الدبيبة يأمر بـ”التعامل الحازم” مع التهديدات بعد حريق مصفاة الزاوية
شدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، الاثنين، على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة تجاه أي تهديدات تستهدف الأمن العام والمنشآت الحيوية في البلاد، وذلك على خلفية سلسلة اعتداءات طالت منشآت نفطية في مدينة الزاوية، الواقعة غرب ليبيا.
اجتماع أمني موسع في طرابلس
جاءت تصريحات الدبيبة خلال اجتماع موسع عقده في العاصمة طرابلس، جمع عدداً من القيادات العسكرية والأمنية، لمتابعة تطورات الوضع الأمني، وفق بيان صادر عن حكومة الوحدة الوطنية. ودعا الدبيبة خلال اللقاء إلى “التعامل بحزم مع أي تعديات أو أعمال من شأنها تهديد الأمن أو المساس بالمنشآت والمرافق الحيوية، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها”.
وشدد رئيس الحكومة على “أهمية رفع مستوى التنسيق والجاهزية بين مختلف الأجهزة”، لتعزيز قدرتها على مواجهة أي تطورات محتملة، والحفاظ على الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين والمنشآت الحيوية. وناقش الاجتماع، بحسب البيان ذاته، “مستجدات الأوضاع الأمنية وسبل رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف الأجهزة والمؤسسات العسكرية والأمنية”.
اعتداءات متكررة على منشآت الزاوية النفطية
يتزامن انعقاد الاجتماع مع موجة اعتداءات متجددة استهدفت منشآت نفطية في الزاوية، التي تبعد نحو 40 كيلومتراً غرب طرابلس، وسط توترات واشتباكات مسلحة تشهدها المنطقة، بالإضافة إلى استهدافات أخرى لم تعلن أسبابها أو الجهات المسؤولة عنها بعد.
وفي وقت سابق من الاثنين، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في مجمع مصفاة الزاوية النفطي، عقب اندلاع حريق كبير إثر استهداف خزان يحتوي على نحو 4.5 ملايين لتر من البنزين. وأدانت المؤسسة في بيان لها “الاعتداءات المتكررة على الأصول والمنشآت النفطية في الزاوية”.
وأوضحت المؤسسة أن الخزان رقم 1-7 في المصفاة، المخصص لتخزين النافتا غير المعالجة، تعرض السبت لاستهداف بطائرة مسيرة، مما تسبب في أضرار جسيمة وثقبين أديا إلى تسرب جزء من المخزون دون أن يندلع حريق. كما تعرضت محطة تحلية مياه الزاوية، الأحد، لاستهداف مماثل بطائرة مسيرة، في “اعتداء جديد على منشأة حيوية بالمنطقة”.
جهود السيطرة على الحريق
وبخصوص حريق الاثنين، أفادت المؤسسة الوطنية للنفط أن فرق الإطفاء والسلامة في المصفاة، بالتعاون مع شركة البريقة والشركات النفطية المجاورة، تواصل جهودها للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى مناطق أخرى. كما أعلنت المؤسسة “حالة الطوارئ القصوى في المنطقة”، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل، وفتح تحقيق شامل، وتحديد المسؤولين عن الاعتداءات وإحالتهم إلى القضاء.
وشددت المؤسسة على أن “حماية المنشآت النفطية والعاملين بها واستمرار عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع مسؤولية وطنية مشتركة”، محذرة من أن أي استهداف لها “يمثل تهديداً مباشراً لأمن وسلامة البلاد”.
خلفية التوترات والصراع السياسي
وقبل أيام من هذه الأحداث، شهدت مدينة الزاوية اشتباكات بين مجموعات مسلحة امتدت إلى مدينة صرمان المجاورة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالإضافة إلى فرار عدد من السجناء. كما شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى، وألحقت أضراراً بمنشآت حيوية.
ويأتي ذلك في ظل تنازع حكومتين على السلطة في ليبيا؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، ومقرها طرابلس وتدير مناطق غرب البلاد، والثانية حكومة عينها مجلس النواب مطلع عام 2022 برئاسة أسامة حماد، ومقرها بنغازي وتدير الشرق ومعظم مناطق الجنوب. وتواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودها منذ سنوات لمعالجة الخلافات المزمنة بين مؤسسات الدولة، التي حالت دون إجراء انتخابات عامة، في وقت يطمح فيه الليبيون إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
الكويت الان ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
