تخطَّ إلى المحتوى
السبت 7 نوفمبر 202627 جمادى الأولى 1448 هـ12:30 الكويتالعصر 14:37 35° غائم جزئياًد.ك = 3.219 $
موسم الوسم — متبقٍ 30 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 7 نوفمبر 2026
الآن

مصر والسعودية تحثان على التهدئة الإقليمية وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية جديدة

مصر والسعودية تحثان على التهدئة الإقليمية وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية جديدة

أعربت القاهرة والرياض عن دعوتهما للأطراف المعنية بالتوترات الجارية في المنطقة إلى التحلي بضبط النفس والاستجابة لمساعي الوسطاء، وذلك لدرء مخاطر أي مواجهات عسكرية محتملة وما قد تفرزه من تداعيات خطيرة.

اتصال وزاري يعكس تنسيقاً مستمراً

جرى اتصال هاتفي، يوم الجمعة، جمع وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وفق ما أورده بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية في اليوم التالي. وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، السفير نادر زكي، أن هذا التواصل يأتي في سياق التشاور الدائم بين البلدين حول مستجدات الأوضاع الإقليمية.

أضاف زكي أن الاتصال يشكل امتداداً للجهود المكثفة التي يبذلها الوزير عبد العاطي مع نظرائه من الدول العربية والشركاء الدوليين المعنيين بالتطورات المتلاحقة، بهدف دعم الأمن والسلام ومنع تفاقم الوضع الراهن.

اقرأ أيضاً: كيف تُستخدم الميليشيات في دارفور لتنفيذ أجندات سياسية وعسكرية معقدة

تركيز على منع التصعيد ودفع المسار التفاوضي

استعرض الوزيران خلال المكالمة مستجدات الجهود المشتركة والمساعي الرامية إلى احتواء التصعيد، وحثا جميع الأطراف المعنية على تغليب لغة الحوار والتفاوض، والامتناع عن أي خطوات قد تؤجج الموقف. كما بحثا أهمية تجاوب الأطراف مع مبادرات الوسطاء لتذليل العقبات والوصول إلى تفاهمات قابلة للبناء عليها، بما يجنب المنطقة مخاطر المواجهات العسكرية التي تقوض أمنها واستقرارها وتعيد الأزمة إلى المربع الأول.

اتفق الجانبان على مواصلة المساعي والتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف ذات الصلة، لترسيخ السلام ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يفضي إلى تسوية جذور الأزمة ويمنع انعكاساتها السلبية على المستويين الإقليمي والدولي.

حراك دبلوماسي إقليمي لاحتواء التوتر الأمريكي الإيراني

يأتي هذا الاتصال في خضم تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة للحيلولة دون تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وما تلاها من اتفاقات لوقف إطلاق النار لم تصمد.

اقرأ أيضاً: القاهرة تعلن نجاح جهودها مع الرياض في الإفراج عن مركب صيد مصري وطاقمه

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم السبت، إحراز تقدم كبير في المفاوضات، واستمرار استعداد الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات نحو إيجاد حل حتى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

الدور القطري ونفي تقارير إعلامية مضللة

أوضح آل ثاني، في كلمة ألقاها أمام “اتحاد أكسفورد”، وهو جمعية طلابية مستقلة للمناظرات في بريطانيا، أن بلاده عملت خلال الأسبوعين الماضيين مع مسؤولين أمريكيين على احتواء الموقف وخفض التصعيد. وأشار إلى أن هذه الجهود، إلى جانب ما وصفها بـ”أصوات حكيمة” في طهران، أسهمت في منع انفلات الأوضاع عن السيطرة.

اقرأ أيضاً: مصر تعتمد خطة تقشف بـ19 إجراءً و5 استثناءات لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية

أعرب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى تسوية، قائلاً: “لا يمكننا الانتظار حتى نتوصل إلى اتفاق مثالي، بل نأمل التوصل إلى اتفاق جيد”.

وفي تأكيد لاستمرار المسار التفاوضي، نفى مكتب الإعلام الدولي القطري، يوم السبت، تقارير متداولة زعمت أن آل ثاني أعلن فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق. ووصف المكتب تلك التقارير بأنها “عارية عن الصحة ومضللة”، مشدداً على أن الجانبين يواصلان العمل للتوصل إلى اتفاق، وأن الوساطة القطرية مستمرة بالتنسيق الوثيق معهما لدعم المفاوضات الجارية.

وكانت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي قد تداولت، يوم الجمعة، مزاعم تفيد بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أعلن إخفاق الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، ودعا الطرفين إلى القبول باتفاق جيد بدلاً من التمسك باتفاق مثالي.

المزيد في قسم عربي و عالمي