إدارة ترامب تكثف ضغوطها على الاحتياطي الفيدرالي لتثبيت أسعار الفائدة قبل اجتماع سبتمبر

إدارة ترامب تكثف ضغوطها على الاحتياطي الفيدرالي لتثبيت أسعار الفائدة قبل اجتماع سبتمبر

ضغوط إدارة ترامب على الفدرالي

كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب من حملاتها العلنية ضد مجلس الاحتياطي الفدرالي قبل نحو عشرة أيام من اجتماعه المقرر في منتصف سبتمبر، في محاولة لثنيه عن رفع أسعار الفائدة أو حتى urging خفضها. وشارك في هذا الجهد نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخزانة سكوت بيسنت والمستشار الاقتصادي بيتر نافارو، الذين طالبوا البنك المركزي بالإبقاء على الفائدة أو تخفيضها، ووصفوا الخطوة بأنها من أكثر الحملات المباشرة التي واجهها البنك في السنوات الأخيرة.

في تصريح يوم الجمعة الماضي، تجنب الرئيس ترامب انتقاد رئيس الفدرالي كيفن وارش شخصياً، لكنه لوح بإمكانية وقف التجارة مع الدول التي تحقق فوائض تجارية مع الولايات المتحدة ما لم يقدم الفدرالي على خفض الفائدة، مما يربط لأول مرة بين السياسة التجارية وقرارات البنك المركزي.

من جانبه، وصف بيتر نافارو أي رفع للفائدة بأنه «متهور» خلال مقابلة مع ستيف بانون، واعتبر أنه سيضر بالقطاعات التي تحتاجها الولايات المتحدة لدعم النمو، بينما هاجم أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة ووصفهم بـ «المهرجين»، معترفاً بأن وارش يسعى إلى «فعل الشيء الصحيح».

تباين الآراء حول التضخم والنمو

أكد جي دي فانس أن الإدارة ترى ضرورة خفض الفائدة لت keep تكاليف الاقتراض منخفضة، لكنه أوضح أن ذلك يحتاج إلى «مساعدة من الاحتياطي الفدرالي». وفي المقابل، لفت وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن الفدرالي لا يرفع الفائدة عادةً أثناء صدمات العرض إلا إذا ظهرت تداعيات تضخمية أوسع وأكثر استدامة.

استندت الإدارة في حملتها إلى حجة أن النمو الاقتصادي القوي لا يقود بالضرورة إلى التضخم، وأن خفض الضرائب وزيادة الاستثمار الرأسمالي يرفعان القدرة الإنتاجية للاقتصاد، ما يسمح بمواصلة النمو دون ضغوط سعرية. وشدد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» على أن الاقتصاد الأميركي ينمو بوتيرة قوية ويستحق أدنى أسعار فائدة في العالم.

وركز مسؤولو الإدارة على تباطؤ التضخم الأساسي وفق مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (CPI)، الذي سجل معدل نمو سنوياً معادلاً لثلاثة أشهر بلغ 1.6 في المئة، بينما يتجاوز مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) نسبة 3 في المئة، وهو المقياس المفضل لدى الفدرالي.

من جهة أخرى، عبر عدد من مسؤولي الفدرالي عن قلقهم من بقاء التضخم فوق الهدف البالغ 2 في المئة لسنوات طويلة، ومن ظهور ضغوط سعرية تتجاوز تأثير الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الأميركية مع إيران.

سوق العمل والبيانات الاقتصادية القادمة

أشار وارش في خطابه بجاكسون هول إلى أن مكافحة التضخم تظل أولوية الفدرالي، مبيناً أن 54 في المئة من مكونات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي سجلت زيادات تجاوزت 3 في المئة خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

في الوقت نفسه، أظهرت بيانات التوظيف القوية التي صدرت يوم الجمعة الماضية ارتفاع متوسط الأجر بالساعة 0.3 في المئة لشهر أغسطس و3.1 في المئة على أساس سنوي، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1 في المئة، مما رفع توقعات تشديد السياسة النقدية رغم سيطرة نمو الأجور.

كما تواجه حجة الإدارة تحدياً زمنياً؛ إذ إن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي المتوقعة أن تزيد الإنتاجية مستقبلاً لا تزال تتطلب طلباً حالياً على المعدات والبنية التحتية التي تدفع الأسعار للارتفاع.

والأنظار تتجه الآن إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المنتظر صدوره يوم الجمعة المقبل، الذي يصفه مسؤولو الفدرالي بالمقياس الحاسم لتحديد ما إذا كان التضخم يواصل التراجع أم يعود للتسارع، ومن المرجح أن يحدد هذا التقرير اتجاه قرار سبتمبر بين رفع الفائدة أو إبقائها دون تغيير.

الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك