تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 26 أكتوبر 202615 جمادى الأولى 1448 هـ02:26 الكويتالفجر 04:37 29° صحو جزئياًد.ك = 3.221 $
موسم الوسم — متبقٍ 42 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالإثنين 26 أكتوبر 2026
الآن

مكبرات الصوت الضخمة.. سلاح مزارعي قهرمان مرعش الجديد لطرد العصافير من حقول الدخن

مكبرات الصوت الضخمة.. سلاح مزارعي قهرمان مرعش الجديد لطرد العصافير من حقول الدخن

بعد أن ألفت العصافير الفزاعات التقليدية وصفارات الإنذار وحتى الطائرات المسيرة، ابتكر مزارعون في ولاية قهرمان مرعش جنوبي تركيا وسيلة غير مألوفة لحماية محصول الدخن: مكبرات صوت ضخمة تظل تصدح طوال النهار لإرهاب الطيور وإبعادها عن الحقول.

حيلة جديدة لمواجهة الطيور

في قضاء تورك أوغلو التابع للولاية، بدأ المزارعون تشغيل هذه المكبرات قبل أيام من موعد الحصاد، لإصدار أصوات مرتفعة متواصلة تغطي مساحة الحقول. وتبلغ المساحة المزروعة بالدخن في المنطقة نحو 1500 دونم، ويحتاج المزارعون إلى حماية المحصول لنحو 40 يوماً بعد تشكل السنابل، وهي الفترة التي تشهد إقبالاً كثيفاً من العصافير.

وقال المزارع جمال جمجي لوكالة الأناضول إن زراعة الدخن ليست صعبة، لكن الحفاظ على المحصول يمثل تحدياً حقيقياً. وأوضح أن المحصول لا يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه أو الأسمدة، إلا أن الأضرار التي تسببها الطيور تجعل الإنتاج مرهقاً.

تجارب سابقة وخطط مستقبلية

أضاف جمجي أنهم جربوا هذا العام نظام مكبرات الصوت، ولاحظوا نتائج إيجابية، مشيراً إلى أن الطيور تعتاد أي وسيلة جديدة مع الوقت. وقال: “في كل عام نغير الطريقة. العصافير تألف الصوت والإنسان، حتى لو صرخت لا تهرب. لذلك نجرب شيئاً مختلفاً كل عام. هذا العام جربنا نظام الصوت ورأينا فائدته، والعام القادم سنجرب – إن شاء الله – البالونات الغازية”. وأوضح أن البالونات المملوءة بغاز الهيليوم تتحرك مع الرياح بشكل لافت، ما يخيف الطيور ويبعدها عن المنطقة.

من جانبه، قال المزارع خليل أوغول إن الطيور مغرمة جداً بحبوب الدخن، ما يضطر المزارعين إلى ابتكار طرق جديدة قبل الحصاد. واستعرض الوسائل التي جربوها سابقاً، ومنها القنابل الصوتية والمقاليع والألعاب النارية والضرب على الصفائح المعدنية، إضافة إلى نصب الفزاعات في مواقع متفرقة من الحقول. وأكد أنهم قرروا هذا العام استخدام مكبرات الصوت الكبيرة التي تُستخدم عادة في حفلات الأعراس، مشدداً على أنهم يحبون الطيور ولا يرغبون في إيذائها، بل فقط حماية منتجاتهم.

حراسة يومية تحت أشعة الشمس

أما المزارع مصطفى غوكايا فقال إنه يواصل منذ قرابة 40 يوماً حراسة حقله من فوق مقطورة وضعها في وسط الأرض، معتمداً على الأصوات المرتفعة لردع الطيور. وأوضح أن العصافير تلحق ضرراً كبيراً بمحصوله، لدرجة أن بعض المزارعين تخلوا هذا العام عن زراعة الدخن بسبب المشكلة. وأعرب غوكايا عن أمله في الحصول على محصول جيد مقابل الجهد الذي بذله خلال أيام الحراسة الطويلة.