الملك محمد السادس يأمر بتأمين إقليم الصحراء بعد إنهاء ولاية المينورسو

وجّه العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الأربعاء، باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الأمن والاستقرار في إقليم الصحراء، وذلك عقب انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، مؤكداً مجدداً التزام المملكة بوقف إطلاق النار.
جاء ذلك في بيان صادر عن الديوان الملكي المغربي، أعقب جلسة عمل ترأسها الملك محمد السادس في القصر الملكي بالرباط، خصصت لمتابعة مرحلة ما بعد إنهاء ولاية البعثة الأممية.
دور البعثة الأممية وتطوراتها
أنشئت بعثة المينورسو في عام 1991 للإشراف على وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو، في إطار مساعٍ أممية لتنظيم استفتاء حول تقرير مصير إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الطرفين.
اقرأ أيضاً: الكويت ومحيطها العربي: ملفات العمل الخليجي والعربي المشترك
وشدد العاهل المغربي خلال الاجتماع على ضرورة الاحترام الكامل لسلامة أراضي المملكة ووحدتها وأمنها الوطني، وضمان أمن المواطنين، ولا سيما سكان الأقاليم الجنوبية، التي تشير الرباط بها إلى إقليم الصحراء الذي تعتبره جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، بينما تطالب جبهة البوليساريو بتقرير مصيره.
التوجيهات الملكية للتصفية والانسحاب
أمر الملك محمد السادس بالتفعيل الحازم واليقظ لهذه الأولويات، كل في مجال اختصاصه، بما يعزز الإجماع الوطني ويضمن استمرار المشاريع التنموية في الإقليم. كما كلّف وزارة الداخلية، عبر مكتب التنسيق مع المينورسو التابع لها، بتنسيق ومواكبة عملية تصفية أعمال البعثة وانسحابها، وتسهيل الإجراءات ذات الصلة لضمان سيرها بشكل منظم.
اقرأ أيضاً: تصفية بعثة المينورسو الأممية بإقليم الصحراء رسمياً
يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت، يوم الأحد الماضي، بدء إجراءات تصفية بعثتها في إقليم الصحراء، والتي تشمل نقل المعدات والممتلكات التابعة لها، بعد توقف عمليات البعثة جراء عدم تجديد ولايتها من مجلس الأمن الدولي. وتقصد بتصفية البعثة إنهاء أعمالها الإدارية واللوجستية وسحب معداتها وممتلكاتها من الإقليم عقب انتهاء التفويض الممنوح لها.
التزام المغرب بوقف إطلاق النار وموقفه من البعثة
جدد الديوان الملكي المغربي التأكيد على التزام المملكة الكامل بوقف إطلاق النار، واصفاً إياه بأنه التزام إرادي لن يتغير بانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة، التي قال البيان إنها عجزت في مناسبات عديدة عن مراقبة مدى احترامه وعن ترتيب الآثار على خروقه. وأضاف البيان أن سياق نشأة هذه البعثة والوظائف الأصلية الموكولة إليها قد تجاوزته الوقائع ومواقف الفاعلين الدوليين.
اقرأ أيضاً: المغرب: الإفراج عن 359 سجينا منذ 2017 ضمن برنامج "مصالحة"
ولم يصدر تعليق فوري من الأمم المتحدة أو ممثلي البعثة على هذه الاتهامات.
خلفية القرار الأممي والمواقف الدولية
في 31 أكتوبر 2025، صوّت مجلس الأمن الدولي لصالح مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة يدعو الأطراف إلى الأخذ في الاعتبار مقترح الحكم الذاتي المغربي كقاعدة للوصول إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين يضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، بالتزامن مع الموافقة على تمديد ولاية البعثة عاماً. وصوّت لصالح القرار آنذاك 11 بلداً، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان، ولم تشارك الجزائر في التصويت اعتراضاً على صيغة القرار.
يُذكر أن المغرب اقترح في عام 2007 منح حكم ذاتي موسع في إقليم الصحراء تحت سيادته، بينما تدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تحظى بدعم الجزائر التي تستضيف لاجئين من الإقليم.
المزيد في قسم عربي و عالمي




