأثير السد على حصتيهما من مياه النيل، وتطالبان باتفاق قانوني ملزم بشأن ملئه وتشغيله، بينما ترد إثيوبيا بأن السد مشروع تنموي ولا يستهدف الإضرار بدولتي المصب.
التصعيد الدبلوماسي والدعوة الاقتصادية
وتأتي تصريحات السيسي تزامنا مع تصعيد دبلوماسي حاد بين إثيوبيا من جهة وإريتريا ومصر من جهة أخرى.
وأغلقت أديس أبابا سفارتها في أسمرة وطردت 10 دبلوماسيين إريتريين، كما طردت دبلوماسيا مصريا، فردت القاهرة بطرد دبلوماسي إثيوبي، فيما قطعت إريتريا علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا.
ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سببا للقرار بشأن مصر، غير أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل القاهرة في الصراع الحالي بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي.
وأواخر سبتمبر أيلول الماضي، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا قوى أجنبية بدعم جماعات مسلحة لزعزعة استقرار بلاده، ملمحا إلى تورط السودان ومصر وإريتريا.
وردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، دعا السيسي إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2019 خلال الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي.
وأضاف أن من شأن هذا التطور أن يفتح المجال أمام بناء سوق إفريقية حقيقية، تسهم في الاستفادة من القدرات الإنتاجية الهائلة لقارتنا، وزيادة حجم التجارة البينية، ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا، وزيادة فرص العمل.
وشدد على أنه لا ينبغي أن تظل قارة إفريقيا مجرد مصدر للمواد الأولية، ثم تعيد استيرادها في صورة منتجات نهائية من الخارج.
ودعا السيسي إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة داخل القارة، وتعزيز القدرة على الإنتاج والتصنيع، وجعل التكامل الاقتصادي الإفريقي محركا حقيقيا للنمو.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
