تخطَّ إلى المحتوى
السبت 7 نوفمبر 202627 جمادى الأولى 1448 هـ06:10 الكويتالظهر 11:32 29° غائم جزئياًد.ك = 3.219 $
موسم الوسم — متبقٍ 30 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالسبت 7 نوفمبر 2026
الآن

بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات 2026.. تراجع مفاجئ لمزاعم تزوير الأصوات بين أنصار ترامب

بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات 2026.. تراجع مفاجئ لمزاعم تزوير الأصوات بين أنصار ترامب

بعد أشهر من التحذيرات المتكررة من تزوير الانتخابات، ساد صمت لافت بين أنصار نظريات المؤامرة من الموالين للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، إثر الفوز الساحق الذي حققه الحزب الديمقراطي في انتخابات منتصف الولاية التي جرت في 2026.

وكان مراقبون سياسيون يتوقعون موجة من الطعون القضائية يقدمها المشككون في نزاهة الاقتراع، أو محاولات من ترامب نفسه لتغيير النتيجة لصالحه كما فعل عام 2020 عندما خسر أمام جو بايدن، إلا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق.

اقرأ أيضاً: بارو يصف فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس بـ"النبأ الطيب للديمقراطية"

غياب الطعون القضائية

وانحسرت مزاعم التزوير غير المستندة إلى أدلة بعد أن حقق الديمقراطيون ما وصفه مراقبون بـ”تسونامي أزرق”، منح الحزب السيطرة على مجلسي الكونغرس. وشكل قبول ترامب بالنتائج، في إشارة إلى أنه لن يطعن في الهزيمة الواسعة لحزبه الجمهوري، إشارة للكثير من الموالين له ليحذوا حذوه.

وقال مركز “إنفورمد بابليك” في جامعة واشنطن إن يوم الانتخابات في 2026 شهد بعض الشائعات بشأن نزاهة الاقتراع، لكن التشكيك في الانتخابات لم يكن سردية أساسية لتفسير الانتصارات الكاسحة للديمقراطيين. وأضاف المركز أنه في غياب نخبة سياسية تتبنى التشكيك في الانتخابات، لم تتبلور الشائعات بشأن نزاهتها في سردية متماسكة أو ذات مغزى لتفسير النتائج.

اقرأ أيضاً: شينباوم: فوز الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس يعكس إرادة الناخبين الأمريكيين

تفسيرات المحللين

أفاد محللون كثر بأن حجم انتصار الديمقراطيين، الذي اعتبر رفضاً لأجندة ترامب السياسية، ربما أدى دوراً في غياب التشكيك. لكن ديفيد بيكر، المدير التنفيذي لمركز الابتكار والأبحاث الانتخابية غير الحزبي، أشار إلى أن مزاعم التزوير استمرت في السابق حتى عندما خسر المرشحون المفضلون للرئيس بفوارق كبيرة. وقال بيكر: “لست متأكدا من أن فارق الفوز يُحدث تغييرا كبيرا لدى أولئك الذين يجنون الأموال منذ مدة طويلة من استغلال نظريات المؤامرة بشأن الانتخابات”. وأوضح أنه “ربما تغيّر المشهد السياسي العام في البلاد إلى حد ما، ما غيّر الحوافز التي تحرك هؤلاء”.

خسارة المشككين في السباقات

ومما أضعف موقف المشككين في الانتخابات أن كثيرين منهم خسروا السباقات التي خاضوها، واختاروا عدم الطعن في النتائج. ومن بينهم آندي بيغز، أحد السياسيين الجمهوريين الذين انضموا إلى ترامب في الطعن بنتائج انتخابات 2020. وعقب خسارته سباق منصب حاكم أريزونا، أقر بيغز بهزيمته أمام الحاكمة الديمقراطية كايتي هوبز، من دون الإشارة إلى تزوير انتخابي، عازياً النتيجة بدلاً من ذلك إلى ضعف الإقبال على التصويت. وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية: “لم نتمكّن من حشد ناخبينا بالقدر الذي كنا نريده”.

اقرأ أيضاً: هل ستمضي مصر قدماً في صفقة J-10C وتتخلى عن الـF-16 الأميركية؟

بدا حتى المؤثرون المحافظون أقل اندفاعاً، ومنهم أنصار بارزون لحركة ترامب “لنجعل أميركا عظيمة مجددا” (ماغا)، الذين لطالما جاهروا بالتشكيك في الانتخابات. وقبل الانتخابات، ذهب بعض المشككين إلى حد الدعوة إلى إعلان “حالة طوارئ وطنية”، وحضوا ترامب على منح نفسه “صلاحيات شبيهة بصلاحيات الملوك” للتحكم في الانتخابات، وفق منظمة “ميديا ماترز فور أميركا” ذات التوجه اليساري. وكتب المعلق السياسي المحافظ روغان أوهاندلي لمتابعيه البالغ عددهم 2.3 مليون على منصة إكس: “لم أتوقف منذ عام 2020 عن التنديد بتزوير الانتخابات وسرقتها، لكن هذا ليس سبب خسارتنا انتخابات منتصف الولاية”. وبيّن أنه “خسرنا لأننا أخفقنا في معالجة المسائل التي انتخبنا من أجلها”.

وحذر جون نيفل من منظمة “ميديا ماترز” من آمال “سابقة لأوانها” بأن “حمى التشكيك في الانتخابات انحسرت نهائيا”. وأشار إلى أن “رفض انتصارات الحزب الديمقراطي يبقى عنصرا جوهريا وتأسيسيا في الحركة التي بناها ترامب، ويرجح أن يستمر كذلك في المستقبل المنظور”. إلا أن بيكر أبدى تفاؤلا قائلا إن “الناخبين الأميركيين سئموا” التشكيك في الانتخابات من دون أدلة. بدورها، قالت باميلا سميث، رئيسة منظمة “فيريفايد فوتينغ” غير الربحية وغير الحزبية، إن “عدد المشككين في الانتخابات الذين ترشحوا هذه المرة كان أقل منه في الدورات السابقة، ويبدو أن تقبل الناخبين لهذه الادعاءات تراجع بدرجة كبيرة”. وأضافت، مستندة إلى استطلاع مستقل: “يهتم معظم الناخبين بقضايا أخرى، ولا يبدو أن تزوير الانتخابات عامل يحدد خياراتهم في التصويت”.

المزيد في قسم عربي و عالمي