تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 8 نوفمبر 202628 جمادى الأولى 1448 هـ21:08 الكويتالفجر 04:46 27° صحود.ك = 3.222 $
موسم الوسم — متبقٍ 29 يوم
أخبار الكويت و الخليج و العالم
صحيفة إلكترونية كويتيةالأحد 8 نوفمبر 2026
الآن

رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا يحذّر من تزايد العداء ويطالب بمراجعة حظر الحجاب

رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا يحذّر من تزايد العداء ويطالب بمراجعة حظر الحجاب

حظر الحجاب وغياب الحوار

أوضح رئيس الهيئة الإسلامية في النمسا أوميت فورال أن البرلمان النمساوي سنّ في ديسمبر 2025 تشريعاً يمنع الفتيات اللواتي لم يبلغن الرابعة عشرة من ارتداء الحجاب أو أي غطاء رأس تقليدي في المدارس العامة والخاصة، وبدأ سريانه مع بدء العام الدراسي في سبتمبر 2026. وأشار إلى أن الحكومة تستند إلى مبدأ المساواة بين الجنسين لتبرير القرار، وأن تكرار المخالفة قد يؤدي إلى غرامات تتراوح بين 150 و800 يورو على أولياء الأمور، موضحاً أن المحكمة الدستورية كانت قد ألغت حظراً مماثلاً في عام 2020. ولفت فورال إلى أن النقاش حول القانون جرى دون استشارة حقيقية للأسر المعنية، مبيناً أن بعض العائلات ترغب في الالتزام بينما ترغب بناتها بالاستمرار في ارتداء الحجاب بإرادتهن، وأن هذه الحالات لم تحظَ بالاهتمام الكافي.

اقرأ أيضاً: مانشستر يونايتد يسقط في فخ التعادل أمام ليدز ويستمر تراجعه في البريميرليغ

حماية الأطفال أولوية

يؤكد فورال أن حماية الأطفال يجب أن تكون على رأس أولويات النقاش حول الحجاب، ويشير إلى أن لا أحد يرغب في إجبار الأطفال على ارتدائه، وأن الواقع يتراوح بين من يرتديه بقناعة ومن يرتديه تحت ضغط. ويضيف أنه عند وجود شبهة إكراه أو خطر على سلامة الطفل، يجب على السلطات المختصة التدخل بعد حديث أولي مع الوالدين وتقييم سبل حماية صحة الطفل. ويذكر أن الأطفال يرون في الإسلام ديناً معترفاً به قانونياً في النمسا، ويعتبرون الحجاب فريضة دينية، ويتساءلون عن سبب منعهم من ممارسته. ويشير إلى أن الهيئة تضم أعضاءً يرتدون الحجاب وآخرين لا يرتدونه، وأن هدفها هو معاملة الجميع على قدم المساواة وصون حقوقهم.

اقرأ أيضاً: بلجيكا: توقيف 150 شخصاً خلال احتجاجات عنيفة في بروكسل ولييج

جدل ‘الإسلام السياسي’ وارتفاع العداء

منذ أواخر أغسطس 2026 تصاعد النقاش حول ما يسمى ‘الإسلام السياسي’ بعد دعوة المستشار كريستيان شتوكر لفرض حظر دستوري عليه، معتبراً إياه غير متوافق مع الديمقراطية والقيم الغربية، وأعلنت وزيرة الاندماج كلوديا باور عن إعداد مقترح تشريعي في هذا الشأن. ويقول فورال إن المفهوم يُناقش منذ أكثر من عقد، وأن الهيئة نظمت ورشة عمل عام 2019 انتهت إلى عدم وجود تعريف قانوني واضح أو حدود محددة للمصطلح، ما يجعله أداة مناسبة لتعميم الشبهة على المسلمين. ويطالب الحكومة بتحديد الأنشطة التي تستهدفها بالضبط، موضحاً أن أي سلوك يهدد النظام الدستوري أو الديمقراطية محظور بالفعل بموجب التشريعات الحالية وأن القانون الجنائي يحتوي على عقوبات كافية. ويشدّد على ضرورة توضيح أهداف التشريع الجديد، مؤكداً أن المجتمع المسلم يرفض أي مخاطر تهدد السلم العام.

اقرأ أيضاً: هيئة بلجيكية تكشف: الأسماء الإسلامية تقلص فرص المقابلات الوظيفية بنسبة 15%

ويحذر فورال من زيادة الخطاب العدائي والتهديدات الموجهة إلى المسلمين عبر الإنترنت، موثقاً من منظمات حقوقية ارتفاعاً في المنشورات والرسائل التي تستهدف المؤسسات الإسلامية، ويذكر أن الهيئة تلقت رسائل إلكترونية تحتوي على تهديدات ورصدت منصات التواصل الاجتماعي نشراً لمحتوى عدائي عقب مناقشات تتعلق بالإسلام أو الحجاب. ويضيف أن ما يظهر على الإنترنت يمثل лишь جزءاً من المشكلة، إذ توجد تهديدات أخرى لا تصل إلى وسائل الإعلام أو الرأي العام، ويخشى أن يؤثر ذلك على شعور المسلمين بالأمان والانتماء إلى البلاد، ويدعو إلى التعامل مع هذه التهديدات بنفس الجدية التي تُعامل بها أي استهداف لجماعة أخرى، متسائلاً لماذا يصمت البعض عندما يتعلق الأمر بالمسلمين.

اقرأ أيضاً: ترامب يربط احتجاجات فرنسا بالهجرة ويحذر من تدفق الكراهية

ويختتم فورال تصريحه بالتأكيد على أن الإسلام والمسلمون جزء لا يتجزأ من النمسا، وأن الهيئة تسعى لترسيخ هوية مزدوجة لدى الأطفال تمكنهم من الشعور بأنهم مسلمون ونمساويون في آنٍ واحد، ويتوقع من الأجهزة الأمنية متابعة الأفراد أو الجماعات التي تتجه نحو التطرف عبر الإنترنت وتطبيق العقوبات القانونية بحقهم، ويؤكد أن طموح المسلمين هو أن يُنظر إلى مساهماتهم في المجتمع وأن يُعاملوا كمواطنين متساوين في الحقوق والواجبات.