إدانات دولية واسعة لهجمات الحوثيين على مطار الرياض ودعوات لوقف استهداف المدنيين

تواصلت الموجة الدولية من الإدانات، الأحد، إثر الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي اليمنية على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وسط مناشدات بضرورة وقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والالتزام بالقانون الدولي.
وجاءت هذه المواقف الرسمية من دول مثل باكستان وبنغلاديش والهند والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، التي مثلها الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومبعوثه الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ.
باكستان
أعربت باكستان عن إدانتها الشديدة لهجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، واعتبرت أن استهداف هذا المطار المدني يعد “هجوماً إرهابياً” يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويهدد الأمن والسلام في المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس” الأمريكية، أن إسلام آباد تطالب بـ”الوقف الفوري” لهجمات الحوثيين، معربة عن تعازيها لأسر القتلى وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
وجددت باكستان تأكيد التزامها بسيادة السعودية ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها، مشددة على دعمها الكامل لحق المملكة في الدفاع عن نفسها.
بنغلاديش
من جانبها، أدانت بنغلاديش الهجوم على مطار الملك خالد الدولي، مؤكدة أن الهجمات التي تهدد حياة المدنيين وتستهدف البنية التحتية المدنية “غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً”.
وأفادت وزارة الخارجية البنغالية، في بيان نشرته عبر منصة “إكس” الأمريكية، بأن اثنين من مواطنيها لقيا حتفهما وأصيب تسعة آخرون في هذه الهجمات، مشيرة إلى أن بعثتها الدبلوماسية على تواصل مع السلطات السعودية في الرياض.
وقدمت الوزارة تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
الهند
كما أدانت الهند بشدة هجمات الحوثيين التي استهدفت مطارات سعودية في الأيام الأخيرة.
وقالت وزارة الخارجية الهندية، في بيان نشرته على منصة “إكس” الأمريكية، إن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية “غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً”، معربة عن تعازيها لأسر القتلى وتمنياتها بالشفاء للمصابين.
الولايات المتحدة
وفي واشنطن، أدان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشدة هجمات الحوثيين الأخيرة على السعودية، بما فيها الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي.
وكتب روبيو عبر حسابه على منصة “إكس” الأمريكية أن أحد قتلى الهجوم يحمل الجنسية الأمريكية، معتبراً أن هذه الهجمات “تظهر عدم الاكتراث بحياة المدنيين”، داعياً إلى وقفها.
وقدم روبيو تعازيه إلى السعودية وأسر الضحايا.
الأمم المتحدة
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وقال غوتيريش، عبر منصة “إكس” الأمريكية، إن الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية تشكل “انتهاكاً للقانون الدولي”، مؤكداً ضرورة وقفها فوراً.
وفي السياق نفسه، اعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ أن هجمات الحوثيين على السعودية تمثل “تصعيداً خطيراً” و”تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي”.
وقال غروندبرغ، في بيان وصل الأناضول، إنه يدين بشدة الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون ضد البنية التحتية المدنية في السعودية، بما فيها الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأضاف أن هذا الهجوم جاء بعد اعتداءات استهدفت مطاري الرياض وأبها في وقت سابق من الأسبوع نفسه، وأسفرت أيضاً عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.
وحذر من أن استمرار الهجمات “يديم دائرة العنف ويزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن”، داعياً الحوثيين إلى وقفها واحترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية.
الاتحاد الأوروبي
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، إن الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض يمثل “تصعيداً خطيراً”، محذرة من أن هذه الهجمات تدفع المنطقة نحو “دوامة من العنف”.
وأضافت فون دير لاين، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة “إكس” الأمريكية، أن الهجوم على مطار الرياض هو “الأكثر دموية حتى الآن”، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا ومعربة عن تضامنها مع السعودية وشعبها.
وقالت إن الهجمات التي نسبت إلى “وكلاء لإيران” تزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة على مستوى العالم، وتترك تداعيات تتجاوز المنطقة.
وشددت على ضرورة أن “تتوقف فوراً هذه الهجمات القاتلة التي تستهدف المدنيين”.
والأحد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر السبت بلغت 12 قتيلاً و309 مصابين، بينهم حالات حرجة.
وأوضحت الهيئة أن القتلى هم 4 مواطنين سعوديين و8 مقيمين، بينهم أردني وسوري وفلسطيني وسوداني ومصري وأمريكي، إضافة إلى مقيمين اثنين من الجنسية البنغلاديشية.
وجاء الهجوم بعد يومين من اعتداءين استهدفا مطار الملك خالد الدولي، الخميس 8 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، طال أحدهما مرافق المطار، فيما استهدف الآخر طائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية.
ووفق بيانات رسمية سعودية، أسفر الهجومان عن مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين، فضلاً عن أضرار مادية.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة قوات الحوثيين، المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، رداً على ما زعمته أنه حصار بحري وجوي سعودي على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن.
وإضافة إلى استهداف سفن سعودية، شنت الجماعة هجمات على مواقع داخل المملكة، بينها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين وإلحاق أضرار مادية.




